(أحفاد الجارحي 1 ) من الفصل ال14 الي 27
بقلم أية محمد رفعت

……ماذا يقصد عتمان بتلك الكلمة ؟
لن اترك اسئلة تلك المرة بل سأترك الحلقة القادمة قنبلة للجميع .
رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد
البارت الثالث والعشرون
فضحته نظراته لعتمان الجارحي فعلم بأن تلك الفتيات حكمت قلوب احفاده
جلست الفتيات يتبادلان الحديث بفرحة وسعادة حتى أن ملك أعجبتها دينا للغاية فهى تتشابه معها كثيراً
أكتفت آية بمراقبتهم بصمت كل ما يشغل خاطرها ما حدث منذ قليل
أستأذنت دينا بالانصراف لتأخر الوقت فأمر ياسين السائق بأيصالها للمنزل
هبطت الدرج ثم دلفت للسيارة لتراه يقف بالأعلى يتأملها من شرفة غرفته ، بسمة العشق تزين وجهه ، عيناه الرمادية تسطر بأحترافية خيوط غرامها
غادرت السيارة القصر ومازال رعد يتطلع لأثرها بحزن شديد، غادرت ليدلف هو الأخر لغرفته ولكنه تخشب محله حينما وجد عتمان يجلس على الأريكة واضعاً قدماً فوق الأخري بكبرياء يتطلع له كمن يتربص بفريسته
دلف رعد للداخل بتردد كاد أن يركض للخارج ولكنه محاط بين براثينه
أشار له عتمان بعيناه فجلس سريعاً على المقعد المشار له
عبث عتمان بالهاتف قليلا ثم قال بهدوء مصطنع :_أنا فاتنى كتير مش كده
أكتفى رعد بالأشارة له فأكمل عتمان بخبث :_حضرتك هتساعدنى فى أسترجاع اللي حصل هنا
ثم استرسل حديثه بتحذير :_ ولا أيه
رعد بخوف:_انا هقول كل حاجة
عتمان بهدوء:_وأنا سمعك
قص له رعد ما حدث ولكن لم يذكر أمر روفان، كل ما أخبره به أن تلك الفتاة فازت بقلب ياسين فتقدم للزواج بها ولعلمه برفض عتمان شرع امر مرضه وأنه بأيطاليا ليتماثل الشفاء وختم حديثه بتقدمه من الزفاف بدينا
كان الأعصار ساكناً على عكس ما توقع رعد
**********
بالغرفة التى تقطن بها آية
كانت تتمدد على الفراش بتعب شديد يهاجمها منذ أيام تشعر بأن العالم يهتز من حوالها
رفعت يدها على رأسها تقاوم الصداع الذي يهاجمها ولكن لم يتوقف الألم بل يزداد أضعافاً حاولت القيام للمرحاض حتى تغتسل فإستندت على الحائط حتى تصل للمرحاض لعل المياه تخفف ما بها
توقفت قليلا حينما شعرت بأنها على وشك الأغماء، قدماها لم تعد تحملها
أستسلمت آية للسقوط بين اللحظة والأخري ولكن يد ما حالت بينها وبين السقوط، فتحت عيناها بضعف لتجده لجوارها، فزعت وحاولت الأبتعاد عنه ظنا أنه يحاول قتلها مجدداً ، محاولتها بالأبتعاد عنه حطم قلبه، نعمم علم أنها ملكة لقلبه، حاول إنكار ذلك ولكنه الآن وقع أسيراً لها
ساندها ياسين للتخت ثم وضع الوسادة خلفها حتى تهدأ قليلا، لم تستطع الحديث لشعورها بصراع الأغماء فوضعت يدها على راسها بقوة لعله يبتعد عنها
ياسين بخوف :_آية أنتى كويسة ؟
جاهدت للحديث وبالفعل أستطعت :_متخافش أنا لسه عايشه
تطلع لها بثبات لم يتبدل فهو غامض للجميع ثم قال بهدوء يعاكس ما به :_مكنتش أقصدك
آية بدمع فشلت فى أخفاءه :_طلقنى
لم يصدق ما أستمع إليه لتكمل بدموع :_مهمتى أنتهت وأنت عرفت الحقيقة، وجودي مالوش أساس ولو على بابا وماما فأنا هتصرف معهم
كانت نظراته ساكنة فهو الدنجوان لا يعلم أحد فك شفراته
أغمضت عيناها بأنتظار تلك الكلمة القاسيه التى ستخترق قلبها لتجعله كالأرض القاحلة بلا حياة
ولكنها صدمت عندما إستمعت لصوته قائلا “_ تفتكري ممكن أطلقك بعد الورقة اللي أنتى مضيتى عليها
فتحت عيناها بصدمة قائلة بخوف :_ورقة أيه ؟
وقف ياسين ثم ترك التخت ليكون بالمقابل لها بعيناه التى لا تحتمل أي نقاش :_ورقة حضرتك مضيتها مع أوراق السفر لأيطاليا أن جوازنا لمدة سنة ولو حبيتى تفسخى العقد دا لازم تدفعى 60000 جنية يعنى مينفعش تتطلقى الا بعد المدة اللي فى العقد
تطلعت له بعدم تصديق كيف له ذلك ؟
لم تجد سوى الدمع ليعبر عن حزنها وندمها لدلوف عرين ياسين الجارحي
آية بدموع :_أنت لا يمكن تكون بنى أدم، أنت أبشع ما يكون أنا ساعدتك وبالمقابل تعمل كدا
لم تتبدل ملامحه المتخشبه ظل كما هو يتطلع لها بصمت إلى أن أنهت حديثها فتوجه للخروج بكبريائه المعهود ثم أستدار قائلا بتعالي :_مش حابب أسمع الكلام دا تانى والا ردة فعلى مش هتعجبك
وتركها وغادر، ترك قلب محطم فاقد لمزاق الحياة
***************
بغرفة رعد
كان يستمع لحديثه بصمت فتعلق القلق بقلب رعد
عتمان بهدوء وصوتا ثابت :_كل دا من ورايا
اسرع رعد بالحديث قائلا بخوف :_ياسين هو اللي عمل كل دا
عتمان بخبث :_وهو كمان اللي عايز يتجوز أختها
إبتلع ريقه بخوفاً شديد ثم قال بأرتباك ؛_بحبها يا جدي
صمت عتمان قليلا يتأمل حفيده المتعجرف كما يلقبه ليخرج صوته الحازم قائلا بثبات :_هجى معاك بكرا اطلبهالك
تطلع له رعد بصدمة كبيرة فتوجه عتمان الجارحي للخروج ثم أستدار قائلا بغضب مكبوت :_عدتهالك المرادي عشان ذوقك عجبنى بس
وأغلق الباب سريعاً فجلس رعد وتطلع أمامه بصدمة من عتمان الجارحي
***********
بغرفة الدنجوان
دلف للداخل سريعاً يكبت غضبه الجامح ثم هرول مسرعاً للصالة الرياضيه الخاصة به يفرغ شحنات غضبه المرير كحال قلبه المفعم بالغضب
ظل يمارس الرياضة الشاقة طوال الليل ولم يبالي بتعب جسده كل ما رأه أمامه ضحكاتها، كان بصراع قوى بين قلبه وعقله، هل يستسلم لأمر العشق أم يحاربه بقوة حتى لا يتأذي قلبه مجدداً
دلف يحيى يتأمله بحزن يعلم جيداً الصراع المكنن بقلبه فتوجه للداخل يرمقه بنظرات غامضة ثم خرج صوته أخيراً قائلا بهدوء :_مش هتقدر يا ياسين مش هتقدر تكسب الحرب دي، قلبك هيحاربك للنهاية
