مع وقف التنفيذ ج٤
بقلم دعاء عبد الرحمن

اآيه دى يا عم ابو يحيى كانت آيه تبرئة اليهودى … كان ممكن الرسول عليه الصلاة والسلام يسكته ويقول خلاص بقى ماهو يهودى يعنى معقوله أطلع اليهودى شريف والمسلم حرامى …
لكن لاء الرسول عليه الصلاة والسلام أنتصر لليهودى وبرأه وأدان المسلم اللى سرق فعلا.. هو ده الإسلام وهو ده شرع ربنا اللى الناس خايفه منه وبيقولوا مينفعش نحكم بيه …
*********************************************
لم يصدق فارس نفسه وهو يدخل المدرج فى الكلية ليجد مُهرة جالسة امامه فى اول بنش تنظر له وتبتسم ابتسامة واسعة …
تعلق بصره بها فى دهشة وألقى محاضرته بسرعة وبمجرد ان انتهى اشار لها بعينيه ان تلحقة .. جمعت مُهرة أشيائها وخرجت مسرعة فى فرحة غامرة أخذها للخارج وهو يقول بلهفة :
– أحكيلى الله حصل بقى وبالراحه كده
قالت بسعادة :
– بابا رجع امبارح من عند الدكتور بلال وقال لمراته تمشى وترجع بيتها وراح جاب ماما ويحيى رجع البيت وقعد اتكلم معايا وهو مكسوف من اللى عمله وكان عاوز يتأسفلك بس محرج ..
تنهد بقوة وهو يقول بفرحة :
– بركاتك يا دكتور بلال
ضحكت مُهرة وشرعت فى التوجه إلى المدرج مرة اخرى وهى تقول :
– سبنى بقى كفايه عليك كده
جذبها من يدها قائلا بابتسامة سعيدة :
– لاء احنا هنتغدى مع بعض بالمناسبة الحلوة دى
رفعت حاجبيها وقالت معترضة لاء طبعا مش موافقه أنت مبذر اوى على فكره
قال بحنان وهو ينظر فى عينيها محاولا التأثير عليها قائلا:
– طب لو قلتلك علشان خاطرى نفسى اقعد معاكى شويه
نجحت خطته فقالت على الفور وقد أحمرت وجنتيها :
– موافقة بس نقعد فى حته فيها بحر
عقد حاجبيه وهو يقول مداعباً :
– دلوقتى بتتشرطى مش لسه كنتى بتقولى لاء من شويه
عقدت ذراعيها امام صدرها متبرمة وهى تقول بمرح طفولى :
– خلاص مش عاوزه منك حاجه
ضحك وهو يجذبها من يدها ليخرج بها خارج الجامعة ليجلسا وحدهما مرة أخرى لتعود المهرة الأصيلة إلى حضن إلى فارسها المغوار..
*************************************
عادا من نزهتهما بعد صلاة العصر ليجدا حالة من الهرج والمرج داخل شارعهم ودخان كثيف يخرج من أحد المحلات الجانبية الصغيرة فى الشارع .. نظرت إليه مُهرة وهى تقول بقلق :
– ياترى حصل ايه
أخذها إلى بنايتهم ودفع بها برفق داخلها وهو يقول :
– أطلعى انتى لما اشوف أيه اللى بيحصل