في هواها متيم ج4
بقلم سماح نجيب

أرتجف صوت أكمل وهو يقول بحزن :
–:” الحب مش بايدى يارفيق وانت عارف جوازى مأساة بجد حسيت انها ممكن تبقى عوض عن اللى فات بس خلاص حظى قليل ومن ساعة ما عرفت حاسس بنار فى قلبى”
نظر له رفيق متسائلاً :
–:” وتبقى مين دى يا أكمل اللى حبيتها”
رد أكمل قائلاً بهدوء:
–:” الباشمهندسة سارة”
لم يجد رفيق ما يقوله يستطيع به صرف حزن صديقه ،ولكنه إستطاع القول :
–:” أنا الصراحة مش عارف أقولك إيه أو أنصحك بايه لأن أنا كمان مش عارف أعمل إيه أقولك قوم نشوف شغلنا هو ده اللى باقى لينا وكمان الصفقة دى مهمة جدا ومش عايزين نضيعها مننا وإلا هتبقى خسارة لينا”
نهض من مكانه هو وأكمل ، قاصدين غرفة الاجتماعات ، وكل منهما يفكر بحياته ، التى تصبح أكثر تعقيداً ، حتى بعد وقوعهما بالحب ، فربما هذا الحب سيكون سبب شقاءهما وليس سعادتهما
ولج رفيق غرفة الاجتماعات يتبعه أكمل ، فسمع صوت مالك يصيح بإنفعال بوجه أحد الرجال ، الذين من المفترض أن يكونوا الطرف الأخر بتلك الصفقة وهو يقول بحنق :
– معناه ايه الكلام بتاعكم ده دلوقتى جايين ترجعوا فى كلامكم تانى وتقولوا خلاص ورق الصفقة هتمضوه مع شركة تانية ، ثم الدكتور رفيق سافرلكم الاسكندرية وانتوا وافقتوا ، هو لعب عيال يعنى ولا ايه أنتوا مش عارفين حجم الخساير اللى ممكن تحصل لشركتنا بسببكم
٢٠– ” حظ عاثر ”
حاول رفيق إحكام السيطرة على غضب شقيقه الأصغر ، فصوته ربما سمعه كل العاملين بالشركة ، فهو لا يلومه على غضبه المتملك منه ، فهذا حقهم جميعاً ، ولكن ليست كل الأمور بإمكانها أن تحل بالغضب والعصبية ، فبعد أن جلس على رأس مائدة الإجتماعات ، وجلس أكمل مقابل له على الطرف الأخر
رفع يده يشير لمالك بإلتزام الهدوء وهو يقول بحزم :
– مالك إهدى شوية وسيبنى أنا أتكلم إذا سمحت يا باشمهندس
أغلق مالك فمه ، وصدره مازال يعلو ويهبط من فرط حنقه الشديد ، فلو بإمكانه أن يقوم ويحطم فك ذلك الرجل الجالس بالمقعد المقابل ، والذى يبدو سعيداً بإخراجه عن طوره ، فلن يتوانى عن فعل ذلك
حول رفيق بصره للرجل المخول له التحدث بإسم الشركة محل النزاع فقال بهدوء :
– ممكن أعرف إيه سبب أنكم عايزين ترجعوا فى أتفاقكم معانا تانى بعد أنا ما حليت الموضوع معاكم
نقر الرجل بالقلم على سطح المائدة عدة نقرات أثارت الإستياء أكثر بصدر أكمل ومالك ، ولكنهما حاولا أن يتصنعا البرود ، حتى تمر تلك الجلسة بسلام
