في هواها متيم ج4

بقلم سماح نجيب

ردت ليان بشعور طفيف من الحرج :
– إسمى ليان

مدت ليلى يدها لتصافحها ، فمدت ليان يدها هى الأخرى وتمت المصافحة بينهما ، ولكن قبل أن تمتد أواصر المعرفة بينهما ، سمعت ليان صوت رفيق ، والذى يبدو أنه عاد من سفره لتوه ، فأقترب منهما ولا يعلم من تكون تلك التى تقف برفقتها ، فهى توليه ظهرها ، ولكن أنبأه حدسه بأن تلك المرأة هى ليلى بذاتها

فأسرع بخطواته ووقف بجانبهما ، فتحققت ظنونه ، فبهت وجهه ، فهل لديها الجرأة للمجئ لمنزله

فقبل أن يقول شيئاً ، أسرعت ليلى بقولها وهى تلوح بيدها كدليل للترحيب :
– هااى أنا ليلى جارتكم الجديدة ، وكنت حابة أجى أتعرف عليكم من كام يوم بس كنت مشغولة شوية

إبتسمت على سيمات الغضب ، التى ملأت وجهه وعينيه ، فهو لا يعلم إلى أى حد بإمكانها إزعاجه

فإبتسم رفيق إبتسامة صفراء وهو يقول:
– أهلاً بحضرتك شرفتينا ونورتينا أنا رفيق رسلان وأكيد طبعا قابلتى ليان مراتى

تهدل فمها بعدما كانت مبتسمة المحيا ، فهل هو تزوج ؟ ولكن متى وكيف حدث هذا ؟ فهى تعلم بشأن أنه مازال عازباً ولم يتزوج

فحاولت إخفاء خيبتها خلف إبتسامة هادئة وهى تقول:
– أه أتشرفت بمعرفتكم

أشار رفيق له بيدها وهو يقول:
– باقى العيلة أكيد موجودين جوا لو حضرتك حبيتى تتعرفى عليهم ، أتفضلى أدخليلهم جوا

لم يكن شأنها كشأن باقى النساء ، اللواتى ينفذ صبرهن سريعاً ، بل هى صاحبة البال الطويل ، فهى لا تخرج عن طورها بسهولة ، بل هدوءها يصل لحد البرود

فإبتسمت ثانية وهى تقول بدهاء ، إستطاع هو كشف مغزاه بسهولة من قولها :
– أه اكيد طبعاً لازم أتعرف على باقى العيلة مش بقينا جيران وهنبقى زى الأهل عن أذنكم

ذهبت ليلى من أمامهما ، فأنزعجت ملامحه ، وليان ابتعدت لتكمل تجولها بالحديقة ، ومحاولة منها أن تسيطر على أعصابها بعد ظهوره المفاجئ ، ولكن أمام إحدى الأشجار العملاقة وارفة الأوراق والظل ، كانت ستصطدم بها وهى تسير مطرقة برأسها ، لولا زوجها الذى حال بينها وبين إصطدام رأسها بالشجرة

فأبتعدت عنه وهى تحك جبهتها بعد إصطدامها بصدره وهى تقول :
– أه مش تحاسب خليتنى خبطت فيك

– ماهو لو مكنتيش خبطتى فيا كنتى هتتخبطى براسك فى الشجرة وأنتى ماشية سرحانة ، ثم هى دى حمد الله على السلامة بتاعتك لجوزك اللى كان غايب بقاله كام يوم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *