(أشباح المخابرات2) الفصل ال26
بقلم أية محمد رفعت

فاذا بأحدٍ منهم يرفع إصبعه ويقول بغرورٍ:
_سأختار بطلي الشجاع 龙 (لونغ)، لم ينهزم يومًا في أي قتال استعراضي، أرشحه ليكون أمام “سُلطان”
وأضاف وهو يتطلع تجاه الطاولة المخصصة لعائلة “التميمي” :
_هل بإمكاننا الرهان عليه سيد كِنان؟
اتجهت الأعين جميعها إلى كِنان الذي يترأس الطاولة، بعد أن استعاد مكانته القديمة بأمر من الديزل، وبينما يطالعه تيام بارتباكٍ، كان يتجرع هارون كأسه بشماتة واستمتاعًا لما يحدث هنا بتلك اللحظة، لقد فاحت رائحة صداقته بسلطان من البداية، لذا سيكون مُرحبًا بتلك الخسارة التي ستُؤلم قلبه!
خطف كِنان نظرة حزينة إلى زين الذي يعتلي المنصة بشجاعة وعدم مبالاة لما سيلاقاه هنا، ثم أجبر رأسه أن يتحرك ببطءٍ بإشارة صريحة بالموافقة.
بدأوا بوضع الرهانات ولم يكن العدد الحاضر بالقاعة الضخمة المشاركون فقط، بل وُضعت شاشة ضخمة اتخذت عرض حائط أربعة متر، كانت مُقسمة على عدد ضخم من الأشخاص المتخفيين، والمشاركين بهذا الرهان.
توافدت الأصوات والرهانات على الحارس الصيني وذلك المُلقب بسلطان، والذي يظهر على المنصة في ردائه الأسود، ولثامه الذي وضعه عن عمد حتى لا يتسرب هويته عبر تلك الشاشات، ولقد رجح كِنان ذلك، بل وأيده في أن يتخفى باللثام الأسود الذي لا يظهر سوى زيتونته الفاتنة.
كان يقف بمنتصف المنصة كالليث المتربص لفريسته، ورغم ثبات قامته الممشوقة الا أن عينيه نطقت بقوة خطيرة، وخبث أخطر مما قد يظنه البعض.
انتقلت الأصوات بنسبة ستون بالمئة للمحارب الصيني، وحصد سلطان والذي لقب بالمُلثم الأسود بأربعون بالمئة من الرهان.
وقبل أن يطلق هارون الانذار، أشار له كِنان قائلًا:
_لحظة.
زوى حاجبيه بعدم فهم، بينما يتجه كنان إلى المنصة، قاصدًا الجانب المخصص إلى سلطان، الذي فهم بأنه يود الحديث إليه، فاتجه له حتى انحنى ليكون قبالته، فهمس له كِنان:
_أنت مش داخل نزاع عادي يا سلطان، هنا اللي بيتغلب مصيره بيبقى أبشع من الموت، بيتعمل عليه حفلة أكبر من دي، وبيكون الرابح هو الجزار اللي بيقطع ضحيته حية.
تسلل النفور والغضب بزيتونية عينيه بعدما صرح له كِنان عن حقيقة آخرى تخص عمله اللعين، إذًا تجارة تلك اللعناء لا تتوقف عن الـ. ــــدرك ويـب فقط، لقد استهدفت أكثر شبكة اجرامية حساسة، يسعى من أجلها جميع الاستخبارات العالمية،لكشف منظومة الديـ. ـب ويب التي تعد الأخطر على الاطلاق.

