سبر اغوار قلبي ج1
بقلم نورهان سامي

نظرت له بابتسامة حب و قالت بجدية : ربنا يخليك ليا يا رب
Back
نزلت الدموع على وجهها كأمطار ذلك اليوم الذى طبع فى ذاكرتها و هى تقول بألم : أخلفت وعدك ليا ليه يا ماجد .. مكنتش أتوقع منك كدة .. صدمتى فيك كانت أكبر من أى صدمة خدتها فى حياتى
تركت معلقتها و ظلت تنظر له بعتاب على معاملته القاسية لها .. ثم حولت نظرها للدبلة التى تزين أصابعها و تتذكر ما فعله معها.. ظلت تلفها و تخلعها ثم ترتديها مجددا .. و فى كل مرة تغير مكانها حسب رغباتها .. شعرت أنها مثل هذه الحلقة فى يد مروان .. يفعل بها كل ما يريده دون مقاومة منها تذكر .. هى لن تقاوم .. ستسمع كلام أمها و تسمع كلامه دون أى تذمر يذكر
ترك مروان المعلقة من يده و نظر لها بتساؤل و قال : مالك يا لميس ؟ مبتكليش ليه يا حبيبتى ؟
لميس بجدية : مفيش حاجة يا مروان
مروان بتساؤل : انتِ لسه زعلانة منى ؟
لميس بجدية : لا مش زعلانة يا مروان ثم قالت بتردد : هو أنا ممكن اكلم تالا عادى تنهد
مروان بغضب و قال بصرامة : لميس أعتقد إننا اتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده.. يلا كلى عشان نكمل لف و نشوف ايه تانى ناقصنا
تنهدت لميس بضيق ثم قالت : مروان انت وخدنى معاك ليه ؟ كنت اختار انت لوحدك كالعادة
مروان بجدية : مش ده هيبقى بيتك و لا بيتى لوحدى
لميس بسخرية : تصدق معرفش
مروان بضيق : استغفر الله العظيم يا رب .. انت عايزانى أتعصب عليكى يا بنت الناس
لميس بجدية : خلاص خلاص .. ثم أمسكت المعلقة مجددا و اصطنعت تناول الطعام الى أن لفت نظرها ذلك الطفل الصغير الذى يبتسم لها لتبادله هى نفس الابتسامة
نظر لها بغضب و قال بحدة :أنا مش مالى عينك يا هانم و لا ايه ؟
أصابتها الرعشة عندما سمعت صراخه .. فنظرت له بخضة و قالت بدهشة : فى ايه ؟
مروان بغضب : أنا قاعد مع حضرتك و حضرتك قاعدة بتوزعى ابتسامات
لميس بدفاع عن نفسها : انت فاهم غلط و الله أنا كنت بضحك للبيبى مش لحد .. ثم قالت بضيق شديد : ياريت تتأكد قبل ما تتهمنى بحاجة و متبقاش متسرع و عندك عدم ثقة فيا
نظر وراءه ليجده فعلا طفل صغير و لكنه قال بحدة : انتى كمان هتعلمينى أعمل ايه و معملش ايه ؟
تنهدت لميس و قالت بنافذ صبر : أستغفر الله العظيم يا رب .. مروان ربنا يخليكى اهدى كده.. مش هنتخانق على حاجة تافهة زى دى .. ثم اكملت بسخرية : حوش الخناق لحاجة أكبر
