في هواها متيم ج4
بقلم سماح نجيب

قبل رفيق يديها وهو يقول :
–:” تسلميلى يا امى يارب بس انتوا اخدتونى كده ونستونى الضيوف اللى معايا”
نظرت منى خلفه وقالت بتساؤل :
–:” انت معاك ضيوف يا حبيبي هم فين دول”
ترك رفيق يديها وقال بإبتسامة :
–:” ايوة موجودين معايا فى العربية ثوانى بس اجبهم”
خرج رفيق إليهما ثانية ، فقام بفتح الباب لباسم ، تليه ليان التى تأخرت فى الخروج ، بسبب وقوفه بجانب باب السيارة يسد عليها الطريق بجسده
فرفعت رأسها إليه وهى تقول:
–:” عايزة انزل لو سمحت”
نظر لها رفيق قائلاً :
–:” ماتنزلى وانا ماسكك يلا انزلى”
نفخت ليان بضيق فقالت :
–:” أبعد علشان أنزل أنت واقف سادد السكة خدلك جمب كده اتزحزح يا استاذ”
رفع رفيق حاجبيه قائلاً:
–:” اتزحزح ! انتى متربية فين ياليان”
لم تنتظر أن يمتثل لأمرها ويبتعد قليلاً ، بل مدت يدها ودفعته بصدره لتجعله يتنحى عن باب السيارة وهى تقول :
–:” فى الارياف تعرفها بتاعة البهايم والجواميس انا بقى متربية هناك عرفت بقى انا متربية فين”
ينظر اليها بنظرة تسلية ، فتلك الفتاة التي تقف أمامه ، ربما ستخرج اسوء ما فيه ، ستجعله يثور يغضب يلعن يفعل اشياء لم يفعلها من قبل
فرمقها مطولاً حتى عجزت عن النظر إليه وقال :
–:” انعم وأكرم يا ليان”
تقف ليان بجانب باب السيارة محاصرة بينه وبين ذراعه الممدودة التى يحط بها على طرف الباب المفتوح ، فنادى باسم قائلاً:
–:” احنا هنفضل واقفين كده يا ابيه رفيق”
سحب رفيق ذراعه وأبتعد عنها قليلاً فقال :
–:” لاء يا باسم تعالوا معايا”
تقدم رفيق بضع خطوات ، يسبقهما الى الداخل ، تبعته ليان وباسم ، وكل منهما يجر خلفه حقيبة الثياب الخاصة به ، لمحتهما منى فابتسمت لهما ، بينما رهف فى المطبخ كعادتها تبحث عن شئ تأكله
فأقتربت والدته ترحب بقدومها وهى تقول:
–:” اهلا وسهلا يا حبايبى مين دول يا رفيق”
رفع رفيق يده يشير لباسم وليان قائلاً :
–:” دا باسم ودى ليان اخته تبقى مراتى”
كأنها لم تعى ما قاله أبنها للتو ، هل يخبرها أن تلك الفتاة زوجته ؟ فكيف حدث ذلك؟ رأى نظرة والدته المصدومة له ، فعلم أن الأمر لن يمر بسلام ، فهى كانت تلح عليه كثيراً ليتزوج وكان هو رافضاً ، فيعود الآن ويخبرها بزواجه هكذا بهدوء كأنه لم يفعل شئ
________________
وضعت ليلى القرطين الذهبيين بأذنيها ، وذلك السوار بمعصمها الأبيض الغض ، فنظرت بالمرآة وهى تقف أمام منضدة الزينة ، تتأكد من أن كل شئ على ما يرام ، فالثوب الذى ترتديه ، جعلها مثال للجمال والأنوثة ، فلما لا وهى تنتقى دائماً الأفضل والأجمل ، فذلك هو عملها ، فهى عملت بعد زواجها كمصممة للأزياء ، فزوجها السابق كان يمتلك شركة خاصة بالأزياء ، ولكن بعد حصولها على الطلاق منه ، إستطاعت مزوالة عملها ثانية ، ولكن تلك المرة بإمتلاكها متجراً خاص بثياب نساء صفوة المجتمع المخملى