تطلع له ياسين والقسوة تملأ تلك العيون قائلا بعدم أهتمام :_مش هسمح لحد يعيد اللي حصل تاني، أنا أتحطمت مرة مش هسمح تتعاد تاني
يحيى بغضب :_طب هى ذنبها أيه، سيبها تشوف دنيتها
ياسين بغضب يفوقه أضعاف :_مش هسيبها لو مهما حصل
يحيى :_بس هى مش ملكك يا ياسين، أعترف بحبك بقا
ياسين بعناد :_قولتلك مبحبهاش
يحيى بخبث :_طب ليه مصمم أنها تفضل معاك
جذب ياسين المنشفة وأزال قطرات العرق المبللة على جسده ثم تركه ودلف للخزانة الخاصة به يبدل ثيابه بعدم أكتثار
توجه يحيى للخروج فعليه ذلك والا سيكون عليه مواجهة غضب الدنجوان
*************
بغرفة رعد
دلف عز وحمزة سريعاً ثم أغلق الباب جيداً
جلس حمزة لجوار رعد الجالس بصمت فأتبعه عز وجلس لجواره هو الأخر
حمزة مسرعاً بالحديث :_جدك كان هنا ليه
عز :_كان عايزك ليه
حمزة :_أيه اللي حصل ؟
عز :_هو عرف حاجة ؟
حمزة :_بص أنا عايز أعرف كل حاجه بالتفاصيل،
تطلع له عز ليكمل بغرور :_أه أنا بحب التفاصيل جدا
وقف رعد لبيتسم حمزة وأنصت جيداً للحديث ولكنه تفاجئ بلكمة قوية من رعد حتى أنه أنهال على عز هو الأخر
************
بغرفة يارا
كانت تجلس هو وملك أمام الحاسوب لأنتقاء ملابس الزفاف سوياً حينما إستمعوا لصرخات تأتى من غرفة رعد فخرجت يارا مسرعة لترى ماذا يحدث ؟
حملت ملك الحاسوب وأتبعتها بقلق
دلفوا لغرفة رعد فإنصدمت الفتيات لرؤيتهم حمزة أرضاً يصرخ من شدة اللكمات وعز يحاول إيقاف هذا الوحش الثائر
يارا بخوف شديد :_عز
ملك برعب :_عز مين، دا أخويا وأنا عارفاه، أي حد هيتدخل هيخلص عليه
تطلعت لها يارا بخوف لتكمل بثقة :_أسمعى منى تعالى نخلع
يارا بسخرية :_نخلع ! أنتى متأكدة أنك جاية من أمريكا
ملك بغرور :_هما بيقولوا كدا
حمزة بوجع :_اااه شيلونى من هنا بسرعة قبل ما يكمل عليا وبعدين أتخنفوا براحتكم
أتاه الرد من خلفه حينما حمله رعد ولكمه بشدة قائلا بغضب :_الشجاعة بتاعتكم عالية أوي، كانت فين وعتمان بيه هنا هاا، دانتو ليلتكم سودة
عز بألم :_يا عم أتلهى يعنى اللي يشوف سعادتك دلوقتى مايشوفكش من شوية
رعد بغضب جامح :_كدا طب خد بقا
ولكمه بقوة أفتكت به أرضا فأسرعت إليه يارا بزعر بينما هرولت ملك لغرفة يحيى
بغرفة يحيى
خلع قميصه ثم تمدد على الفراش يستسلم لنوم عميق ولكنه فزع عندما فتح باب غرفته على مصرعيها فتفاجئ بملك
بحثت عنه برعب إلى أن وقعت عيناها عليه فشهقت خجلا ثم أستدارت مسرعة
يحيى بتعجب :_فى أيه !! شوفتى قتيل
ملك بصراخ :_أستر نفسك وتعالى معايا بسرعة
يحيى بسخرية :_أستر نفسي !! أنتى قفشانى فى لجنة، والله أنا شاكك أنك كنتى بزيارة لامريكا مش مقيمه هناك
ملك بغضب :_مش وقته، أبيه رعد هيموت عز وحمزة
يحيى بزهول :_أيه
ملك :_أيوا بسرعة
جذب يحيى قميصه ثم توجه مسرعاً معها لغرفه رعد ليجد الأمر كالتالى
حمزة بيد رعد يصارع للحياة وعز منبطح أرضاً يفنن عشقه بطريقته الخاصة
عز بخبث وهو يدعى الألم :_أه هموت
يارا بدموع :_ألف سلامة عليك يا حبيبي
عز بمكر :_أيده تقيله أوي ااه
يارا بخوف :_معلش يا قلبي
صرخ عز ألماً حينما ركله يحيى بقدميه فتطلع بغضب ليراه أمامه
يحيى بغضب :_أقف على رجليك بدل ما ورحمة أمى أخليك زاحف طول عمرك
وبالفعل أنصاع له عز ووقف سريعاً، انهالت عليه يارا بلكمات خفيفه غاضبه على خداعه لها
توجه يحيى سريعاً ليحيل بين حمزة ورعد فأستطاع بعد معأناة الفصل بينهم
يحيى بهدوء :_فى أيه يا رعد ؟
رعد بغضب وهو يحاول الوصول لحمزة مجدداً :_سيبني أربي الحيوان دا، جاي هو والجبان اللي جانبك يسألنى جدي عمل معايا أيه، طب الشجاعه دي كانت فين من شوية
عز وهو يحاول التحكم بيارا :_شجاعة مع عتمان الجارحي بتحلم يالا ولا أيه
حمزة بخوف :_ااااه
عز بغضب :_أخرس يا وش المصايب لا وياسين يعمل الجري\مة وأحنا نلبسها وتيجوا أنتوا وتكملوا علينا، ناس مفترية
حمزة بتحذير :_اااه
يحيى بخبث :_سيبه يا حمزة سيبه، كمل يا حبيبي
عز بغرور :_يا عم أنت والظالم اللي جانبك دا وابو زيد الهلالي اللي فوق فاردين نفسكم علينا أوي ما أحنا برضو ممكن نربي عضلات ونوريكم أيام سودة
رعد بغضب :_ مين دا يالا اللي ظالم
عز بحماس :_أنت وياسين واخويا اولكم ودا مش كلامى لوحدي كلام حمزة كمان
حمزة بأشارة تحذير :_ااااه الله يخربيتك يا عز أنا معتش فيا حتة سليمه، أسمع يا ياسين أنا ماليش دخل فى الكلام اللي الحيوان دا بيقوله
عز بخوف وهو يجاهد لخروج صوته :_ياسين
حمزة بشماته مصحوبة بسخرية :_بص وراك يا أبو لسان طويل
أستدار عز ببطئ شديد ليجد الدنجوان خلفه وعيناه لا تنذر بالخير
فتوجه مسرعاً للتراس ثم هرول لغرفته
بينما أرتعب حمزة قائلا بخوف :_والله ما قولت حاجة
كان الصمت والهدوء حليفه كالمعتاد ثم خرج صوته المفعم بالحذم قائلا بنبرة لا تحتمل أي نقاش :_مش عايز كلام كتير فى الموضوع دا
رعد بهدوء :_بس أحنا متكلمناش فيه يا ياسين
ياسين بحذم وصوت كالسيف :_كلامى واضح للكل أى حد هيجيب سيرة اللي حصل زمان أو أي كلمة تخص آية هيشوف وش ميعجبهوش
ثم وجه حديثه لفتيات قائلا بعصبيه :_انتوا واقفين كده ليه ؟
ما أن انهى جملته كانت الفتيات هرولت مسرعة للخارج
فرمقهم بنظرة أخيرة ثم غادر هو الأخر
***********
بأحد الفنادق الفاخرة
وبالأخص بالغرفة التى يعتيلها أدهم
كان يرقد على الفراش وعقله شارد بحديث الرجل الغامض فخاطره سؤالا يتجول بخاطره منذ تلك المكالمة
لما أخفى عتمان عن الجميع حقيقة وجود حفيد لأبنته ؟
سؤال طارده بأستمرار ولكن عليه البحث جيداً للحصول على إجابة مقنعة لسؤاله
***************
مرء الليل عليها والدمع يهوى بأستمرار كأنه يخبرها أنه الحليف الدائم بحياتها ، تشعر بوجع يهاجمها ولكن أنكسار قلبها لم يشعرها سوى به كأنه خطفها بعالم الخذلان
أحبته وحطمها
عشقته وكسرها
حان الوقت لتحاربه لعنة كرهها
فهل ستستطيع ؟
*************
بالأسفل
هبط عتمان الجارحي للأسفل ليجد يحيى يتحدث بالهاتف بعصبية شديدة وما أن رآه حتى همس بشيء ما بصوت منخفض للغاية ثم أغلق سريعاً والتوتر حليفه
عتمان بثبات يتغلب على صوته :_كنت بتكلم مين ؟
يحيى بأرتباك ملحوظ :_مفيش دا صديق ليا بأيطاليا
عتمان بشك :_ صديق من أيطاليا يبقا أكيد أعرفه
يحيى بتوتر شديد :_لا حضرتك متعرفوش لان علاقتى بيه محدودة
عتمان بنظرات صقرية :_أوك منتظرك أنت وياسين بالمقر
كانت تلك الكلمات أخر ما تفوه بها عتمان قبل مغادرة القصر
زفر يحيى بأرتياح لعدم أفتضاح أمره أمام عتمان الجارحي
**********
بالأعلى
خرجت آية من غرفتها فلم تستطع الهبوط بالدرج فدلفت للمصعد
دلفت والخوف يتمكن منها فلأول مرة تصعد بمفردها كانت يارا وملك معها على الدوام
أغلقت باب المصعد ثم تطلعت للائحة المصعد فضغطت على الزر المقابل لها كأنه زر متصل بالقلب فشعرت بتوقها لرؤية معشوق الروح
توقف المصعد فخرجت لتلقى نظرة على جمال هذا المظهر
تأملته آية بتعجب الروق كبير للغايه مزخرف بطريقة تشعرها بكبرياء من به
كادت أن تعود للمصعد مرة أخري ولكن جذب أنتباهها باب الوحيد بهذا السرح
خطت بإستغراب للباب ثم فتحته لترى جمالا يفوق ما رأته بالخارج ليست غرفة كباقى غرف القصر بل من أفخم ما يكون، لم ترى هذا الجمال بأوسع مخيالاتها
تأملت آية الغرفة بأعجاب شديد تبدل لموجة غضب مفعم بالحقد حينما رأته يقف أمامها
نعم لاحظ تبدل قسمات وجهها فحلت تلك الغصة المريرة بصدره
فخرج صوته المحمل للهدوء المخادع :_بتعملى أيه هنا ؟
لم تجيبه، فقط أكتفت برمقه بنظرة معبرة عما بها ثم توجهت للخروج لتصرخ ألماً عندما جذبها بقوة كبيرة كادت أن تفتك بها أرضا ولكن ذراعه حال بينها وبين الأرض
فتحت عيناها لتلتقى بعيناه التى تشبه العسل المذهب، نعم كنزاً ثمين يحاوطه الرموش الكثيفه التى تشبه الحصون لعسل عيناه
أما هو فكان بصراع عنيف بين ماضى روفان وبين حاضرها، حاربه ألم قلبه ودموع حوريته فعاونته للعودة على أرض الواقع فأبتعد عنها سريعاً قائلا بصوتاً كالرعد :_عيدى اللي عملتيه دا تانى وشوفى تصرفى بنفسك
أكتفت بالدموع فقال بحذم :_الأوضة دي متدخليهاش تانى فاهمه
لم تجيبه وألتزمت الصمت لتستمع للبركان الثائر :_فاااهمه
آية بدموع مصاحبه لصوتها الواهن :_حاضر
وغادرت على الفور حتى لا يتشبع برؤية دموعها أكثر من ذلك .
أما هو فتأمل فراغها بنظرات غامضة تحول بصراع قوى بين القلب والماضى
**************
بالأسفل
هبطت ملك الدرج وهى كالمغيبة عن أرض الواقع، تشرد بمجهول أمس الذي سيفتك بحياتها مع محبوبيها
غنى قلبه طرباً فعلم أنها قريبة منه فأستدار ليرى حوريته تهبط الدرج بفستانها الأصفر جعلها كفراشة تتحرك بحرية بين الزهرات
رمقها بعشقاً دفين فرفعت عيناها لتلتقى به
وقفت أمام عيناه التى تسقيها عشقاً كلما ألتقت به
لم تخرج الكلمات من فمها فدعت نظراتها تتشبع به يغزو قلبها آلم من أن تكون نهايتها على هذا الحقير الذي هبط من أمريكا حتى يحطم حلم عشقها
قطع الصمت هبوط رعد قائلا بسخرية :_أما نشوف بعد الجواز هيبقا في نظرات من دي ولا خلاص بح
عاد يحيى لأرض الواقع ليرمقه بغضب قائلا بسخرية هو الأخر :_ممكن تسيبنا فى حالنا وتركز فى حالك الواقف
رعد بغرور :_مين دا يالا اللي حاله واقف، أنا حوريتى موجوده وبأنتظاري
هبط عز هو الاخر قائلا بسخرية :_بأنتظارك لكام سنة أن شاء الله
رفع رعد ساعته قائلا بثقة وغرور:_بعد 4 ساعات هتكون أدام عيونى وبعد 24 ساعة هلبسها دبلتي بأيدها
عز بإستغراب لثقة رعد الزائدة ؛_أزاي ؟
رعد بغرور :_زي الناس يا خويا
عز بصدمة ؛_طب وجدك
جلس رعد واضعاً قدماً فوق الأخري قائلا بكبرياء :_هو اللي هيطلبهالي من عم محمد وبنفسه
تطلعت ملك ليحيى بذهول وكذلك فعل عز فأتجه ليجلس لجواره بصدمة هو الاخر
فصفق قدم رعد ليجلس بجدية قائلا بأهتمام ؛_دا بجد صح
رعد بجدية :_جداا
عز :_مين إللي قالك الكلام داا ؟
رعد :_عتمان الجارحي
ملك بصدمه :_جدو بنفسه ولا
قاطعها حمزة بسخرية :_لا بسلطاته، يا شيخة أتنيلي، طول عمري بقول الواد دا محظوظ
رعد بتكبر :_أكيد يابني أنا رعد الجارحي الكل بيعملي ميت حساب، جدك مش هيعملي
يحيى بخبث :_ حضرتك نسيت حاجه
فزع رعد ليبتسم الجميع فغضب رعد ثم أوشك على ترك القصر ليتجه للعمل ولكنه توقف على صوت يحيى الجاد :_أنا كلمت أدهم
عز بأهتمام :_بجد طب مقالش مشى ليه أو مكانه
يحيى ؛_قال بس أسباب متدخلش العقل
رعد :_أزاي
يحيى بتفكير:_فى حاجة فى الموضوع يا رعد وكبيرة كمان
عز :_أنت شاكك بحاجة معينة ؟
يحيى بغموض :_هعرف كل حاجه وعن قريب جدا، المهم كل واحد على شغله بدل ما جدكم يعلقوا بجد وانا هستانا ياسين عشان الميتنج
عز :_تمام يالا يا رعد
رعد :_يالا
وغادر عز ورعد للمقر الرئيسي وكذلك حمزة غادر للجامعة بينما تخفت ملك عن الأنظار حتى ترى هذا اللعين كما لقبته
بعد قليل
هبط ياسين للأسفل والغضب يترأس بعيناه فخفاه بأحترافيه فغادر لسيارته متجاهلا يحيى الذي إبتسم لمعرفة ما يجول بعقل رفيقه
**************
بمكان ما
ملك بغضب
‘الحوار مترجم ”
_ماذا تقصد ؟
جاك بسخرية :_كما سمعتى فتاتى الحمقاء سأخبر زوجك المستقبلى بعلاقتنا
ملك بغضباً جامح “_عن أي علاقة تتحدث أيها المعتوه، لم تجمعنى بك أي علاقة سوى الصداقة
جاك بخبث :_وهل هناك مسمى أخر للعلاقة سوى هذا الأسم ؟
ملك بعصبيه :_أعلم لما تفعل كل ذلك ايها اللعين ولكن تمنى الموت أهون من التفكير بهذا الأمر
وتركته ملك ورحلت والغضب يتغلغل بدمائها فهى لم تصنع شيء خاطئ سوى معرفتها بهذا الأحمق
**************
ظلت بغرفتها منذ أن ألتقت به منذ الصباح حاولت يارا ان تعلم ماذا بها ؟ ولكنها ألتزمت الصمت ولم تتحدث فتركتها بمفردها لعلها تهدأ قليلا
***************
بمكتب ياسين
لم يستطيع العمل على الملفات الهامة فبعثها ليحيى يتولى زمام الأمور
توجه ياسين لمكتب أدهم قبل الخروج للقصر لشعوره بأن دموع حوريته تتابعه بكل مكان فأرد أن يصنع شيئاً لها
دلف لمكتب أدهم ليجده يتابع عمله بتركيز وما أن رأه حتى وقف سريعاً وعلامات الدهشة تحتل قسمات وجهه
أدهم بإستغراب :_ياسين
دلف ياسين بخطوات واثقة ثم جلس أمامه يتأمله بهدوء قائلا بجدية لا مثيل لها ؛_ ممكن أعرف حضرتك سبت القصر ليه
كاد أن يتحدث ليتوقف على إشارة ياسين قائلا بتحذير :_الحقيقة
تطلع له أدهم قليلا ثم جلس بتعب نفسي شديد ليقص على رفيق دربه ما حدث لعله يريح هذا القلب المعافر
************
بمنزل دينا
لم تسع السعادة قلبها حينما علمت من والدتها أمر مكالمة رعد لوالدها بأنه سيجتمع بهم اليوم وعائلته
قامت ترتب المنزل حتى يكون جاهز لأستقبالهم
حفلت البسمة وجهها لتذكرها ذلك الوسيم التى ما أن رأته أول مرة طرب قلبها بأنه سيكون مصيره محدد بهذا المغرور فها قد أوشك الحلم على التحقيق
***********
بمكتب أدهم
كان الصمت السائد بالمكان حينما قطعه ياسين المنصدم مما يستمع إليه :_الكلام دا مش صحيح يا أدهم لآن عمتى مش متجوزه
أدهم بحزن :_مهو اللي هيجننى أنه بيتكلم بثقة
ياسين بحذم :_أسمع يا ادهم أنت لازم ترجع القصر والنهاردة قبل بكرا، اللعبة دي كبيرة أوي ملعوبة صح
ادهم بتردد :_بس
قاطعه الصوت القاطع قائلا بتحذيره المريع :_أنا قولت أيه
أدهم :_حاضر بس مين اللي ممكن يعمل كدا ؟
زفر بغضب ثم تطلع أمامه قائلا بخفوت :_الحيوان دا هجيبه فى أسرع وقت وساعتها هيكون له رد على كل الأسئلة .
**************
حل المساء
فعاد ياسين للقصر ثم صعد لغرفتها
كانت ترتل أيات تريح القلوب وبالأخص قلبها فهو شفاء لها مما تشعر به
تشعر بأنه المعين لها
أغلقته حينما أنهت واردها ثم أحتضنته بألم تاركة دموع عيناها تشكو حال قلبها
فأزاحتها على الفور حينما لمحته بالغرفة يتأملها بصمت
أقترب منها ياسين ثم وضع لجوارها حقيبة كبيرة بعض الشيء قائلا بهدوء وعيناه تتفحصها :_ أنا هغير هدومى وهستناكى تحت، ياريت تفتكري أن فرحة دينا أهم من اللي حصل بينا، بلاش تكسري قلبها وقلب رعد
توجه للخروج تاركاً صدي كلماته تترنح بذهنها فأزاحت دموعها بحزن ثم دلفت للمرحاض وأغتسلت جيداً فتوجهت للخزانة ولكنها توقفت حينما تذكرت الحقيبة بيده توجهت للتخت ثم فتحت الحقيبة لتجد فستاناً باللون الأزرق مجذب للأنظار خطف نظرها من النظرة الأولي، جذبته آية لتبتسم بأعجاب لم تنكر من قبل ذوقه الراقي فى أختيار كل شيء
أرتدته آية مع الحجاب الموجود بالحقيبه وأكملت جماله مع إكسسوارتها الخاصة فكانت ساحرة للنظرات، نعم تليق بزوجة ياسين الجارحي
**********
بالأسفل
جلس عتمان الجارحي يجرى بعضاً من اتصالاته الهامة
وبالقاعة المجاورة له كان يجلس عز وحمزة وأدهم الذي سعد عتمان بعودته كثيراً
هبطت يارا بفستاها الرمادي وحجابها التى ترتديه لأول مرة بمساعدة آية رغم ما به الا أنها اصرت مساعدتها
خطفت قلب عز وأسعدت قلب حمزة ورعد بأرتدائها هذا الحجاب الذي زاد جمالها فجعلها كملكة
تقدم منها عز وهو كالمغيب يتأملها ببسمة سعادة ولكنه تنح قليلا عند رؤيته يحيى يهبط الدرج
هبط يحيى بطالته الساحرة بحلى زرقاء جعلته وسيم للغاية يتأمل القاعه بلهفة لرؤيتها ولكنه حزن عندما هبطت واخبرتهم عدم استطاعتها بالمجيئ لشعورها ببعض الصداع
هبط ياسين ليتطلع له عتمان الذي خرج لرؤيتهم تطلع له بحزن فهو يشبه أبيه كثيراً
تألق بحلى سوداء جعله للوسامة عنوان واحد ياسين الجارحي
هبط لينضم لهم
فخرج عتمان لسيارته بحزن قائلا بثبات ؛_اتاخرنا
هرول حمزة مسرعاً خلفه وتقدم عز من يارا ثم توجه معها لسيارته
وقف يحيى لجوار ياسين وادهم يتبادلان الحديث فكف ياسين عن الحديث حينما لمح تلك الحورية تهبط الدرج بردائها الأخصر الفتاك جذبت قلبه ليراها تتعثر بخفوت بهذا الفستان الطويل بعض الشيء فأقترب منها وهى كالمغيب يعاونها للهبوط بحنان ومحبة نبعت من القلب المغيب عن الواقع
تأمله يحيى بسعادة ثم أشار لأدهم فأبتسم هو الاخر لتبدل الدنجوان بوجود تلك الحورية بقلبه
غادرت السيارات لمنزل تلك العنيدة التى ستصبح ملكاً للمغرور
*********
رحب محمد بهم بسعادة وبالأخص بعتمان الجارحي ثم دلفوا للداخل
سعدت صفاء كثيرااا عند رؤيتها آية فرؤيتها هكذا يخدع الأنظار بأنها ملكة لياسين الجارحي لا تعلم ان قلبها يدفع ضريبة لفتاة لعينة اتخذتها وسيلة لانتقام ياسين
دلفت دينا للداخل بخجل شديد فتأملها رعد ببسمة بسيطة لأرتداها اللون المفضل لديه فهى كما لقبها من قبل ملكة البنفسج ترتديه ليعم البهجة عليها وعلى من يرأها فتلك الفتاة تنجح برسم البسمات
تم الأتفاق على خطبتها غداً مع زفاف يارا وملك فكانت السعادة حليفة يارا لدلوفها سريعاً لعائلة الجارحي كما أن سعادة دينا كبيرة برؤية يارا بالحجاب
حاول محمد الاعتراض لسرعة الخطبة ولكنه صمت احتراما لعتمان الجارحي الذي تفاجئ بذلك الرجل البسيط فقلبه من ذهب، حديثه يريح القلوب فعلم الآن أخلاق تلك الفتيات من من اكتسبت .
شعرت دينا بأن شقيقتها تحمل شيء ما يؤلمها فإقترحت عليها أن تقضى الليلة معها فطلبت صفاء من ياسين أن يتركها معهم اليوم لنكون لجوار شقيقتها ومساعدتها غدا بالخطبة
أراد الاعتراض ولكن نظرات عتمان له كانت كالقرار، فوافق على الفور وبدخله شيء ما يصارعه، هل سيظل يحارب ام سيعلن انهزامه ؟