سبر اغوار قلبي ج1
بقلم نورهان سامي

افاق ادهم من شروده و قال : نعم يا انسة فوزية
الحلقة الخامسة
انتبه ادهم انها اتت فنظر لها و هى تقترب منه و هذا الكلام يجول بخاطره ” تالا .. اسم رقيق و جميل .. يناسب فتاه رقيقة جميلة .. هى جميلة و لكنها ليست رقيقة على الأطلاق .. لا يليق بها هذا الأسم .. يليق بها اسم شكرية .. حمدية .. يسرية .. فوزية .. نعم فوزية .. فوزية هو الاسم الذى يليق بها .. ضحك ادهم بسخرية داخله .. اقتربت تالا منه و قالت : استاذ ادهم
افاق ادهم من شروده و قال : نعم يا انسة فوزية
نظرت له تالا باستغراب و قالت : افندم !
ادرك ادهم ما قاله و انها بالتأكيد ستغضب عندما تعلم ما كان يجول بخاطره فقال بسرعة : لا متخديش فى بالك .. انا كنت سرحان شوية
نظرت له بعدم اهتمام و قالت بسخرية : جيت فى معادك يعنى ! ثم صفقت بيدها و هى تكمل بسخرية اكبر : لا برافو برافو .. طالب ممتاز بجد
ظل ينظر لها لبعض الوقت و هو يحاول كبح اعصابه كى لا ينفجر بوجه تلك القطة صاحبة المخالب الحادة و يريها الاسد بداخه .. تلك القطة الشرسة التى ما ان رأته و هى تقذفه باتهامات وهمية .. اتهامات لن يقبلها اى رجل شرقى على نفسه حتى و ان كانت صحيحة ! .. فالرجل الشرقى لا يقبل اى اهانة او تعليق سلبى عليه حتى و ان ثبت صحته !! .. مهمل .. عديم المسؤلية .. لا يحترم الوقت .. لا يحترم مواعيده .. كيف لها ان تتهمه بمثل تلك الاتهامات و هى لا تعرفه سوى من بضعة ايام و بعض ساعات !! .. اصبح يختنق من عجرفتها و لهجتها الحادة فى الحديث .. اصبح يكره طريقتها فى الهجوم عندما تحدثه .. و ها هى قد تركت لهجة الهجوم و اتجهت للهجة السخرية .. انه يشعر بالغرابة الشديدة فلم تتحدث معه فتاه هكذا من قبل .. حتى انه لم ير بعيونها البنية نظرة اعجاب تجاهه كما يراها من معظم فتيات عصرها و هن يتهافتن عليه و يأكلانه بعيونهن .. لم ير سوى كتلة من الشجن و الألم تنبعث من عيون تجذبه تجاهها .. اقوى مما تجذبه الأرض اليها .. اصبح يجزم بانه لا يوجد فتاه مثلها على وجه الكرة الأرضة .. ربما يوجد من امثالها على كوكب الزهرة فقط ! فهو اكثر الكواكب حرارة .. فحرارته تصل الى 467 درجة مئوية و بالتالى يمكن ان نجد فتاه ملتهبة مثلها هناك !
عقد حاجبيه منذراً لها انه يعترض على سخريتها منه ثم قال بجدية صارمة : انا عمرى ما اخلفت معاد او اتأخرت .. و يوم السبت دة .. كان فى ظروف خاصة .. ثم اردف بتساؤل : تحبى تعرفيها !

