سند الكبير ج4

بقلم شيماء سعيد

 

_____ شيماء سعيد ______

 

بغرفة همت كانت تضع كل تركيزها على شاشة الهاتف تتابع فيديو يجمعها بحمد بحفلة خطوبتهما، أخذت نفس عميق واصابعها تسير على ملامحه بلهفة ثم همست :

 

_ وحشتني يا حمد، من يوم فرح سند وأنت بعيد..

 

_ مش هفضل بعيد كتير يا حياتي..

 

انتفض جسدها بفزع مع وصول صوته إليها، دارت بوجهها لتراه يقف بجوار الشرفة التي جاء منها، بلعت ريقها وهي تقترب منه برعب قائلة :

 

_ حمد يا لهوي أنت بتعمل إيه هنا؟!.. سند لو شافك مش هيطلع عليك نهار..

 

جذبها لتبقى بين ذراعيه، أغلق عيناه لعدة ثوانى يأخذ أكبر قدر من رائحة عطرها المشتاق إليها لحد الجنون، لم تقدر هي الأخرى على الصمود لتضم نفسها إليه أكثر، ارتفعت دقات قلبها مع شعورها بلمسته الخشنة على ظهرها..

 

انحرف بعد سكونها أخذته سكرة اللذة وحاول أزالت الجزء العلوي من ملابسها البيتية، هنا فاقت وابتعدت عنه سريعا مردفة بتوتر :

 

_ أبعد يا حمد ايه اللي بتعمله ده..

 

حرك رأسه نافيا:

 

_ مش قادر أبعد أكتر من كدة يا همت، تعبت سنين وأنا بحلم باللحظة اللي هتبقى فيها مراتي وجوا بيتي، خلاص بقى جبت أخرى من اخوكي اللي مصمم يضيع عمرنا وهو عايش حياته عادي..

 

زادت من مقاومتها إليه ليبتعد عنها أخيراً قائلا بحزن :

 

_ بتبعدي عني ليه يا همت، أنا حمد حبيبك ولولا اللي اخوكي عمله يوم الفرح كان هيبقى معانا أولاد دلوقتي..

 

صدمت من هيئته الجنونية وكانت صدمتها الأكبر عندما سألته بتوتر :

 

_ سند ماله ومال الحادثة اللي حصلت يوم الفرح يا حمد؟!..

 

هذا هي النقطة الذي كان يبحث عنها من أول دخوله لتلك الغرفة، ثواني قليلة وسقطت دموعه وهو يلقى بجسده على الفراش قبل أن يقول بانهيار :

 

_ عايزة تعرفي الحقيقة ماشي يا همت أنا هقولك الحقيقة، اخوكي تجار سلاح وأنا ظابط شرطة، جيت هنا عشان امسك عليه طرف خيط بس في وسط الزحمة حبيتك وقررت اتجوزك حتى لو قبضت على سند، لكن لما الكبير عرف قرر يخلص مني وامتا في يوم الفرح عشان محدش ياخد باله، فكر في نفسه بس وفي إنه يطلع من قضية، لكن فرحتك اللي كسرها كانت ولا أي حاجة بالنسبة له..

 

يكذب هي على يقين من حب سند الشديد لها، أخيها يستحيل أن يكون هكذا هو أفضل رجل بالدنيا، حركت رأسها بكل الاتجاهات برفض والدموع تأبى السقوط، عاد للاقتراب منها وهو يهمس لها بحنان :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *