(أحفاد الجارحي 1 ) من الفصل ال14 الي 27
بقلم أية محمد رفعت

رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد
البارت الثامن عشر
كانت النظرات هي الحائل بينهم إلى أن قطعه الدنجوان قائلا بثبات :_عجبتك هديتي ؟
ملك بصدمة :_روفان !!
حمزة بصوت خافت:_مستحيل
ياسين بخبث :_مستحيل ليه؟ روفان عايشه زي ما أنتم شايفين
تابع رعد ما يحدث بأهتمام وخوف من المجهول فكم أراد أن تعود العلاقة بين ياسين ويحيى كسابق
أقترب ياسين من يحيى قائلا بغضب مكبوت :_روفان رجعت بس حقيقة إللي عمل فيها كدا مرجعتش أول ما صوتها يرجعلها
ساعتها هعرف إذا كنت برئ فعلا زي ما بتقول ولا
وصمت تاركاً نظراته تعبر عما سيكون به يحيى
كان الخوف يرتعد جدارن قلبها من القادم ولكنها أنصاعت ليد ياسين لها وصعدت خلفه للأعلى
كان يقف بوجه خالي من التعبير عيناه تتابع ياسين وهو يجذبها للأعلي بثبات عجيب ثم تحولت لرعد الجالس بهدوء يثبت للجميع معرفته بما يحدث، تقدم منه يحيى قائلا بثبات :_ أنت كنت عارف
لم يجيبه رعد وتجولات عيناه المكان كمحاولة للهروب من أجابة سؤالا هكذا
يحيى بصوت مرتفع غاضب أثبت للجميع خوفه من شيء ما :_رد عليا
رعد بعصبية :_أيوا كنت عارف يا يحيى بس عملت زي ماهو عايز
ثم أكمل بشك :_وبعدين أنت خايف ليه كدا وأنت بتقول ما عملتش حاجه
تطلع له يحيى بصدمه حتى رفيق دربه الأخر يشك به لم يجد كلمات يتفوه بها فرمق ملك بنظراته التى تترجا لرؤية أحدا يثق به ولكنها خذلته مثل الجميع فأنسحب بهدوء لغرفته وبداخله توعد لتلك الفتاة بالهلاك
************
بجناح ياسين
جذبها للداخل ثم أغلق الباب وتركها قائلا بتحذير :_زي ما فهمتك، أكيد هيحاول بأي طريقة يتكلم معاكي
أشارت برأسها قائلة بحزن :_متقلقش فاكره كل حاجه
ياسين بوجه خالي من تعبيرات الحياة “_تمام عم محمد كلمك ؟
آيه :_أيوا قبل ما نخرج من هناك كلمني هو وماما ودينا
جلس على الأريكة محتضن وجهه بيده قائلا بصوت خافت :_مش عايزهم يحسوا بحاجه
آية بحزن يتحفظ بقلبها لرؤيته هكذا :_متقلقش
زفر لشعوره بغصة تحتل قلبه يرى رفيقه المقرب لجواره ولم يتمكن من شكوى أوجاعه له كالمعتاد يمكث معه بمنزل واحد ولكن القلوب مغلفة بهواجس الماضي والأنتقام
تطلعت له آية بحزن يغزو قلبها لتتأكد الآن أنه مآسورة لعشق الدنجوان ولكنه محفور بألاشواك والمصاعب
لم ترد مشاركته بحزن يكمن بوجه يذكره بالماضي فدلفت للغرفة الموجود بها الفراش فالجناح المخصص لياسين كبير للغاية
خلعت حجابها لينسدل شعرها الأسود بحرية فيغدو لنهاية خصرها برشاقة وجمال
ثم أغلقت باب الغرفة وتوجهت للفراش تفكر بحال هذا القلب الذي عشق السجان
بالخارج
ظلت ذكرياتها تطارده خاصة بعد مقابلة يحيى جعل ماضيها يطارده
جلس أرضا بأهمال محتضن وجهه بيده كمحاولة لتخفيف الذكريات ولكن لم يستطع، صرخ قلبه بإشتياقها صرخ قهرا لفراقها
فلم تجد قدماه سوى التقدم من غرفتها .
**************
بغرفة يحيى
وقف بالشرفة وعيناه تتجول على الحديقة المفعمة بالحياة على عكس حال قلبه المحطم فدلفت ملك والدمع يلمع بعيناها تقترب تارة وتقدم قدماها تارة أخري ولكن غلبها قلبها فتقدمت لتكون على مقربة منه
رفع يحيى عيناه ليجدها تقف والدمع يلمع بالشك فيقتله بس\كين بارد دون إحساس بقلب هوى عشقها المتيم
لم يستطع النظر لها طويلا فغض بوجهه قائلا بغضب :_أطلعي بره يا ملك
ملك بدموع :_عايزة افضل معاك
يحيى بقسوة :_وأنا مش عايز حد، أخرجي
ملك ببكاء :_مش هخرج يا يحيى
يحيى ببرود :_أوك أنا اللي هخرج
وتركها يحيى بغرفته ثم أنصرف بسرعة جنونيه بسيارته لمكان منعزل عن الجميع، مكان لا يرى فيه حب وعين تلون بالشك فتقتله بخذلان
جلس أرضا والشرار يتطاير من عيناه فتلمع بالوعيد لروفان تلك المرة أقسم على قتلها وليكن الأتهام .
&***&&&*&***&*******
تململت بفراشها لتجده لجوارها يتأملها بحب وأشتياق، لم تفهم نظرات عيناه ولكنها علمت أنه يرى زوجته الراحلة تألم قلبها كثيرا وأرادت الصراخ به لتفيقه على واقع صريح أنها ليست روفان بل فتاة بسيطة دلفت لسجن السجان
رفع يديه يتلامس شعرها بحنان حتى هى لم تعلم ما عليها فعله سوى الصمت المعتاد
أحتضنها بعاصفة من الأشتياق لتشعر بنبض قلبه المرتجف من الأنتقام فسحبها لعالمه الخاص حتى أصبحت زوجته أمام الله .
********************
بمنزل محمد
تناول محمد وصفاء طعام العشاء فقامت دينا تنظف المطبخ قبل نومها كالمعتاد فلمعت ذكريات آية بخاطرها فأنهارت بالبكاء المرير، هى لها الأخت الوحيدة ومحفظ الأسرار
دلفت صفاء فحزنت لحزن إبنتها فحالها كحالهم جميعاً ولكنهم ألتزموا الصمت لرؤية السعادة بعين آية منذ حديث الصباح معها
أحتضنتها صفاء ثم ألقت على مسمعها الحديث المرح فأبتسمت وغاصت بالمرح هى الأخري
ثم دلفت لغرفتها لتشارك بالحديث مع رفيقاتها شذا ويارا فأصبحت الراوبط بينهم قوية
المحادثة كالأتي
شذا :_يا شيخه سيبك هما الرجالة كلهم كدا نكد فى نكد
يارا :_شكلى أبتديت أقتنع 🙁
دينا :_أنا جيت، باين كدا فاتني كتير🤔
شذا :_النكد جيه 😂
يارا :_هههه ليه كدا بس، دي دودو كيوته جدا 😜
دينا :_بتحفلوا عليا، ماشي هستحملكم بس لانكم السبب ان بابا يجبلي فون 😎😀
شذا :_مبروووك أبت
دينا :_الله يبارك فيكي ياختى
يارا :_بنات ما نضيف آية هنا
شذا :_عيب عيب ميصحش البنت في شهر العسل☺☺☺
دينا :_هههههه معندهاش صفحه
يارا :_أما ترجع هظبطها 😎😎😎😎
شذا :_ربنا يستر الا بقولك يا يارا هو الاستاذ أدهم دا مجنون 🤔🤔
يارا :_ليه كداا 😱😱😱
شذا :_حصل حتة موقف النهاردة بالشركة 😟
دينا :_طب احكي بقا وبالتفاصيل بموووت فيها 😁😀
شذا :_لا هجيب الشاي وجايه
يارا :_وانا كمان هغير هدومي وجايه
دينا :_بأنتظاركم 😏
*****************
بقصر الجارحي
أبدلت يارا ملابسها ثم هبطت للأسفل تتفقد من بالأسفل لتجد أدهم بالأسفل يتناول عشائه
هبطت يارا ثم جذبت المقعد المجاور له
أدهم بتعجب :_أنتى لسه صاحية ؟
يارا :_مش جايلي نوم وبعدين الوقت مش متأخر يعنى
أدهم :_طب ما ينوبك ثواب تأكلي معايا، ماليش نفس أكل لوحدي
يارا بغرور مصطنع :_طبعا لازم تمسك فيا لاني بمجرد ما أشاركك الأكل نفسك هتتفتح على طول
أدهم بسخرية:_لا دا بجد !!
يارا بتزمر :_بارد
أدهم ببرود:_عارف بس والله عسل
يارا :_ماهو باين دا حتى الناس بالشركة مش طايقينك وأولهم شذا
أدهم بأهتمام :_هى قالتلك كدا !!
يارا بخبث :_أيوا وبتقول أنك مغرور
أدهم بصدمة :_أناااا
يارا بأبتسامة متخفية :_أيوا حضرتك
دلف عز من الخارج ليجدها تجلس مع ادهم فوقف يستمع لهم بصمت
أدهم بغضب :_انا مش مغرور على فكره
يارا بمكر:_عيب يا أدهم بتكدب البنت
تزمر أدهم ثم صعد للأعلي بغضب فأنهمرت من الضحك ولكنها توقفت حينما وجدته أمامها
نظرت له بحزن ثم توجهت للأعلي ، زفر بغضب ثم صعد خلفها ليجدها تجلس بالغرفة وبيدها الهاتف
عز بهدوء :_للدرجادي يا يارا
لم تجيبه واكملت عبثها بالهاتف فتذمر قائلا :_مش عايزة تردي عليا ؟
جذب الهاتف ثم ألقاه أرضا قائلا بغضب :_لما أكلمك تسيبي اللي في أيدك وتكلميني
تنحت عن الفراش قائلة بصراخ مكبوت بالبكاء :_ كلام ايه اللي فاضل أنا وأنت خلاص لا يمكن نكمل مع بعض، أنا كنت فاكره انك اتغيرت لكن للاسف كنت غلطانه، جايز دا حب من ربنا انى اكشفك قبل أي أرتباط عشان مندمش بعد كدا
صدم عز من حديثها فقال والصدمة مصاحبة لصوته :_يعنى أيه يا يارا ؟
تحلت بالشجاعة ثم ازحت دموعها قائلة بصوت خالي من الحياة :_يعنى اللي بينا خلاص يا عز، أنت أخترتها هى يبقا أنا ماينفعش أكون فى حياتك بعد كدا
عز بصدمه :_أنتى أتجننتي صح
يارا بحزن :_ياريت على الأقل مكنتش حسيت بالوجع إللي أنا فيه
عز :_ انتى عايزة تنهى اللي بينا بالسهولة دي !!!
يارا بدموع :_أنت اللي نهيته لما خبيت عليا علاقتك وحملها منك يا عز
صدم عز لمعرفتها بحمل تالين فاكملت هى ببكاء :_أيه كنت فاكراني مش هعرف اللي مخبيه عليا
عز بثبات :_مش إبني يا يارا
يارا :_وافرد طلع أبنك، ساعتها هتعمل أيه
من فضلك كفاية لحد كدا، أنا بموت لما بتخيلك مع حد غيري مش هقدر أتحمل وجودها
أقترب منها لتتبعاد عنه أميال قائلة بتحذير :_أخرج يا عز
عز بحزن مصاحب لصوته :_مستحيل أي حاجة تبعدنا عن بعض حتى لو أنتى طلبتي البعد لأنك ملكى أنا مش ملك حد تاني، خليكي فاكره كلامي كويس يا يارا الفرح هيتعمل فى ميعاده
وخرج عز تاركها تتحطم لتذكرها مكالمة تالين التى تحمل الوعد القاطع للفراق بينها وبين عز عن قريب
*******************
وصل أحمد و عتمان الجارحي للقاهرة ولكنه لم يتوجه للقصر بل للمقر الذي يتخذه عتمان لجمع رجاله فأمر بأحضار عاطف المنياوي بالحال
تعجب أحمد من طلب أبيه فهو أتبعه لمصر دون أن يعلم ما يدور برأسه
****************
مرء الليل وسطعت شمس يوما جديد
بقصر الجارحي بأيطاليا
وبالأخص بجناح ياسين
أفاق على حقيقة أبى تصديقها هل سمح لنفسه بخيانتها ؟
كيف حدث ذلك
صدم ولم يعلم ما عليه فعله فأخذت نظراته تجوب الغرفة يبحث عنها فلم يجدها
جذب قميصه ثم أرتداه بأهمال وخرج ليجدها تجلس على المقعد المقابل للشرفة وعيناها تلمع بأثار الدموع وما أن رأته حتى همت مسرعة للدلوف للغرفة مرة أخري
قاطعها ياسين قائلا بحذم :_أستنى
وقفت تفرك يدها بخجلا وأرتباك من اللقاء بعيناه البنيتان مجددا، تبكي حظها العسير لرقص قلبها على طرب حب سجان حكم عليها بسجن مؤقت
تقدم منها ياسين ليقف أمامها يتأمل حزنها بصمت لا يعلم ما ينبغي قوله
فخرجت الكلمات أخيرا قائلا بأسف :_آية أنا مش عارف أقولك أيه بس فى النهاية أنتى مراتي
قاطعته بسخرية :_شبيهة لمراتك، أنا مجرد شبيهة مش أكتر
وتركته يفكر بحديثها ثم دلفت للغرفة وأغلقتها لتمنح دموعها أذنا للسقوط
أما هو فوقف يفكر بحديثها بغضب فلأول مرة تحسب خطأ مقصود بقاموس ياسين الجارحي
***************
بالأسفل
دلف يحيى من الخارج ثم توجه للدرج فتفاجئ بملك غافلة على الدرج وأثار الدموع على وجهها
وقف يتأملها بحزن ثم جلس بجوارها يمسد بحنان على شعرها الكستاني نعم قسى عليها ولكن قلبه نال القسوة الأكبر
أستدار يحيى على صوت رعد القادم من خلفه
رعد بسخرية :_لسه راجع ؟
طب والله كويس عشان تشوف بنفسك
يحيى بغضب :_رعد أنا مش ناقص
رعد بهدوء بعدما هبط ليكون مقابل له ؛_ماشي يا يحيى مش هكلمك بس ملك مالهاش ذنب ب اللي بينك وبين ياسين، ياريت تفوقوا بقا وتشوفوا أد أيه عدائكم دا بيعملنا مجرد ضحايا
وحملها رعد للأعلى تاركا يحيى بدوامة تجعله يتتوق للأنتقام من تلك الفتاة التى حطمتهم
*******************
بشركات الجارحي
بمكتب أدهم
كان يغلي غضباً لتذكره حديث تلك الفتاة فلم يستطع العمل وخرج من مكتبه كثيرا ليرى أن كانت حضرت أم لا فيتوعد لها بالغضب لتأخرها الملحوظ
كاد أن يعود لمكتبه مجددا ولكنه توقف حينما وجدها تخرج من المصعد بملامح مرتبكة
أدهم بسخرية :_ما لسه بدري
شذا وهى تجاهد لخروج صوتها المتقطع من الركض :_أسفة يا فندم بس
قاطعها بأشارة من يده ثم قال :_مش عايز أسمع حاجة على شغلك
أنصاعت له دون جدال وتوجهت لمكتبها تحبس دمعاتها لما رأته منذ قليل فكيف ستعود لعملها وهذا الأحمق عاد لمطاردتها من جديد، ألا يكفى ما لحقه بها ترتجف منذ أن رأته يقف بالأسفل أمام الشركة فعلمت أنه خرج من المعتقل (السجن ) ليفسد حياتها كما وعدها حينما ألقت بوجهه دبلته وفضت خطبتها من مجرم حقير مثله
**************
بأيطاليا
توجه رعد لأدارة الشركة بغياب عمه وعتمان أو كما تصنع ذلك ليترك المنزل
وكذلك خرج حمزة كالعادة يتنزه بأيطاليا
وكذلك ملك ما أن أستيقظت حتى توجهت لغرفة يحيى ولكنه لم يجيبها لا على الهاتف ولا حينما ترجته يفتح لها باب الغرفة فخرجت تعبئ صدرها بنسيم الهواء لعله يفرغ ما يجول بقلبها
**************
بالقاهرة
غضب عتمان عصف بالمكان عندما علم عتمان بأن أحمد قتل عاطف المنياوي بدون أذن منه
عتمان بغضب :_أيه اللي أنت عملته دا ؟
أحمد بغضب جامح :_اللي المفروض يتعمل، الحيوان دا قتل أخويا
عتمان بعصبية :_كان هيموت بس لما نعرف مين اللي وراه وليه عمل كدا
أحمد بغضب :_لسه هنعرف، دا شيء واضح زي الشمس أكيد غيرة وحقد عليه
عتمان بحذم :_مش عايز اسمع كلمة زياده
ثم وجه حديثه للحرس :_شيلوا الج\ثة دي من هنا
وبالفعل حملوه ثم تخلصوا من جثمانه بأحتراف اعتادوا عليه فنسوا عقاب الواحد الأحد
****************
حل المساء سريعا على الجميع لتقترب الأهداف وكشف الألغاز
بمكتب أدهم
كان يتابع عمله حينما إستمع لصوت الهاتف فرفعه ليجد رقماً مجهول
رفع الهاتف بتعجب حينما إستمع لصوت غريب يستمع له لأول مرة
المتصل :_بئر أسرار عيلة الجارحي والأغرب انه الأقرب لعتمان الجارحي نفسه
أدهم بستغراب :_مين معايا ؟
المتصل :_أعتبرني فاعل خير عايز يفوقك على واقع بيحاول عتمان الجارحي يخفيه عنك من سنين
أدهم بسخرية :_لا دا بجد صح اشتغاله من نوع جديد بس للاسف مبجيش الحوارت المزينه
واغلق الهاتف بوجهه بغضب ثم خرج للعودة للقصر فتفاجئ بشذا مازالت تجلس بالخارج
أدهم بستغراب :_انتى لسه هنا ؟
شذا بتوتر :_فى شوية شغل بخلصهم
أدهم بتعجب :_لحد دلوقتي، أرجعى بيتك وبكرا كملي شغلك
شذا بأرتباك :_ماهو
قاطعها أدهم بغضب :_أنا قولت أيه
ارتعبت شذا ثم حملت حقيبتها وتوجهت للخروج والخوف يزداد بقلبها من أن تلتقي به مجددا بالأسفل فهى أرادت التأخر عن قصد حتى يأتي والدها ليرى ماذا هناك فلم تستطع الوصول إليه لعدم أمتلاكه هاتف بالمنزل
هبطت شذا للأسفل بخوف يجتاز أواصرها فتوجهت سريعا للطريق الرئيسي تنتظر الباص أو سيارة أجرة ولكنها شعرت بإنقطاع أنفاسها فرفعت يدها لتجد أحداً ما يكمم فمها نعم هو فعلمت أن مصيرها الهلاك على يد هذا اللعين
*************
كان القصر فارغا عليها فجذبت هاتفها تتحدث مع شقيقتها لحاجتها للحديث معها
أنهت آية المكالمة وأستندت برأسها للخلف فوقفت سريعاً تتطلع أمامها بخوف لرؤيتها يحيى يقف والشرار يتطاير من عيناه يحمل بيده س\كين حاااد ونظراته توحي بالهلاك
إبتلعت ريقها بخوف ثم تراجعت للخلف ونظراتها تتطلع له برهبة شديدة
يحيى بثبات رهيب وحديث يملأه السخرية :_مستغربة ليه، جاتلك فى وقت مش مناسب، متخافيش ياسين مش هنا خرج، يعنى تقدري ترجعى لطبيعتك بس تصدقي دخله حلوة، لا بجد شابو ليكي حجاب ولبس محتشم دانا نفسي صدقت
كان يتحدث والجميع يراقبهم بصمت، نعم علم ياسين بأنه سيفعل ذلك فزرع كاميرات بالغرفة ولمعرفة الحقيقة وكشفها للجميع
سلب قلب ملك وهى تستمع لحديثه كذلك زرع الشك بقلوب رعد وحمزة
كان ياسين يتابع حديث يحيى بصدمة حقيقة، ما معنى كلماته، ماذا يقصد بأنه ليس بالمنزل، ماذا هناك ؟
تراجعت آية للخلف والخوف يفترس ملامح وجهها ولكن قلبها ينقبض من كشف مجهول مؤلم لياسين
أسترسل يحيى حديثه قائلا بغضب ليس له مثيل ؛_أنا كنت شاكك من البداية أنك مش مظبوطة، نظراتك المقرفه اللي ويك كانت بتوضحلي كل حاجة بس كنت بكدب نفسي، عارفة ليه ؟
عشان السعادة اللي كنت بشوفها بعين ياسين كنت بسكت وبتغاض عن أي موقف بتعمليه معايا عشان تتقربي مني لكن حتى بعد اللي عملتيه كان هدفك واحد وأنك توقعي بيني وبين ياسين وفعلا عملتي كدا بس للأسف أنا شلت ذنب جري\مة ما عملتهاش وبقيت عبيط أووي، لكن دلوقتي مش هسيبك تدمري ياسين تاني بكلامك المزيف ووشك البرئ دا
وأقترب يحيى منها بشرارت من جحيم تفتك بأشد من المنشئات، أراد أن يقتلها حتى ينعم رفيقه بالهناء لوجود تلك الحية بحياة تزيفها له بخداع
توقف يحيى عندما أستمع لصوته نعم صوت ياسين المحطم لمعرفته حقيقة روفان البشعة، لم يكن بأوسع مخيلاته أن تخدعه لتلك الدرجة، كيف لها ذلك ؟
جعلته قاضي بغير قلب ولا رحمة، يصدر حكم الموت على شقيقه ورفيقه المقرب
جعلت من حياته جحيم الموت حتى بعد وفاتها، تركته يشتعل بلهيب الأنتقام والثأر من أخيه
صدم يحيى عندما وجده يقف أمامه وعيناه تحمل ما به من إنكسار وأوجاع وما زاد صدمته دلوف رعد وحمزة وملك للداخل فعلم الآن أنها مكيدة للتأكد من صدق حديثه
رعد بحزن :_قولتلك يحيى برئ يا ياسين
ركضت ملك بسعادة الى يحيى تزف له فرحتها فيلمع قلبه بشرارت عشق وسعادة نقلتها معشوقته لقلبه المتغلف بالحزن لما هو به
كان الصمت السائد على الدنجوان كفيل بسلب القلوب فتقدم منه يحيى بحزن شديد قائلا بصوت يملؤه الوجع :_ كنت عايز تعرف الحقيقة وأديك عرفتها
رفع ياسين عيناه بحمرة الغضب ليلتقى بعيناه فيحزن رفيقه على الس\كين الحاد الطاعن بقلبه بلا رحمة، لم يرد ذلك، لم يرد تحطيم قلبه ولكن حدث المحال
غادر ياسين المكان مسرعاً حتى لا يرى أحداً عيناه وأنكسار قلب كان لتلك اللعينة العشق والأمان
توجه بسيارته الخاصة لمكان منعزل يسترد به نفسه ويستمد قواه من جديد
بالغرفة
هوى الدمع بعيناها على حزنه لمعرفة الحقيقة ولكن عليها الصمود فأنتهت مهمتها وعليها العودة لحياتها المبسطة
نعم تركت قلبها يتألم مع عشق حفيد الجارحي ولكن هى من أذنبت بعشق غير مسموح لسجان
تأملها يحيى بغضب شديد وأقترب منها ببركان قائلا بغضب جامح :_أنتي السبب فى كل دا
واقترب منها ليجذبه رعد بقوة كبيرة فإستندت عليه آية كدرع حماية لها
رعد بصراخ :_سيبها يا يحيى
يحيى بعصبية شديدة :_أنت بتدافع عن الحقيرة دي بعد اللى عملته
نجح رعد في إبعاد يحيى بعد محاولاته الكثيرة قائلا بصوت مرتفع :_مش روفان
روفان ماتت ومستحيل الميت يرجع للحياة
صدم يحيى حتى ملك وحمزة تطلعوا لها بصدمة فقص عليهم رعد كل شيء وخطة ياسين لمعرفة ما يخبأه يحيى وكيف أن تلك الفتاة قبلت مساعدته بلا مقابل
شعر يحيى بالغضب من نفسه فتقدم منها بندم لما كان سيرتكبه، كان سيرتكب جري\مة بذنب فتاة ليس لها ذنب ، أعتذر منها يحيى كثيرا فقبلت أعتذاره ببسمة بسيطة ثم طلبت من رعد بتوسل أن يعيدها لمصر سريعاً
حزن رعد لحالها فهو يقرأ عشق ياسين بعينها فأخبرها أن تظل للغد على وعد بتولي أمر سفرها
أقتربت منها ملك بحنان ثم جذبتها لغرفتها وجلست تتحدث معها بسعادة لشعورها براحة كبيرة تجاهها
*********
أما علي شاطئ البحر المتأجج بنيران شعلت بقلبه كان يجلس الدنجوان وبداخله سؤالا هام إذا كان يحيى برئ من قتل روفان، فمن الذي فعل ذلك ؟
وسيظل المجهول يطرح نفسه مجددا فهل أنتهت الألغاز أم أنها على وشك الأبتداء ؟
إنتظروني بحلقة جديدة مملؤءة بأحداث ساتركها تتحدث على تشويقها بطيغاتها …
*********
