سند الكبير ج4
بقلم شيماء سعيد

وضعت يدها على فمها بصدمة وهو يفتح الباب الآخر من السيارة ويجذب شاب ببداية العشرينات من عنقه قائلا :
_ بطل شغل عيال يا هادي وأنزل من العربية فوراً..
حرك الآخر رأسه بكل الاتجاهات نافيا وهو يقول بصوت لهث :
_ لأ يا فايز يعني لأ انا مش هدخل البيت الكبير ولا هبقي تحت رحمة سند، كفاية بقى خلاص كبرت ومن حقي أعيش بالطريقة اللي أنا شايفها صح..
رد عليه فايز بحنق :
_ تعرف تخرس طريقة ايه اللي أنت شايفها صح يا غبي، أنت بتغرق وعايز تغرق الكل معاك لكن أنا مش هسمح بده يا شادي..
أبتعد شادي عنه ثم قال وعينه تبحث بالمكان عن مخرج قبل أن يراه الكبير :
_ وأنتوا بقى فاكرين ان الأسلوب ده هو اللي هينفع معايا، أنا مش هبقي تحت رحمة حد وهمشي من هنا مش بس كدة أنت شخصياً مش عايز أعرفك تاني..
إلى هذا الحد أكتفي فايز منه لتسقط يده بكل قوتها على وجه الآخر بصفعة حادة قائلا :
_ أخرس يا حيوان، عايز تبقى فاشل وتموت براحتك بس انسى إنك تبوظ إسم العيلة..
لا تعلم لما أدخلت نفسها بالمنتصف دون أن تعرف معايير الموضوع، وقبل أن يسقط القلم الثاني على هادي كانت ترفع كفها وتمنع فايز من الاقتراب مردفة بقوة :
_ إيه الأسلوب الهمجي اللي أنت بتتعامل بيه معاه ده، هو مش صغير عشان تمد ايدك عليه وحتى لو صغير مش من حقك تقرب منه..
اتسعت عين فايز من ظهورها فجأة، فتاة لا يعرفها اقتحمت خصوصية وأسرار العائلة بكل وقاحة وتحاول فرض قرارتها، أشار إليها بقوة قائلا :
_ أبعدي..
حركت رأسها بنفي ثم نظرت لهادي قائلة :
_ أنا مش عايزك تخاف محدش يقدر بجبرك على حاجة أنت مش عايزها ولا مقتنع بيها..
مسح فايز على وجهه بعصبية من تلك الحمقاء قائلا بنبرة قاسية لأول مرة يتعامل بها مع الجنس الناعم :
_ غوري يا بنت من هنا مش فاضل غير الخدم كمان يتكلموا…
قبل أن ترد عليه كانت الصدمة الأكبر له ولها عندما جذبها شادي من عنقها واضعا سلاح حاد عليه مردفا بجنون :
_ خرجني من هنا يا فايز أنا مستحيل ابقي مع سند في بيت واحد..
_ أنت اتجننت يا شادي؟!…
_ مش فارق معايا أي حاجة غير إني أبعد عن سند، لو خايف فعلا على اسم العيلة زي ما بتقول خليني اخرج بيها، بدل ما اخلص عليها ووقتها الكل هيضيع مش أنا بس…
