(أحفاد الجارحي 1 ) من الفصل ال14 الي 27

بقلم أية محمد رفعت

رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد

البارت الثانى والعشرون

حاولت التملص من بين يده ولكنها لم تتمكن قبضته كانت كالجحيم
تطلعت له بدمع يلمع بعيناها كانها تودعه لأخر مرة فإستسلمت ليده تاركة عيناها تتشبع به
لم تستمع لصراخ يارا ولا يحيى الذى يحاول الفصل بينه وبينها، كل ما ترأه نظرات عيناه المفعمة بالقسوة والكره
دلف رعد وعز سريعاً حينما أستمعوا لصراخ ملك لتحل الصدمة عليهم لرؤيتهم ياسين يقتلها بيده
يحيى بغضبا جامح :_أنتوا لسه هتتفرجوا، ساعدوني بسرعة
وبالفعل أسرع رعد إليه يحاول إبعاد ياسين عنها فهى على وشك الموت بين يديه
لون وجهها المخيف جعل الخوف يدب بقلوبهم فأسرع عز بالتدخل هو الأخر فنجحوا بالفصل يينهم
نعم أفاق الدنجوان ولكن على حقيقة لم يحتملها، تطلع لها ليتحطم قلبه حينما رأها تفترش الأرض بفستانها الأسود كأنها ج\ثة هامدة أقترب منها رافضاً تصديق ما يرأه لااا لم يرتكب تلك الجري\مة البشعة بحقها !!! كيف حدث ذلك ؟
جلس لجوارها أرضاً يحاول أفاقتها ولكنها لم تستجب له
أسرعت يارا إليها ثم خلعت عنها حجابها حتى تستطيع التنفس
كان يتطلع لها بحزن، للحظة توقف قلبه عن الخفقان للحظة توقف العالم من حوله هل فقدها أم قتلها بيده ؟
لااا لم يتمكن من تقبل تلك الكلمات الأشبه للخنجر المسنون بصدره
أقترب منها ثم ضغط على صدرها بقوة كبيرة لعلها تعود مرة اخري، نعم ما زالت على قيد الحياة ولكنها تجاهد لفتح عيناها، بالنهاية نجحت بفتحها لتجده يجلس على مقربة منها وما أن راى تلك العينان حتى أرتسم على وجهه بسمة امحت حزنها على ما أرتكبه
يارا بلهفة :_آية أنتى كويسة
أكتفت بالأشارة لها ثم جاهدت للوقوف بمفردها، لم ترد مساعدة أحد
أعادت ترتيب حجابها بعد خروج يحيى ورعد وعز ثم توجهت للخروج والدموع حليفتها
أما هو فتأملها بصمت، أراد الحديث ولكن تخلت عنه الكلمات فلم يجد ما يقوله لها فأشار لملك ويارا بأتباعها فأنصاعوا له على الفور
***************
بمنزل محمد
علمت دينا من شذا أن يارا وآية بالشركة فحصلت على أذن والدتها ثم توجهت للمقر الرئيسي حتى يتجمع الفتيات من جديد
**********
بقصر الجارحى
جلس سيد هذا السرح العظيم يتأمل ما وصل إليه إلي الآن، تطلع لعمدان هذا القصر المذهب ليجدها خالية من الحب، نعم تمنى منزل بسيط ولكن مفعم بالحب، أراد محو العداء المحفور بقلب إبنه ولكن لم يتمكن من ذلك شرد بذكريات مرآت منذ سنوات
**
رحاب ببكاء :_عشان خاطري يا بابا توافق على جوازى منه أنا بحبه أوي صدقنى هو مش طمعان فى فلوسي
عتمان بهدوء”_للأسف يا رحاب هو مش طمعان غير فيها
رحاب بدموع تلاحقها :_لاا إبراهيم مايهموش فلوس ولا أي حاجة هو بيحبنى أنا
عتمان بحذم :_الموضوع دا يتقفل يا رحاب وخصوصاً أدام اخواتك والا مش هيحصل كويس
وتركها عتمان وصعد للأعلى، تركها تبكى بصوت متألم وقلب منكسر فوزعت نظراتها لباب القصر تارة وللدرج المؤدي لعتمان الجارحي تارة أخرى ولكن فاز قلبها بصراع دام لساعات تتأمل بها ربح قلبها فهرولت مسرعة تاركة هذا السجن المؤبد وخرجت لنور دفعت ثمنه غالي الثمن
أفاق عتمان من ماضيه الأليم على صوت سيارة بالخارج فتحل بوجه اعتاد على الجفاء والثبات المصطنع
دلفت آية بخطوات بطيئة توحى بصدمتها كأنها تنقل ما رأته منذ قليل بخطواتها الخالية للحياة
عاونتها يارا وملك على صعود الدرج ولكنهم كفوا عن الحركة حينما استمعوا لصوت عتمان
عتمان بثباته المعتاد :_ مالها ؟
أرتعبت يارا من معرفة عتمان ما حدث
فأسرعت ملك بالحديث :_مفيش، آية تعبت شوية وعايزة تطلع أوضتها
لم يبالي عتمان بما يخفون لتهربه من قسمات وجهه المندثره بالحزن على ما مرء من حياته فأشار لهم بالمتابعة
فأكملوا طريقهم للأعلى بسرعة كبيرة ، أما هو فتوجه لغرفة مكتب القصر يتابع بعض من أعماله الهامة تاركاً تلك الذكره الأليمة نعم كانت الحائلة بينه وبين فلذة كبده فرحاب تملك جزء كبير من قلب عتمان الجارحي لم تكن مجرد إبنة له .
************
بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
كان يجلس محتضن وجهه بيده يشدد على شعره البنى الغزير بغضب جامح كلما تذكر ما فعله معها يجن جنونه ويشتعل فتيل الغضب بعيناه
كيف استطع فعل ذلك ؟
ماذا أرتكبت تلك الفتاة لدفع تذكرة لأنتقامه من تلك اللعينة ؟
شعر بغصة تحتل قلبه حينما تذكر دموعها الحارقة، تلك الدمعات الغالية جعلت لقلبه رونق يشعر للحياة بعدما فقد مزاقها
طرح سؤالا محيرا على عقله المحترف فى حل العقبات هل سيتمكن من العيش معها ؟
أما سيعود هذا الشبه للمطاردة من جديد
قطع تفكيره دلوف الرفيق الدائم بحياة ياسين الجارحي القوة والدعم القوي له
فجلس بالمقابل له يتأمله ببسمة ثقه أن تلك الفتاة غزت قلب الدنجوان فخرج صوته أخيراً قائلا بهدوء :_حاسس بأيه ؟
رفع ذات العينان العسليتان اللامعة بسحر الذهب الصافى له بتعجب لحديثه :_بتتريق ولا بتستهزأ بيا
يحيى بثبات :_لا يا ياسين، لا بتريق ولا بستهزأ، بفوقك على حقيقة مهمة بتحاول تهرب منها بس للاسف بتفشل كل مرة
ياسين بعدم فهم :_حقيقه ايه
ألتزم يحيى الصمت قليلا لعلمه بما سيتفوه به ثم استجمع قواه قائلا بثقة :_حقيقة حبك لأية يا ياسين
حل الغضب قسمات وجهه ليجعله يبدو كألاسد الواشك على القضاء على فريسته فقال بعصبيه :_أنت أتجننت حب أيه داا
يحيى بهدوء :_ياسين أنا أكتر واحد فهمك، صدقنى أنت بتحبها، راجع نفسك وأسأل قلبك هيجاوبك بمنتهى الصدق لانه مش هيعرف يكدب عليك ودليله غضبك دلوقتى بعد ما فوقت، دموعها اللي مش قابله تسيبك، ضحكتها إللي بترسم السعادة على وشك بتلقائيه، دي درجات العشق يا دنجوان،، اللي فات من حياتك كان مجرد حب لكنك دلوقتى غير قبل كدا وهتعرف بنفسك
كان يتابعه الدنجوان بصمت وثبات رهيب على عكس قلبه النابض بصدق لحديث يحيى، نعم يعلم بعشقه لها
يعلم أن تلك الفتاة ستغير مصيره بأكمله ولكنه يحطم قلبه قبل أن تحطمه مثلما فعلت الأخري .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *