مع وقف التنفيذ ج٤
بقلم دعاء عبد الرحمن

بكت مُهرة بشده وجسدها يرتجف وينتفض بقوة وهى تستغيث بالله أن ينقذها مما تقاسيه … تدخلت والدتها وقالت له بجمود :
– هو أنت كل ما يحصل حاجه تهددنى بالطرد والطلاق أنت فاكرنى هترمى فى الشارع يعنى من غيرك
توجه إليها فى غضب عارم ولوى ساعدها خلف ظهرها وهو يصرخ فيها :
– ايوا هتترمى فى الشارع ياختى ولو مش عاجبك الباب يفوت جمل
دفعته بكل طاقتها بعيدا عنها بعد أن شعرت أن يدها ستكسر فى قبضته وهرولت نحو باب الشقة وهى تأخذ محفظتها وتجذب حجابها وتضعه على شعرها وهى تقول بغضب :
– سايبهالك مخضرة ابقى هات مراتك التانيه تعمرها بقى
خرجت وأغلقت الباب خلفها ونسيت أن ابنتها فى أشد الحاجه إليها غضبت لنفسها وانفجر بركان صمتها الذى كان هامداً طوال تلك السنوات والان انفجر ولكنه لم ينفجر فى وجهه وحده وأنما فى وجه مُهرة ايضا ..
فتحت أم فارس باب شقتها عندما سمعت صوت الصراخ الآتى من شقة مُهرة فوجدت ام يحيى وهى تهرول هابطة للأسفل حاولت إيقافها ولكن عينيها كانت تتطاير منها الشرر وهى تصيح فيه وكأنه مازال يسمعها :
– روح هات الغندورة التانيه تقعدلك فيها أنا مستحملة وصابره بلاويك فى الاخر حصلت تمد ايدك عليا
لم تسمع نداءات ام فارس ولم تعيرها اهتماماً نظرت للاعلى لدقيقة ثم عادت إلى شقتها مرة اخرى عندما سمعت صوت رنين الهاتف … أجابته قائلة :
– السلام عليكم أيوا يا فارس
قال بسرعة :
– ماما مُهرة عندك ؟
قالت متعجبة :
– لاء يابنى ده أنا سمعت صوت خناق جاى من عندهم وشفت أم يحيى وهى نازله تزعق على السلم وبتقول انا سايبه البيت وماشيه شكل جوزها مد ايده عليها
سمعت صوت زفيرة الحار وهو يقول :
– أنا جاى حالا اقفلى دلوقتى
عاد فارس سريعاً إلى المنزل فوجد والدته تنتظره على باب الشقة ويظهر عليها القلق الشديد وقالت سرعاً :
– ايه اللى حصل يابنى بينك وبين ابوها البنت كلمتنى ومفحومه من العياط مفهمتش منها حاجه كل اللى فهمته ان ابوها كان هيضرب امها وأنه عاوزها تطلب الطلاق منك
قال فارس بلهفة :
– مد ايده على مُهرة ؟
هزت رأسها نفياً وهى تقول :
– مش عارفه يابنى فهمنى طيب ايه اللى حصل
لم يستطع ان ينتظر اكثر من هذا صعد الدرج قفزاً حتى توقف أمام باب الشقة تنفس بقوة وطرق الباب لحظات
وفتح والدها الباب وعينيه ينبعث منها الغضب والحنق قال فارس سريعاً :
– يا عمى عاوز اتكلم معاك الله يخاليك مش كده …
قال والدها بغضب :
– قلتلك ملكش عندى بنات للجواز وياريت تطلقها بالذوق بدل ما نروح المحاكم