زهرة ولكن دميمه
بقلم سلمى المصري

اعدت زهرة الإفطار وهي تشعر بالغضب…فكلمة لا ليس من حقها… فهي رضيت أن تكون له خادمة… حقه أن يأمر فيها كيفما شاء… عندما إنتهت من إعداد الإفطار ولى الغضب ليحل مكانه مشاعر مضطربة.. كيف ستدخل الي غرفة نوم رجل غريب عليها….كل دقيقة تمر تخبرها أن الوقت حان لتزداد انفعالا لدرجة أنها أخذت تتنفس بحدة … حملت الصينية على يديها وتحركت باتجاه غرفته بخطى تحاول أن تجعلها ثابتة على قدر المستطاع… وقفت خلف الباب عدة ثواني وهي تمارس تمرين النفس….
تمتمت لنفسها :خدي نفس عميق وادخلي واعتبريه مش موجود قصادك حطي الصينية وأخرجي علطول
… طرقت على الباب عدة طرقات متتالية وبعد دقائق من الانتظار وعدم الرد.. قررت الدخول ووضع الصينية بجوار الفراش ثم الإنصراف سريعا… فتحت الباب ودلفت للداخل وهي منحنية الرأس تخطو بحذر… رفعت رأسها بسرعة… لتحديد أقرب مكان تضع عليه الصينية… لكن بدون ارادة منها وقعت عينيها عليه وهو نائم…
تمتمت لنفسها بضيق :البيه بيفطر قال ايه سته بالظبط وآمال ده أسمه أيه … وضعت الصينيه على الكمودينو المجاور للسرير.. منحنية الرأس تتجنب النظر له مرة أخرى…ثم تحركت ناحية الباب… لكن قبل أن تمسك مقبض لتحركه… سمعت صرخة عاليه صادرة منه… تسمرت في مكانها مرعوبة… هل فعلت شيء خاطىء
… تستحق من أجلها هذه الصرخة… التفتت وهي تشعر بالخوف….اتسعت عينيها بالصدمة وهي تراه مغمض العينين.. محركا يديه بعنف في الهواء… همست زهرة لنفسها:ده باين عليه كابوس… يستاهل ده نتيجة دعوات اللي بيظلمهم زي حالاتي … رأت من مكانها شفتيه تتحرك بالكلام… امتلكها الفضول لمعرفة سبب كابوسه
تمتم هو نائم بخفوت :سامحيني يازوزو
أحنت رأسها حتى تتأكد ماذا يقول… وفي لحظة وجدت نفسها في الأسفل وهو إعلاها ناظرا لها بعيون زائغة:تعالي بس معايا
هتفت زهرة برعب فهو لم يكن في وعيه:فوق… سبني
_أنا عارف اشكالك كويس عايزين إيه..
أصابت زهرة حالة من الهلع… صرخت في وجهه:أبوس إيدك فووق
الحلقة العاشرة
رأت من مكانها شفتيه تتحرك بالكلام …أمتلكها الفضول لمعرفة الشىء المسبب له هذا الكابوس…
تمتم بخفوت وهو نائم : سامحيني يازوزو
أحنت رأسها لتتأكد مما سمعت ..وفي خلال لحظة وجدت نفسها في الأسفل وهو أعلاها ناظرا لها بعينين زائغتين : تعالي بس معايا …
هتفت زهرة برعب فهو لم يكن في وعيه : فوووق
_ أنا عارف أشكالك كويس عايزين أيه
أصاب زهرة حالة من الهلع …صرخت في وجهه : أبوس أيدك فوق…الحقوووني
وهو مابين مرحلة الاستيقاظ والنوم
همس بصوت أجش: هشششش…هششش ….ثم أخذها في حضنه
أستيقظ تماما على صوت صريخها الذي لم يتوقف …فقام بضمها اليه أكثر …هشششش أهدي …لم يعلم أكنان لماذا قام بحضنها…عندما شعر بارتعاش جسدها ورأى نظرات الخوف بداخل عينيها… تركها بسرعة
نظر لها بذهول غير مستوعب ماحدث له… حدث نفسه …ياااه ياأكنان ايه اللي فكرك بازوزو دلوقتي وخلاك تحلم بيها وبلي عملته معاها …ده أنت بقالك شهور محلمتش بيها
تدحرج من على الفراش …أيه اللي خلاك تبص لواحدة زي دي …وقف بجانب الفراش ناظر لها وهي ترتعش من شدة الخوف …لم يصدق ماحدث منذ لحظات …زهرة هذه الفتاة الغير جذابة كاد يفتك بيها خلال نومه…
بادلته زهرة نظراته بنظرة رعب…ثم قفزت من فوق الفراش مهرولة ناحية الباب
هتف أكنان بحدة : أقفي مكانك
تسمرت زهرة على صوته …التفت ناظرة له بخوف
تحدث لها أمرا : بؤك ده يتقفل على اللي حصل دلوقتي…شعر بغضب شديد لأنها رأته في أضعف حالاته
همست زهرة برعب : حاضر …ومدت يديها لفتح الباب
تحدث أكنان بهدوء عكس مايشعر بيه من اضطراب : أستنى …فين الفطار بتاعي والقهوة
اجابته بهلع : على الكمودينو
اقترب أكنان بهدوء ونظر على الصينية الموضوعة …هتف فيها أمرا : تعالي هنا
تمتمت : نعم
_ بقولك تعالي هنا مش بتسمعي
أقتربت حتى وصلت بالقرب منه …همست بخوف : نعم
تحدث أكنان ببرود : اعملي فطار تاني غير ده
ردت بدون تفكير : ماله الفطار ده
قال بقسوة : عشان انا مش باكل حاجة باردة…وامسحي نظرة الخوف دي من على وشك القبيح …عشان أنتي أخر واحدة ممكن أبصلها
لمعت عينيها بدموع الذل : حاضر هروح أعملك فطار تاني غير ده …ثم خرجت من الغرفة
نظر لخروجها بضيق وغضب من نفسه…متسائلا لماذا أهانها …أقترب من المرأة الماثلة أمامه ثم أزاح بغضب الموضوع عليها من عطوره الباهظة الثمن …ساقطة على الارض محدثة صوت مدوي
تحدث بانفعال للصورة المنعكسة له من خلال المرأة : ليه ليه بتعمل معاها كده …ليه هي بالذات …ليه هي بتطلع أسوء شيء جواك …ليه متمسك بوجودها عشان تنتقم منها ..مش شايف أنك أخدت أنتقامك منها…مش عارف ليه بعمل معاها كده …هز رأسه بيأس …ثم تحرك باتجاه الحمام لكي يأخذ حمام لعل وعسى يستعيد هدوئه النفسي

