زهرة ولكن دميمه
بقلم سلمى المصري

رجع أكنان من ذكرى ثاني زوجة لوالده …على صوت طرقات باب مكتبه
دخل كريم قائلا بابتسامة : أزي الاحوال …انا شايف المنظر بيقول مش تمام
هتف بحدة : خلص يا كريم وقول عايز أيه
كريم تصنع الحزن : دي جزاتي عشان حبيت اشوفك قبل ما أسافر الساحل
_ مسافر ليه
كريم بتنهيدة ضيق : في شوية مشاكل هناك فهضطر أروح عشان أحلها …وقلت قبل ما أسافر أجي أشوفك …ولقيت أحلى ترحيب منك ….يلا سلام
_ سلام ومتنساش تقفل الباب وراك
_ أصيل يابن عمي …
ثم خرج من المكتب …تاركا أكنان وحيدا لترتسم على وجهه ملامح قاسية
_
عندما وصل محسن أمام باب الشركة …وقبل أن خروجه من السيارة قال: هسيبك شوية
سألت ضحى : مش عايزه ليك مشاكل ياعم محسن …أنا ممكن أنزل وأركب أي حاجة
محسن برفض : خليكي …أنتي مش هتتحركي من العربية …صاحب الشغل قلبه طيب ولما أقوله هوصلك مش هيقول حاجة
_ بلاش ياعم محسن مش عايزه مشاكل ليك
_ مفيش مشاكل يابنتي
ثم خرج من السيارة وعندما أبتعد قام بالاتصال بكريم
تحدث محسن : أنا وصلت ياكريم بيه ووقف قصاد باب الشركة
رد كريم بهدوء: تمام …دقايق وهكون عندك
قال محسن : قبل ماحضرتك تقفل …أنا عايز أقول لحضرتك حاجة
كريم بتساؤل : حاجة أيه
قال محسن بتردد: في بنت غلبانة معايا في العربية …ياريت حضرتك تخليني أوصلها عند أهلها
هتف كريم بحدة : أنت هتلم الناس من على الطريق عشان توصلهم
رد محسن : أبدا يابيه …دي بنت تستاهل حضرتك تساعدها …ثم قص عليه ماحدث لها
فكر كريم للحظات في غرابه ماسمع ووجود فتاة على الطريق شبه عارية تطلب النجدة من شخص غريب وبالصدفة يكون السائق يعمل لديه فهناك احتمال أن تكون الفتاة طعم له …فليست هذه المرة الاولى التي يحاول فيها منافسيه بالزج بفتاة في طريقه ..
قال كريم ببرود : أنا جايلك أشوف البنت دي
شعر محسن بالقلق من نبرة صوته…
في خلال دقائق كان كريم بالخارج…بجوار محسن …قائلا ببرود : فين البنت
رد محسن : في العربية
ذهب كريم باتجاه السيارة وقام بفتح بابها مباشرة …تتفاجأ ضحى بنظرات مركزة عليها …جعلتها تشعر بالاضطراب
سأل كريم : هي دي
أجابها محسن بقلق : أيوه هي يا بيه …بعد اذن حضرتك ممكن أوصلها لأهلها
رد كريم بابتسامة متلاعبة : وصلها يا محسن …ثم دلف جالسا بجوارها
نظر محسن للوضع بدهشة : وحضرتك
نظر لها كريم بتمعن متأملا أياها …أعجبه ما رأي ..فأطلق صفيرا خافتا
ردد محسن كلامه : وحضرتك يا بيه
نظر له قائلا : وحضرتي أيه يا محسن
_ هوصلك الساحل دلوقتي
غمز لها مبتسما بمكر : هتوصلني بعد ماتوصل الآنسة لبيت أهلها الاول
رد محسن : حاضر يابيه
شعرت ضحى بعدم الراحة من نظراته لها …تحركت في مكانها بانزعاج …اضطرت للنظر من خلال الزجاج تجنبا لنظراته الغير مريحة …
أبتسم كريم بمكر محدثا نفسه …بأن لعبتها ستنكشف…بمجرد توصيلها الى بيتها المزعوم
____