البوص ج3

بقلم يمنى عبد المنعم

وساعدها هذا أنه بخير ولا يهم سواه، لذا عادت إلى حجرتها مع مرور الوقت.

أيقظها من شرودها صوت طرق على الباب، ففوجئت بملك أمامها أخيراً وبعد طول غياب.

ركضت نحوها محتضنة إياها بشوق وحنين كبير.

ابتسمت فريدة قائلة بعدم تصديق: أخيراً رجعتي يا ملك بعد كل العذاب اللي كلنا عشناه.

بادلتها الإبتسامة قائلة بحب: دي أسعد لحظة في حياتي رغم كل اللي عشته من غيركوا.

تذكرت كل ما لاقته من عاصي في غيابها، وما عانته بسبب مساعدتها لها في الهرب.

تمتمت فريدة بإحراج قائلة بارتباك: أنا كل ما افتكر إني ساعدتك من البداية واتعذبتي من ساعتها احتقر نفسي أوي.

اسكتتها في الحال قائلة بصرامة: اوعي تلومي نفسك ابدا أنا كنت السبب في كل اللي وصلته.

صمتت ثوان معدودة قائلة: طب وسليم هتعملي إيه معاه دلوقتي هتطلقي ولا هتكملي.

شردت ملك كثيراً ولم تجيبها، فأعادت عليها نفس السؤال.

شحب وجهها لهذا التساؤل ولم تدري بأي شيء ترد به عليها، فأولتها ظهرها باضطراب مرددة بتردد: مش عارفه يا فريدة فكرت كتير في الموضوع ده بس مش قادرة اسيبه.

عقدت حاجبيها بدهشة هاتفه بها: ليه حبتيه بعد كل اللي شفتيه منه.

صمتت برهة تحدق بها بمشاعر غير مفهومة ثم تنهدت بضيق مضطرب قائلة بتوتر: كلمة حبيته دي بفكر فيها كتير وإن إزاي أحب إنسان متوحش بالطريقة دي… بس كل اللي أقدر أقوله إن سليم اتغير أوي معايا وبالأخص من ساعة ما جميلة اتولدت.

زفرت بحيرة قائلة: طب واتكلمتي مع عاصي، اومأت برأسها بالنفي.

أردفت تقول: طب وإذا رفض إنك تبقى معاه… تطلعت إليها قائلة بثبات: مش بسهولة الكلام ده أنا خلاص مبقتش حرة نفسي أنا دلوقتي متجوزة…

قاطعها صوت بارد: رئيس عصابة مش كده هوا ده اللي إنتي اتجوزتيه بسبب هروبك من هنا شوفي وصلتي نفسك لفين.

دافعت عن نفسها سريعاً قائلة: أنا فكرت غلط وقتها… قاطعها مرة أخرى قائلاً بصرامة: لإنك كنتي لاغيه مخك، مفكرتيش غيابك عني هيعمل إيه فيه ها… أنا من ساعتها مبقتش عارف لا أنام ولا اشتغل كويس ربع الأول.

أدمعت عيونها بندم قائلة برجاء: أنا آسفه يا أبيه على كل اللي عملته وإني كنت السبب في كل حاجه حصلت بعد كده.

أفرغ كل الغضب الذي بداخله عليها قائلاً: جايه بتأسفي على إيه ولا إيه اللي عملتيه ده مصيبة دمرتني قبل مدمرتك كل ده علشان كنت عايز مصلحتك وفي الآخر وقعتي في طريق واحد رئيس عصابة ميعرفش التفاهم غير بالمسدسات وبس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *