(أحفاد الجارحي 1 ) من الفصل ال14 الي 27

بقلم أية محمد رفعت

****************

رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد

البارت السابع عشر

قلباً يترقص بطرب الحزن ونغمات الأنين فيغزو بأواصرها فتشعر بالندم فها هى تخطو خطوة بطريق رسمه لها
كانت نظراتها المتعثرة تجوب طريق السيارة للمطار كأنها تودع به حياتها السابقة الممزوجة بالهناء والراحة وتتقدم من طريق لا نهاية له فرض عليها الذهاب له بيد ياسين الجارحي
كان لجوارها يجلس بهدوء على عكس ما بداخله فهو صندوق محكم الغلق لا يستطيع أحد معرفة ما يجول بخاطره
وصلت السيارة أمام المطار فهبط ياسين يتطلع لها بغموض فهو له الوسيلة للوصول لمجهول أرد معرفته وها قد سنحت له الفرصة
هبطت آية هى الأخري ثم أتبعته للداخل بخطوات متعثرة لسرعته بالسير فتوجه للمكان المخصص للطائرة الخاصة ثم صعد فاتبعته بخوفا يجتاز جدارن هذا القلب الضعيف
*******************
بقصر الجارحي بالقاهرة
أستيقظ أدهم ثم أبدل ثيابه لحلى رمادي اللون مصففاً شعره بأحتراف ثم هبط للأسفل ، وتوجه للخروج ولكنه توقف حينما لمح يارا تجلس بحزن دافين والدمع يهوي علي وجهها، وضع حقيبته ثم اتجه إليها مسرعا بلهفة فجلس لجوارها قائلا بفزع “_فى أيه يا يارا ؟
رفعت عيناها الملونه بالدمع قائلة بصوت متقطع :_مفيش يا أدهم
_مفيش أزاي أنتى شايفه نفسك
=لازم أتعود على كدا
أدهم بعدم فهم :_تتعودي على ايه ؟
يارا بحزن شديد :_على الحزن الدائم يا أدهم، عز مش بقيت قادره أفهمه، حاسه أنى كل ما بقرب منه، كل ما علاقتنا بتنتهى بالبطئ
ادهم :_ليه بتقولي كدا يا يارا
يارا بدموع :_لأن دي الحقيقه، أنا وعز علاقتنا مالهاش وجود بدليل أنه لسه بيعرف البنت دي لحد النهاردة
أدهم بهدوء :_أنا مش عارف أيه اللي بينكم ولا انتي بتتكلمي عن أيه بالظبط بس اللي اقدر اقولهولك أن أساس أي علاقة هى الثقة ولازم تكون موجوده عندك يا يارا، هسيبك تراجعي نفسك وأكيد هتلاقى طريقك من غير مساعدة حد
وبالفعل تركها أدهم وغادر لعمله وتبقت هى تفكر بحديثه بتمعن واهتمام
******************
كان الرعب يطوف بها فجعلها تشعر برهبة تسري بجسدها فتمسكت به تلتمس الأمان ، شعر برعشه تجتاز جسده فأستدار لها فوجد الخوف يفترس ملامح وجهها فأبتسم عندما تذكر طفولته حينما صعد للطائرة أول مرة حينها تمسك بذراع والده برعب حقيقي فيراه الآن على وجهها
تأملها قليلا فكانت مغلقة عيناها بقوة ويدها تشدد على يده فرفع يديه الأخري علي معصمها المرتجف ليبث لها الهدوء والآمان وبالفعل بدأت تسترخ قليلا ففتحت عيناها شيئاً فشيء لتعتاد على ما به ولكن الخجل تسرب لوجهها حينما وجدت يديها محصنه بين يده
حصور العشق قد أوشكت على الاقتلاع
ها قد غدوت الايدي محتضنه بعضها بشكل تلقائي فالقلوب قد صارت على عهد أبدي ..
سحبت يدها من بين يده بخجلا شديد ثم جلست بصورة طبيعية تتصنعها هى لتخفى خجلها
لم يبالي بها الدنجوان وجذب الحاسوب يتفحصه بأهتمام
*************
بأيطاليا
كان يحيى بالأسفل يتابع اعماله على الحاسوب لصعوبة الذهاب لعمله بتلك الأيام فعليه المسود بجانب رعد وحمزة وبالأخص معشوقته بحاجة له لجوارها عن أي وقت
كان يعمل بأحتراف شديد ليقاطعه الرعد
رعد :_صباح الخير
رفع يحيى عيناه ليجد رعد فقال ببسمة هادئة :_صباح النور يا رعد
جلس رعد بالمقابل له يتأمل المكان بأشتياق لذكريات مرءت منذ سنوات
تفهم يحيى سر شرود رعد فأعاده لأرض الواقع الأليم قائلا بحزن :_مش هترجع تاني يا رعد خلاص أنتهت
رعد :_ممكن ترجع تاني بمساعدة منك
يحيى بعدم فهم :_مساعدتي؟
مفيش مساعدة ممكن ترجع اللي فات يا رعد، علاقتنا أنا وياسين خلاص أنتهت
رعد :_بأيدك ترجعها يا يحيى الكل عارف أن مستحيل تعمل كدا واولهم ياسين بس فى حاجة بتحاول تداريها عن الكل، أيه هى ؟
يحيى بغصب :_ مش عايز أتكلم بالموضوع دا
رعد “_لحد أمته هتفضل تتهرب، فوق يا يحيى احنا اتدمرنا بالنص بسبب العداء اللي بينكم واولنا يارا وعز مالهمش دخل بعلاقتكم دي
يحيى بإستغراب :_وايه دخل اللي بيني وبين ياسين بيارا وعز
رعد بسخرية :_أنت بتسالني أنا يابن عمي
وتركه رعد يعيد حساباته مجددا ولكن لا يعلم ان حسابات يحيى لن يقبلها احد وخاصة ياسين
*******************
بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
كان العمل مهلك على عز وأدهم بعدما سافر ياسين ورعد فعملوا جاهدين ليتمكنوا من أدارة تلك الشركات بمفردهم
بمكتب ادهم
عمل على عدد مهول من الملفات بعد عناء ساعات طويلة تمكن من الأنتهاء منهم
إستمع لصوت طرقات على الباب فسمح للطارق بالدلوف وبالفعل دلفت شذا للداخل وبيدها القهوة التى طلبها أدهم
تقدمت منه لتضعها على المكتب ولكن حدث الغير متوقع أنحنت قدماها بشيء ما فاستندت بشكل تلقائي على المكتب لتسقط القهوة على ملفات أدهم بعد معاناة يوما كامل من المراجعة والحسابات
وقف مسرعا يجذب ما يمكن ولكن القهوة اتلفت عدد من الملفات ، كانت تنظر له بخوفاً شديد خاصة أنها تعلم جيدا كم الساعات التى قضاها بهم
حل الغضب على وجهه ليجعل قسماته تتحل بشرارة من جحيم
فقال بغصبا جامح :_أنتى أيه اللي عملتيه دا
شذا بصوت منخفض من الخوف :_أنا أسفه يا فندم كان غصب عني والله
ادهم بعصبيه شديدة :_نعم غصب عنك، تضيعيلي شغل بملايين، أنتى مجنونه صح وبعدين مين المجنون اللي عين واحده زيك هنا
دا شغل مش لعب عيال
شذا بصوت يحمل الوجع :_من فضلك متكلمنيش بالطريقة دي وبعدين لو مش حابب وجودي ممكن تقول بهدوء وأنا هنسحب بس بلاش اهانه
تطلع لها بغضب شديد ثم جذب جاكيته وغادر تاركها بمفردها بكت شذا وصدى كلماته تتردد على مسمعها فتقدمت من الطاولة تتأمل الأوراق التالفة بفعل القهوة فإزدادت دموعها ولكنها توقفت حينما خطرت على بالها فكرة
****************
وصلت الطائرة لأيطاليا
فهبط ياسين وأتبعته هي بأنبهار فلأول مرة ترى مكانا هكذا
صعد ياسين للسيارة التى تنتظره بالخارج فوقفت هى تنظر له تارة وللسيارة تارة أخري فتقدم الحرس سريعا لفتح باب السيارة لزوجة ياسين الجارحي، أرتعبت آية من حركة الحارس المفاجئه فصعدت للسيارة سريعا لتكون جوار ياسين
أما هو فكان شاردا بذكريات مرءت عليه هنا مع رفيق دربه يحيى فها قد انقضت الأيام ليلتقى به من جديد
وقفت السيارة أمام مكان أقل ما يقال عليه جميل فهو صمم ببراعة متقنه فهبط ياسين ينتظرها حتى تتبعه فخرجت بعد ثواني من تأملها المكان
دلفت للداخل خلفه لتتفاجئ بمكانا جذاب للغاية يحاوطه الأشجار من جميع الأتجاهات بشكل مبهر ولكن ما جعلها تتذمر الحرس الذي يطوف بالمكان
خلع ياسين جاكيته ثم جلس يرتشف القهوة التى أعدها له الخدم فوقعت عيناه المذهبة عليها وهي تتأمل المكان ببسمة جذابه جعلته يتابعها بأهتمام
قاطع سيل نظراته صوت هاتفه ليعلن عن صوت عداد الغضب فرفعه قائلا بهدوئه الملازم :_عامل أيه ؟
عتمان بغضب :_بتسألني عامل ايه !! عمك مات ومكلفتش خاطرك تيجي تشوف أيه اللي حصل
ياسين بثقة :_وأجي ليه والقاتل في مصر
عتمان بلهفة :_أيه هو مين ؟
ياسين بهدوء:_لما اجي هتعرف كل حاجه
عتمان بسخرية :_وحضرتك ناوي تشرفنا أمته
إبتسم بخبث لمعرفة ما يدور بذهن عتمان ولكن الدنجوان يضع خططه مسبقا حتى أنه حدد سفره لمصر ليسهل دخول آية لحياة يحيى
:_أنا بأيطاليا يا جدو 10 دقايق وأكون عندك
ذهل عتمان ولكنه يعلم أنه من الصعب الايقاع بالدنجوان كما لقب فأغلق الهاتف وظل يفكر فى مكيدة للأيقاع بيحيى لمعرفة ما الحاجز الذي وضعه ياسين بالتعامل معه
طلب ياسين من الخادمه أن تخبر الحرس بتجهيز السيارة فلبت مسرعة ما طلبه
أما هو فصعد للأعلي ليبدل ملابسه .
بحثت آية عن المطبخ كثيرا وبعد صعوبة كبيره تمكنت من العثور عليه فأستقبلتها الخادمه بترحبيات كثيرة لم تفهمها آية لعدم أتقانها أي من اللغات الأنجليزية والأيطالية فخرجت سريعا تبحث عنه والرعب يتلون على وجهها لعدم العثور عليه
فصعدت للأعلي وعيناها تتمنى رؤيته لتودد الأمان بأواصرها
وبالفعل بدأت تهدء قليلا حينما إستمعت لصوته قائلا :_أنا هنا
استدارت آية لتجده يجلس علي الفراش بغرفة مقابلة لها يرتدي حذائه ويتحدث دون النظر إليها
ياسين بسخرية :_شوفتى شبح تحت
دلفت مسرعة للغرفة تتأمل ملابسه الغرببة عن الذي كان يرتديه، لا تنكر وسامته ولكنها كانت تتذمر من طريقة حديثه الساخر فقالت بأستفهام :_هو انت خارج ؟
رفع عيناه البنيتان لها كأنه يذكرها بقواعد ياسين الجارحي ولكنه وجد الخوف يعتلي وجهها فقال بهدوء :_مش هتأخر، ساعه بالكتير وهرجع
أتبعته للسراحة وهو يضع البرفيوم الخاص به كأنه صنع له قائلة بخوف :_ارجوك ما تسبنيش هنا أنا بخاف اقعد في بيتنا لوحدنا
أستدار لها ياسين قائلا ببرود :_والمفروض أني افضل جنب سعادتك ولا مخرجش
حزنت آية من طريقة حديثه فتوجهت للأريكة وجلست بهدوء جعله ينخضع لها فأقترب منها ثم جلس لجوارها قائلا بهدوء :_مش هتأخر وبعدين ممكن تفهميني أيه اللي مخوفك، الحرس كله هنا
آية :_ ودا أكتر حاجه بترعبني
جذب هاتفه لتستمع له بتعجب
ياسين بحذم :_خلي الحرس ينسحب من المكان
ليأتيه الرد الممزوج بالتعجب فيكمل بحذم :_اظن أن حضرتك سمعت أوامري كويس، أنا خارج كمان 10 دقايق بالظبط مش عايز أشوف غير السواق بس
وأغلق الدنجوان هاتفه ليلمح البسمة تزين وجهها فارتسمت البسمة على وجه هو الاخر
ياسين بأبتسامة لا تليق بأحدا سواه قائلا بسخرية :_أمشى الخدم كمان
قالت بتلقائية :_ياريت دانا نزلت أشرب مفهمتش حاجه خالص هما بيتكلموا أيه بالظبط
وقف ياسين ثم توجه للبراد جاذبا زجاجة المياه لها ثم قال بجدية لا تحتمل نقاش:_الحرس ومشيوا وانا ومش هتاخر، ممكن اخرج بقا ولا في طلبات تانيه
اكتفت بالاشارة له بخوف فخرج متوجها لسيارته فيستقبله السائق بفتح باب السيارة سريعا
***************
بمكتب عز
عمل كثيرا على الحاسوب لمقايضة صفقات ياسين بالخارج ليجد أدهم يدلف والغضب يتمكن منه
عز بستغراب :_فى أيه يابني ؟
زفر أدهم بغضب :_مفيش الملفات اللي بشتغل فيهم من الصبح خلاص
عز بعدم فهم:_يعنى أيه خلاص
ادهم بعصبيه:_القهوة وقعت عليهم وانا اصلا مفيش دماغ اعيدهم مره تانيه
عز :_طب بس أهدا كدا وكل حاجة هتتحل
ادهم بسخريه :_تتحل ازاي ياسين، لو عرف هيبعتلي استدعاء لزيازة ابدية لولدتي
عز :_يا ساتر عليك، هنحل كل حاجه قبل ما يرجع
وضع يده يقاوم صداع رأسه لأعادة حسابات مجددا فغادر مكتب عز وعاد مجددا لمكتبه حتى يعيد حساباته من جديد
جلس على مقعده لينصدم حينما يجد امامه الملفات موضوعه بشكل منتظم فتفحصها بلهفة ليجد نفس حساباته ولكن بخط مختلف فعلم انها اعادت كتابته من جديد ، خطر بباله ما فعله معها فتوجه لمكتبها بالخارج فوجدها تعمل وأثر البكاء بدى على وجهها فجذب المقعد وجلس مقابلا لها
تعجبت شذا من جلوسه هكذا فقطع تعجبها قائلا بهدوء:_أنا أسف يا شذا كنت متعصب شوية
صدمت شذا فهي لم تتوقع أعتذار سيد عملها فظلت تتأمل حديثه بصمت وذهول
أسترسل أدهم حديثه قائلا ببسمة تزين وجهه :_بس بصراحة خطك عجبني أفضل مني، ثم أكمل بخبث :_شكلي كدا هستغلك قريب
إبتسمت شذا بخجل ثم قالت بتوتر :_أنا اللي بعتذر من حضرتك مقصدتش ابوظ الدنيا كدا
أدهم بمرح :_سيبك بقا من اللي فات وركزي في الشغل بدل ما تبوظي حاجه تاني وتبدأ الحرب بينا من جديد
انفجرت ضاحكه وبدأت بالفعل تتابع عملها أما هو فحمل الملف وتوجه لمكتب عز مجددا لينصدم مما استمع له
عز بغضب وهو يتحدث بالهاتف :_ اللي بعمله دا عشان إبني مش عشانك، دا لو كان فعلا ابني من الاساس
وأغلق الهاتف بوجهها ثم استند بيده علي الطاولة بتعب نفسي شديد
دلف أدهم ثم جلس أمامه والصدمه على وجهه لينصدم عز عند رؤيته ولكنه قرر الحديث حتى يرتاح قلبه قليلا
******************
بقصر الجارحي بأيطاليا
كان الجميع يجلس بالأسفل
وعلى رأسهم عتمان الجارحي وإبنه احمد يعرض عليه بعض الاوراق الهامه
وعلي مقربة منهم كان يجلس حمزة وملك ورعد ويحيى يباشران الحديث المرح لأخراج ملك مما هى به
كف الجميع عن الحديث والعمل وتأملوا من يقف امامهم بشموخه المعتاد لتتقابل نظرات يحيى معه فكانت كتوقف الزمان ود بها ياسين الأقتراب منه ليرى ماذا ستكون ردة فعله هل سينهى ما فعله بحضن اشتياق لأخيه ام سيعاقبه على شك محفور بقلبه من سردام الماضي
تابع عتمان نظراتهم بأهتمام كبير لرغبته فى كشف السر الذي يحاول ياسين ويحيى اخفاءه
تحولت نظرات ياسين للهدوء حينما لمح نظرات تحذير من رعد فعلم بمراقبة عتمان له
قاطع كم النظرات ركوض ملك الى ياسين بفرحة وسعادة قائلا بدمع اشتياق :_أبيه ياسين
احتضنها هو الاخر بسعادة فلاطالما كانت له الاخت مثل يارا فقال ببسمة صغيرة :_أزيك يا ملك
لتقول بحزن لفقدان والدتها :_الحمد لله يا أبيه
حمزة بسعادة وهو يتجه له :_واحشني يا ياسين
ياسين :_طب منزلتش ليه ياخويا
رعد بمزح :_ينزل فين دا ماصدق عشان يهرب من التمرينات
حمزة بغضب :_أنت على طول قفشني كدا يا ساتر عليك
قاطع حديثهم صوت أحمد قائلا بصوت خالى من التعبير :_اهلا بالدنجوان منور ايطاليا
ياسين ببرود :_ايطاليا منوره بيك يا عمي مش محتاجه نور زيادة
كانت كلمات بسيطة ولكنها رسالة ذات مغزي فهمها أحمد جيدا وتنبأ بخوض معركة قادمه
أما عتمان فكان يراقب رد فعل يحيى من ياسين فتقدم يحيى منه وكذلك فعل ياسين تقدم وقلبه يصارعه للأنتقام ولكن عقله امهله وقتا لحين تأكد الحقيقه
احتضن يحيى ياسين وكذلك فعل هو فقال يحيى بصوت منخفض:_فين الهدية اللي قولت عليها
ياسين بسخرية :_متقلقش هديتك هتوصلك بالوقت المناسب
اقترب عتمان منهم ليجدهم يتحدثون ببسمة مرسومه باتقان على وجوههم ففشل فى معرفة ما يدور بخاطرهم
وضع عتمان يده على كتفي ياسين قائلا بغموض :_اتاخرت علينا يا ياسين
ياسين بثبات :_حضرتك عارف مسؤلياتي وخاصة بعد ما أستلمت المقر الرئيسي
كان يتحدث وعيناه تتابع حركات أحمد الجارحي كأنه يخبره بنظراته شيئاً خفي لا يعلمه سواهم
رعد بتأكيد :_بصراحة يا جدو الله يكون في عونه الشغل صعب جدا
عتمان بمكر :_خلاص يحيى يسافر مصر يساعده
تطلع يحيى لياسين ثم قال :_وشغلي هنا
عتمان بسخرية :_أنا وأبوك مش مالين عينك ولا أيه
يحيى بهدوء :_لا العفو يا جدو مقصدش بس
ياسين بمكر :_مفيش بس أنا فعلا محتاجك معايا
حطم ياسين لعتمان ذرة الأمل بداخله لكشف ماذا هناك ؟
توجه لغرفته قائلا لياسين :_تعال معايا يا ياسين
وبالفعل صعد ياسين خلفه ونظراته تتوجه بالنيران تجاه يحيى
**************
كانت تجلس بملل لا تعلم ما عليه فعله خرجت للشرفة لعلها تهدأ ولكن حدث عكس ما توقعته شعرت بالملل أكثر فتذكرت الهاتف الذي أعطاه ياسين إياه فركضت للحقيبة ثم اخرجته لتتأمل ما بداخله بعشق ولد حتما للدنجوان الغامض جلست على الفراش تتامل ما به بشرود، نعم تملك قلبها ولم تعد تملك السيطرة لطرده خارج قلبها
*******************
بغرفة عتمان
كان يتوق لمعرفة من فعل هذا بأبنه ليخبره ياسين بأن من وراء ذلك عاطف المنياوي
جن جنون عتمان فكيف يتجرأ هذا الاحمق على ذلك بعد كل ما قدمه له ؟
ولماذا فعل ذلك ؟
أذن دعوة منه لرؤية جحيم الجارحي فأخبر أحمد أن عليهم الذهاب لمصر فى الحال
تعجب احمد من قراره المفاجئ بالهبوط لمصر ولكن عليه كالعادة أتباعه آينما كان
كانت خطة الدنجوان ناجحة كالعادة فكان بيده الأنتقام من عاطف ولكنه فضل ان يخبر جده حتى يهبط لمصر وتكون امامه فرصة لقاء يحيى بآية
************
سافر عتمان وأحمد للقاهرة وتبقا ياسين مع رعد وحمزة بالأسفل ثم خرج حينما هبط يحيى
تلون الحزن قلبه لعدم تفهم ياسين لشيء مجهول
وصل ياسين للمنزل ثم توجه سريعا للغرفة فوجدها تتمدد على الفراش وبيدها الهاتف تنظر له بأهتمام وما أن رأته حتى اخفت الهاتف سريعا
اقترب منها ياسين ثم جذب الهاتف المخفى وراء ظهرها ليجدها تتأمل الصورة الخاصة به
رفع عيناه ليجدها تقتل خجلا فلم يرد ذلك فقال بصوت لا يعبر بشيء :_غيري هدومك عشان هنخرج
آية بخوف :_هشوفه ؟
أكتفى بأشارة واحده فقط فعرم الخوف بداخلها ليجتاز أوصارها
فتقدمت للخزانه ثم ابدلت ملابسها وخرجت والخوف يفترس فتاة بريئة زرع الخوف بها
تقدم منها ياسين قائلا بهدوء ليجعلها تهدأ قليلا :_متخافيش يا آية طول ما أنا معاكي مفيش حد ممكن ياذيكي ولا يحيى نفسه، هتعملي زي ما قولتلك بالظبط أوك
أشارت له بأنصاع فخرجت معه للسيارة التى أتجهت لتحدد مصير ياسين ويحيى حتى هى ستحدد مصيرها
وصلت السيارة أمام قصر الجارحي فهبط ياسين وقلبه يتتوق للحقيقة
هبطت آية هى الأخري وعيناها تلمع بالخوف من القادم ثم توجهت معه للداخل
بالداخل
كان الجميع يتناولون طعامهم بجو مشحون بالتوتر للبعض والحزن للبعض الأخر
فدلف ياسين ومعه تلك الفتاة التى جعلت الصدمه تشكل يحيى بأفواه فوقف ينظر لها بعدم تصديق، لم يصدق عيناه
كان ياسين يتابع تعبيرات وجهه بتركيز وأهتمام لمعرفة هل هو الجاني أم المجني عليه ؟
أقترب يحيى منهم بخطوات بطيئة ترفض تصديق ما يراه ولكن هيهات فهي حقيقة ملموسه ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *