في هواها متيم ج4

بقلم سماح نجيب

كفت عن الحركة ، وإستكانت تنتظر فروغه من عقابه الذى رأته مؤذياً لمشاعرها الخجولة ، فعندما شعر بهدوءها ، أعاد تفاصيل عناقه تلك المرة بألطف طريقة ممكنة ، تجعلها تشعر بتلك النيران التى تشعلها بقلبه بدون قصد منها ، فأرتبكت لحنانه المفاجئ ، وحرصه على تضمين عناقه لها كل ما يشعر به ، فلا تعلم كيف تحررت يداها السجينتان بين صدره وجسدها اثناء محاولتها لدفعه عنها ، فحطت بهما على كتفيه وأغمضت عينيها ، فهى لم تتذوق طعم العناق إلا منه ، ولا تنكر أن الأمر راقها كثيراً ، بل باتت تتمنى أن يكون عقابه لها دائمًا هكذا عذباً ودودًا

فحاولت قدر خبرتها المعدومة بتلك الأمور أن تجاريه ، ولكن مازاده محاولاتها البريئة والساذجة ، سوى أن فاض الشوق بحروفه التى خرجت من فمه تحمل على أجنحتها إعترافه لها بتلك الكلمات ، والتى جاءتها بهمس عاشق:
– أنا بحبك يا ليان

من أقوال عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- : الدنيا خضرة قد شهّيت إلى الناس، ومال إليها كثير منهم فلا تركنوا إلى الدنيا، ولا تثقوا بها، فإنها ليست بثقة واعلموا أنها غير تاركة إلاّ من تركها

١٨– ” ندم خادع ”

إجتاح إعترافه بما يكنه فى قلبه لها حواسه بأكملها ، فما بال ما فعله بعقل تلك الصغيرة ، التى لم تعى بعد كونه زوجها ، وأنه أغرم بها بتلك المدة القصيرة ، التى تقابلا بها ، فهو لم يلقى منها معاملة حسنة ، بل دائما ما كانت تقذفه بحديثها الذى كان أشد قسوة من الحجارة ، ولا تنمق قولها معه أبداً ، ولكن ربما هذا هو سبب إنجذابه السريع لها ، كأن عينيها بها أكسير الحياة ، أو أنها بحر من خمر تستلذ به الأعين وتشتاق له النفس

إرتجافها الذى أنتقل من يديها إلى كتفيه كالعدوى ، بعد سماعها ما قاله ، جعله يحل وثاقه عنها ، ويطلق سراحها ، ففتحت عيناها ببطئ ، ولكن حرصت على ألا تصطدم برؤية عيناه ، بل علقت بالظلام خلفه ، فجف حلقها وهى تقول:
– ببتحبى إزاى يعنى دا أنت لسه عارفنى من كام يوم بس لحقت تحبنى

رفع يده وغمر وجنتها ، ليجعلها تنظر له ، فإبتسم لها وخرج صوته صادقاً وهو يقول:
– حبيتك من أول نظرة من ساعة ما فتحتى الباب ودخلتى وقليتى أدبك عليا ، لقيت الموضوع بيزيد ، حاولت أسيطر على نفسى وقلبى بس مقدرتش كل دقيقة كانت بتمر عليا كنت بحس أن بحبك ، عارف أنك ممكن متكونيش مصدقة اللى بقوله بس والله هو ده اللى حصل أنا فعلاً بحبك يا ليان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *