في هواها متيم ج4
بقلم سماح نجيب

فلم هى تنظر إليه هكذا ؟ عنفت ليان نفسها على أنها سمحت لعينيها أن تفتن بملامحه الرجولية الآسرة ، ففتح عيناه فجأة ، ورآها تحملق به ، فعقد حاجبيه بتعجب من فعلتها ، فشهقت بخفوت وهى تقول :
– أنا طالعة أغير هدومى يا رهف ويلا يا باسم أنت كمان غير هدومك
أرادت أن تتبعها رهف ، إلا أن رفيق استوقفها ليسألها عن معرفتها بليان، فهو يريد معرفة كل شئ عنها ، يريد ان يعرف ما تحبه ؟ وما تكرهه؟ ماهواياتها المفضلة؟ فهو يريد معرفة كل شئ عن تلك الساحرة الصغيرة ، التى ما أن يحث قلبه وعقله على الابتعاد عنها ، يجد نفسه يعود من جديد ويغرق ببحر أوهامه
فنادى شقيقته برفق وهو يعتدل بجلسته :
–:” استنى يا رهف عايز اسألك على حاجة”
جلست رهف بجانبه وهى تقول:
–:” خير يا أبيه فى ايه”
نظر رفيق لأعلى الدرج ليضمن عدم مجيئها ، فنظر لرهف قائلاً:
–:” هو يعنى عايز اسألك عن ليان تعرفى ايه عنها عايز اعرف كل حاجة انتى تعرفيها عنها حتى لو حاجة تافهة”
زوت رهف ما بين حاجبيها وهى تقول بغرابة :
–” اشمعنا يعنى ايه السبب يا أبيه”
رد رفيق قائلاً:
:” مش هتعيش معانا لازم اعرف كل حاجة عنها وكمان هى بقت مراتى فلازم اعرفها كويس”
بدا أن رهف أقتنعت بمبرره فردت قائلة:
–:” اه ماشى هى فاضل 3 شهور وتتم 19 سنة بتحب اللون الازرق جدا والأبيض صوتها خرافة لما بتقرأ قرآن أو بتغنى بتحب الشيكولاتة البابلز جدا ولبان الفراولة بتكره لبس الكعب العالى ملتزمة مؤدبة شخصية جميلة وهى جميلة زى ما انت شايف فى الكلية مش مصاحبة حد غيرى مش من النوع اللى بتحب تصاحب بنات بتعرف ولاد وكده يعنى”
رفع رفيق حاجبيه قائلاً:
–:” ده كله عرفتيه عنها فى كام الشهر بتوع الترم الاول فى الكلية”
ردت رهف قائلة بعفوية :
–:” وحياتك أنت فى أول أسبوع لينا فى الكلية عرفت ده كله حتى لما فى شاب جه مرة ولقتها بتكلمه ولما أستغربت وسألتها فقالتلى أنه إسمه ماجد ويبقى إبن صاحب باباها بيحبها وكمان هى بتحبه ومستنية يخلص كلية ويتجوزها”
ادركت رهف ذلة لسانها ولكن بعد أن فات الأوان ، فتلك الكلمات وقعت عليه كمن طعنه أحد بخنجر مسموم فسقط قلبه صريعاً
ماهذا الحظ السيء الذي يطارده دوماً ؟ لماذا كتب على قلبه عدم الراحة وان يظل جريحاً نازفاً مدمياً فاقداً للشعور بالحب ؟

