البوص ج3

بقلم يمنى عبد المنعم

شردت بذهنها للحظات معلقةً بدهاء: أنا فعلاً كنت قلت كده ولما لقيت الفرصة انتهزتها… ثم صمتت وهي تهب من مكانها تطلع إلى الشارع أمامها من النافذة، تتخيل رد فعلها.

مردفة بتهكم خبيث: وابقى غبية إن منتهزتش فرصة زي دي بالتأكيد، وقف عثمان بالقرب منها قائلاً بتساؤل: وإيه اللي خلاكي تعملي كده.

تطلعت إليه بطرف عينها قائلة ببطء: بسبب معرفتي بسليم، عُمره ما هيتجوز إلا إذا كان بالفعل هوا عايز كده…. لكن من الواضح إنها عجبته فقال فرصة أضحك عليها تحت مسمى الجواز.

زفر بحرارة قائلاً بحذر: على العموم ربنا يستر إذا واجهته هيعرف إننا أكيد ورا الموضوع ده وساعتها مش هيسكت.

ابتسمت ساخرة تتخيل رد فعله قائلة بتهكم: يستاهل البوص يتعمل فيه أكتر من كده.

تنهد عثمان قائلاً بشرود: منا قلتلك متدخليش بينهم، مش ناقصين مشاكل معاه.

تأملته باستغراب قائلة بتهكم: معقول تكون خايف منه ولا إيه… هز رأسه باستنكار مردداً باستهزاء: سليم أيوه أخويا لكن عُمري ما خفت منه، ده حتى يبقى عيب في حقي.

ضيقت حاجبيها تتساءل بدهشة: بس يا ترى إنت ليه مش بتحبه وقلبت عليه جامد كده، شرد بذهنه قائلا بضيق: أنا اتولدت قبله بتلات سنين وكنت بحس إن ماما بتفرق بينا في حاجات كتيرة.

جلست على المقعد بجواره قائلة بتعجب: إزاي يعني مظنش إن فيه أم بالشكل ده، هز رأسه نافياً ققائلاً باعتراض: لا طبعاً فيه، من واحنا صغيرين إوعى تزعل أخوك ده الصغير، اوعى تضربه ده أصغر منك…. وحاجات كتيرة أوي كانت بتحصل تمييز بينا عيني عينك كده.

تفهمت ما يشعر به قائلة بحذر: وده طبعاً ربى جواك ضغينة ناحيته مش كده، زفر عثمان قائلاً باقتضاب: بالظبط وخلاني أضايقه على طول، ولغاية ما جتني الفرصة مع أدهم الشرقاوي مترددتش.

ضمت شفتيها بشرود تتساءل ببطء: طب وهتعمل إيه مع نهلة هتاخدها منه إزاي، ضم قبضتيه بضيق قائلاً بحنق: مش عارف بس كل اللي أعرفه إنه مهما يكون اللي حصل بينا أكيد بيعاملها كويس.

رفعت أحد حاجبيها باستغراب قائلة بعدم استيعاب: تصدق أخوك ده رغم إنه رئيس عصابه إلا كنت بستغرب إنكم إخوات…. هوا كان قبل ما تعمل فيه كده كان إنسان مختلف، لدرجة إني جه عليا وقت حسيت فيه بالندم إني متجوزتهوش وخصوصاً لما شفت وصل لإيه.

ضحك بسخرية قائلاً ببرود: يعني ندمتي فعلاً إنك مش مكان العروسة، لامت نفسها على إفصاحها بما في داخلها أمامه قائلة بتهرب: مش أوي يعني…. متفهمش الموضوع غلط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *