(أشباح المخابرات2) الفصل ال26
بقلم أية محمد رفعت

وأضاف وهو يغمز لها برماديتاه:
_وأنا كمان بحبك يا قلب حبيبك!
احتقنت بنيتاها من شدة الغضب، وما يجتاحها إلحاح زين على انسحابها، فقطعت فرحته عمدًا:
_أنا مستحيل أكمل مع شخص مريض زيك، شوفلك حد غيري يعالجك.
واستدارت حتى تنسحب من جناحه وهي تعقد العزم برحيلها بشكل نهائي، فاذا بالباب لا ينصاع لها، بدى وكأنه مصنوعًا من الحديد، حاولت قدس فتحه أكثر من مرةٍ.
ظهر ماتيو أمامها فجأة، فصاحت له حينما فشلت بفتح الباب الموصود بقوة:
_افتح الزفت ده وحالًا.
سند عثمان يديه معًا على مقعده وقابلها بنظرةٍ عميقة:
_الظاهر إنك نسيتي أن أوامري أنا هي اللي بتتنفذ هنا يا دكتورة.
استدارت صوبه بجنون حارق، وبعصبية هدرت:
_أنت عايز أيه بالظبط؟
أجابها بثبات جريء:
_عايزك!
توسعت مُقلتيها بدهشةٍ من فظاظته، ورددت بغيظٍ من برود نبرته:
_في أحلامك، قولتلك قبل كده أنا مش زي أي بنت صورها ليك عقلك.
هز رأسه بثباتٍ وقال ببسمةٍ ثابتة:
_عارف إنك مختلفة عنهم كلهم يا دكتورة، وده اللي علقني بيكِ.
تحررت عن صمتها المؤقت، وبهدوء خطير قالت:
_افتح الباب وخليني أخرج من هنا بهدوء، والا آ..
قصدت أن تمنع باقي جملتها لتثير ريبته، فمال برأسه صوب رأسها القريب من محل جلوسه وردد ببسمته الباردة:
_وألا أيـه؟
حافظت قدس على قوتها الجسمانية قدر ما استطاعت، كانت تود قت/له في تلك اللحظة، لتثبت له ما تستطيع فعله، وربما بافسادها لماتيو باحداثها اصابة مستهدفة في نقاط ضعفه كانت لتبهره بقوتها التي تحتجزها خلف ردئها الطبي، وما يفوق قوتها هو سيطرتها عليها لتبدو أمامه انسانه طبيعية.
لذا اطفأت لهيبها الغاضب، وهتفت بمنطقية تمتلكها أي طبيبة محلها :
_ممكن ببساطة أعمل مكالمة صغيرة للشرطة وأتهمك إنك خاطفني.
راقبها بنظرة جامدة، ثم ابتسم وهو يلقي قنبلته المؤقتة:
_وأنا ببساطة هبلغهم إن في سوء تفاهم، مهو مفيش زوج بيخطف زوجته في بيته! المفروض إن ده مكانها الطبيعي ولا أيه يا دكتورة؟!
******
أعاد وضع القطعة المُبللة على جبينها مجددًا، وهو يتأملها بحزنٍ شديد، مازال يتأمل أن تخف حرارتها المتزايدة عن الحد الطبيعي، سحب الجنرال القطعة للوعاء الممتلئ بالمياه، يسحب فيه كمية قليلة ثم وضعه على جبينها وهو يتنهد بألمٍ:
_شوفتي وصلتينا لفين يا مرين؟
