في هواها متيم ج4
بقلم سماح نجيب

رمقه رفيق بهدوء متسائلاً قائلاً :
– وهتعمل إيه دلوقتى معاهم
مد أكمل يده وربت على ذراع رفيق وهو يقول :
– متقلقش هحلها يا رفيق لأن ميرضنيش تعبنا وشقانا السنين دى كلها يروح على الفاضى علشان بنت عامر الرفاعى وأبوها
لم يزد أكمل كلمة أخرى ، بل نهض عن مقعده وخرج من الغرفة ، نظر رفيق لأثره ، وهو لا يعلم هل من الحكمة أن يترك صديقه فريسة لزوجته ووالدها ، أم ماذا يفعل بتلك الحالة ؟ فهو يشعر بتضييق الخناق عليهما ، وليس هذا فحسب فكل منهما له همومه وأحزانه الخاصة
________________
جلست منى بتبرم ، وهى ترى رجل يحاول الإقتراب من رهف وليان بحجة ضبط مقاس الأثواب ، فعلى الرغم من إعتراضهما ، إلا أن الغضب بداخلها زاد أضعافاً ، فهى فعلت ما تم الإتفاق عليه بينها وبين ورفيق ، من أن ستكون تلك المرة هو أول وأخر مرة لفعل ذلك ، فهو تركهما يفعلان ذلك من باب الترويح عنهما فقط ، وعندما ستعودان للمنزل سيخبرهما بأن الأمر أنتهى لهذا الحد ، ولن تذهبان لمتجر ليلى مرة أخرى
نهضت منى من مكانها وهى تقترب من ليان فهتفت بالرجل قائلة :
– عنك أنت يا أخويا أنت عايز تعمل ايه فى الفستان وأنا هعدله أنا بفهم فى أمور الخياطة كويس
نظر الرجل لها من رأسها لأخمص قدميها ورفع شفته العليا قائلاً بترفع :
– لاء يا مدام متتعبيش نفسك أنا عارف شغلى كويس
– وأنا عارفة بناتى كويس مبيحبوش حد ملزق يضايقهم
قالتها منى فجأة وهى عاقدة ذراعيها أمام صدرها
فشهق الرجل بخفوت فما لبث أن نادى ليلى قائلاً:
– مدام ليلى مدام ليلى لو سمحتى مش عارف أشتغل أنا كده
ناولت ليلى الثوب الذى كانت تحمله بيدها لإحدى الفتيات وأقتربت منه باسمة وهى تقول:
– مالك بس زعلان ليه يا كوكو عايزين نخلص شغلنا بسرعة
وضعتا رهف وليان أيديهما على فمهما يكتما صوت ضحكاتهما على مسمى ذلك الرجل ، فما كان منه سوى أن علا صوته قائلاً بحدة:
– فى إيه بتضحكوا على إيه أنتوا ده إسمه تهريج يا مدام ليلى ماهو مش جيبالى بنات فلاحين وخام علشان يعملوا العرض دول هيوقعوه عيزانى زى ما بيقول المثل أعمل من الفسيخ شربات
شهقت منى وهى تدب على صدرها وهى تقول :
– هم مين اللى فسيخ يا بتاع أنت دا جمالهم مش موجود فى عيلتك يا كوكو قال كوكو قال يا أخى اتوكس على إسمك كده وأنت شبه الفرخة البيضا راجل نص سوى يلا يا رهف أنتى وليان
