سند الكبير ج4

بقلم شيماء سعيد

 

مسح على شفتيها بطرف يده وهو يقترب منها أكثر مقبلا أعلى رأسها باعتذار، قائلا :

 

_ وعد أنا مريض نفسي، مريض ومن صغري بحاول أثبت العكس، حتى في جوازي الكتير العيب كان فيا مش فيهم، لحد ما قبلتك أنتِ غصب عندي حسيت بحاجات مكنتش عايز أحس بيها بذات معاكي، يمكن عشان كدة وصلنا لهنا..

 

صُدمت بالفعل صُدمت، لم تتخيل ابدأ أن يعترف بنفسه أن الخطأ به، والأغرب من ذلك لمعت الندم بداخل عينه وهي تعلمها جيدا.. تود لو تضرب بكل شيء عرض الحائط وتأخذه بين أحضانها إلا انها تحلت بالثبات وقالت :

 

_ اشمعنا أنا اللي مش عايز تحس بالحب معايا..

 

قام من على الفراش صارخا :

 

_ كنت رافض الحب من أي ست وخصوصا أنتِ، مش عايز أبقى زي عتمان الكبير وللأسف بقيت، وعد لو بتحبيني فعلا خليكي جانبي..

 

قامت من مكانها ووقفت أمامه رفعت كفيها لتضم وجهه إليها ثم أردفت :

 

_ تفتكر الحب لوحده كفاية عشان نكمل؟!..

 

تعجب قائلا :

 

_ يعني إيه؟!..

 

أخذت نفس عميق مردفة :

 

_ الحب لأزم يبقى معاه ثقة، أمان، إحترام، المفروض إن قيمتي تبقى من قيمتك بس أنت عملت العكس..

 

رد عليها بلفهة :

 

_ أنا كمان خايف ومش حاسس بالامان، صدقيني لو اضمن جودك هنعيش زي ما بتحلمي..

 

تنهدت هامسة :

 

_ عايزة أطمن في حضنك يا سند، نفسي تبقى سندي زي ما أنت سند الكل..

 

أخذها بين يديه بحنان وعيناه مثبته على شفتيها قائلا أخيراً ولأول مرة بصدق :

 

_ بحبك..

 

____ شيماء سعيد _____

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *