(أحفاد الجارحي 1 ) من الفصل ال14 الي 27
بقلم أية محمد رفعت

****************
بقصر الجارحي
وقفت السيارة أمام القصر فهبط ياسين بعدما اسرع السائق بفتح باب السيارة له
صعد أول درجات القصر العريق فأنتبه لعدم وجودها لجواره فهبط مجددا ليجدها تجلس بالسيارة ولكنها بعالم اخر، فعاونها على هبوط أرض الواقع حينما تحدث بصوتا مرتفع :_هتفضلي كدا كتير
هنا أفاقت آية من عالم المخيلات على واقع صريح، واقع مجهول صار حقيقة بيد ياسين الجارحي فبدأت تزداد صدمتها حينما تأملت المكان بتعجب فوزعت نظرها بين السائق والسيارة تارة وبين ياسين والقصر تارة أخري كانها تأبي تصديق ذلك !! كيف أتت لهنا ؟؟
هل عاونتها قدماها لزيارة الجحيم؟
تأفف ياسين من عدم استجابتها له فجذبها خارج السيارة وأشار للسائق بالتحرك فأنصرف على الفور
أما هو فتأمل زعرها بتعجب فنظراتها توحي كأنها بالجحيم
آية بفزع وصدمة متلاحقة :_أنا جيت هنا أزاي، مش كنا بالييت
تطلع لها قليلا ثم قال بثباته الملازم :_أديكي قولتيها كنا
دلوقتي أحنا في بيتنا
امتلأت عيناها بالدموع لسماع ما يخبرها به فأقترب منها قائلا بحذر :_هنتكلم هنا !!
تراجعت للخلف بخطوات مرتبكه ليتقدم هو قائلا بحذم :_هتطلعي ولا أشيلك
جحظت عيناها بشدة لتركض للداخل بخوف شديد فأرتسمت بسمة بسيطة على وجه الدنجوان فأتبعها بتسلية لتزداد بسمته اضعافا حينما انحت قدماها عن الدرج بسبب طول الفستان الذي ترتدية
جلست آية على الدرج بألم ترى ما بقدماها لتتحول نظراتها لياسين الذي يقترب منها ببسمة مغرية
أقترب منها لتتراجع بظهرها للخلف فأنحني ليقابل وجهها بملامح تحمل الالغاز لم يفقه احدا من قبل ولن ينجح بفك شفراتها احدا
تخشبت ملامحها وهو يستمتع برؤيتها هكذا ثم قرر اعفائها من تلك المهام التى قد توشك بحياة تلك البريئة التى لم تقوى على محاربته
فقال بسخرية :_ياريت الحركات دي متتعملش بعد كدا لأن يحيى مش غبي وهتتعرفي فى اول يوم وساعتها هتشوفى مني اللي ممكن يخليكي تجري بجد
غضب قسمات وجهها جعله يتفهم وصول رسالته جيدا لمسامعها فقال ببسمة هادئة :_كدا فهمتي زي الشاطرة كدا تسمعيني كويس، ياسين الجارحي له قواعد وقوانين ممنوع اي حد مهما كانت مكانته يتخطها حتى ولو كانت أختى فحاولي تتجنبي أي حاجه ممكن توصلك لقوانيني والا ساعتها متلوميش غير نفسك
كانت رسالة صريحة القاها لها ثم غادر بخطواته الواثقة للأعلي وعيناها تتابعه تلمع بخوف وندم لقبول مساعدة هذا الروبوت( آلة الكترونية ) ولكن عليها الصمود وتنفيذ تعليماته حتى تحظو بالحرية والخلاص لها ولعائلتها فحملت ثوبها ثم تقدمت خلفه للأعلي بخوف وزعر
*************
بمكان أخر يشبه القبر المكبوت
كان يجلس أمامها وهى تنظر للسماء بعيناها القرمزية الفتاكة، نعم فقدت القدرة على التحرك والعجز تمكن منها ولكنها مازالت تحتفظ بجزء من جمالها .
كان يتأملها بتشبع وصمت قاطعه قائلا بدمع يلمع ويقسو قليلا ؛_وحشتيني يا حبيبتي بس كدا أحسن بتابعك من بعيد، لو حد عرف اني بشوفك هتكون النهاية، مش عارف هفضل اتمتع بشوفتك لحد أمته
مسح دمعه فارة من عيناه ثم استرسل حديثه بحزن :_ بس على الاقل فضلت سنين جانبك مش خايف على حياتي من ابوكي بالرغم اللي عمله فينا، دمرنا ودمر حبنا حرمني منك 25 سنه، محدش حاسس بالنار اللي فى قلبي، محدش كان بيحس بيا غيرك أنتي و
لم يتمكن من نطقها فبكي بصوت مسموع وتلون وجهها بكره لعتمان الجارحي وتوعد بالأنتقام، نعم هو السر المدفون ببئر عتمان الجارحي يحتفظ به هذا الرجل ل25 عاما بصمت لاجل رؤيتها
أكمل حديثه بعد معاناة قائلا بدموع غزيرة :_وأبننا اللي ملحقتش اتهنى بيه، قتله عتمان بدون ذرة رحمة جواه قتل حفيده ودفعه غلطة حببنا
ذرفت دمعة ساخنه ليهرول مسرعا لها بفرحة وبكاء قائلا بمزيج بينهم :_رحاب انتى سامعاني يا حبيبتي
طب حاسه بوجودي جانبك
لم يتلقى سوى الدمع فيزداد اسئلة وحيرة لجوابها الغامض ولكنه تبسم لشعاع امل بصير عاد لحياته المظلمه لخمسة وعشرون عاما
****************
بقصر الجارحي
وقفت على باب الغرفة تتأمله وهو يجلس على الفراش يحل وثاق ملابسه بحرية غير عابئ بها
ألقى جاكيته زفرا بغضب جامح ثم استدار بوجهه لها قائلا بسخرية :_يارب يكون باب أوضتي عجبك
انقلبت نظراتها لغضب فدلفت واغلقته تلك الفتاة القوية المغلفة بالضعف تثير جنونه حقاً
توجهت للمرحاض بعدما جذبت اسدالها الأبيض بينما جلس هو يتفحص حاسوبه لحين خروجها
وبالفعل بعد قليل خرجت ليتأملها بتعجب مدفون بالصمت لأرتدائها ملابس هكذا ولكن لم يعنيه الامر
***************
صعد أدهم لغرفته وبداخله جدال وحروب بين عدة اسئلة تطارده منذ أن كان صغير
لما يعامله عتمان الجارحي المعدم للقلب بتاك المعاملة ؟
لا طالما خصص له غرفة بجميع القصور التابعة له على عكس والدته لما كل ذلك ؟
لما يشعر بأن هناك امرا مريب ؟
لا يعلم بأنه الحفيد السادس لعتمان الجارحي
لا يعلم بأن والدته دفعت ثمن بقائه على قيد الحياة حياتها الشبه مميته
لا يعلم بأن من قابلت الموت لم تكن والدته بل مجرد خادمة بقصر عتمان الجارحي ؟؟
كل ذلك سيجعله وجها من وجوه الانتقام
**************
دلف للمرحاض ثم ابدل ثيابه هو الاخر فخرج من المرحاض ليجدها تجلس على الفراش بشرود وما أن رأته حتى شهقت بخجل وركضت للشرفه سريعا تعجب ياسين ولكنه لم يبالي وتوجه لغرفته المتخصصة بالملابس وجذب قميصه ثم خرج للفراش المقابل للتراس الخاص بغرفته فوجدها تتأمل القصر بتعجب وأنبهار فغرفة ياسين الأساسيه التي تطل على جميع انحاء القصر بتراسه الخاص
ظل يتأملها قليلا ويتامل بسمتها الجميله، لا يعلم فضول ام ماذا ولكن ما يعلمه انه يود مراقبتها بصمت
*****************
بالأسفل
لم تذق النوم وظلت تنتظره طويلا فهدأت ضربات قلبها حينما استمعت لصوت سيارته فركضت مسرعة بأتجاه باب القصر فوجدته امامها
عز بتعجب وهو يتطلع للساعة الموضوعه على جدار القصر :_أيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي يا حبيبتي
يارا بنظرات قاتلة :_كنت فين يا عز
عز بهدوء :_ليه ؟
يارا بتصميم :_جاوبني على سؤالي بهدوء
تطلع لها عز قليلا بنظرات تمط بالغضب ثم اتجه للمصعد غير عابئ بها فتوجهت خلفه بغضب يتزايد كلما ابتعد عنها :_انا مش بكلمك
فتح باب المصعد وكاد الدلوف ولكنها جذبته بقوة قائلة بغضب :_كنت عندها صح ؟
عز ببرود :_ايوا كنت هناك يا يارا
حلت الصدمه عليها فألجمت لسانها عن النطق وتحلت بالمراقبه لحركات وجهه فهوت دمعه خائنة علي وجهها تاركة اياه وتوجهت لغرفتها أما هو فظل قليلا يعيد حساباته ثم توجه للمصعد الذي توقف أمام غرفته ففتحها ثم اغلقها بضيق فلم يحتمل رؤية دموعها فتوجه لغرفتها ليجدها تجلس على الفراش وظهرها المقابل له
زفر بغضب ثم وضع يديه بشعره كانه يحرر قيوده ليكون بحرية قائلا:_تعرفي يا يارا ايه اللي ناقصنا بعلاقتنا رغم انها من سنين مش ايام
لم تتحرك من محلها فقط تستمع له بأنصات فقال بحزن ؛_الثقة
نفسي مرة واحده تثقى فيا لكنك على طول بتحكمي كل اللي عندك حكم وتنفيذ، مفيش مبرر ممكن تحطيه لحد ودي المشكلة الاساسيه على فكره
تطلع لها على أمل الحديث ولكنها استمعت له بصمت جعله ينسحب ايضا بصمت
€********************€
مرء الليل ومازالت تتأمل الزهور بالحديقه فأستمعت لطربها اليومي، صوت الأمام يعلن صلاة الفجر فدلفت للغرفة بهدوء تتأمل ياسين الغافل أو المتصنع لذلك ثم بحثت بكل مكان عن سجادة للصلاة ولكنها لم تجد مما اثار دهشة ياسين فظن انها تبحث عن شيئاً أخر ولكن نظراته انقلبت حينما فتحت آية حقائبها الموضوعه ارضا من قبل محمد وصفاء ثم اخرجت سجادتها ومصحفها الشريف بسعادة ارتواء الام ب قرة عيناها
فخرجت للتراس وادت صلاتها ثم قرأت وردها اليومي على الأرجيحه الموجود بتراس غرفة ياسين ليغلبها النوم فتستلقى عليها .
اتي النهار بشمسا مختلفه على قصر الجارحي بعدما مرءت تلك الفتاة العائلة ليبدأ الدنجوان بفتح عيناه فيخرج للتراس ليجدها تعتلي الأرجيحة وتهتز بها كانها تبث ترحبها بتلك الحورية البسيطة
وقف يتاملها بصمت ثم اقترب منها فتستمع له وتنهض مسرعة فيختل توازنها لتسقط أرضا متألمة بصوت جعله يخفى بسمته
آية بصوتا خافت :_ااه رجلي
مد لها يده حتى يعاونها نعممممم فعلها ياسين الجارحي قدم مساعدته لفتاة ؟؟؟؟!!!!!!وتلك الحمقاء رفضت ذلك وأعتمدت على نفسها دون الحاجة إليه فتطلع ليده بغضب ثم تطلع لها قائلا بغضب :_جهزي نفسك عشان هنتحرك
آية بستغراب :_هنتحرك فين ؟
افترب منها والغضب يلون عيناه بلون قاتم مخيف حتى انها التصقت بالحائط ليكون الحائل لها فاتاها صوته قائلا بغضب :_قولتلك قبل كدا متسأليش بأسئلة ماتخصكيش فاهمه
اكتفت بأشارة من رأسها فكانت كفيلة بجعله يتركها فزفرت بأرتياح كأنها نالت حريتها
*فدلفت للداخل مسرعة وأبدلت ملابسها
****************
بمنزل تالين
بدأت فى استعادة وعيها فى محاولة لتذكر ما حدث ولكن لم تستطع فقامت مجاهدة الاغماء مرة اخري ثم توجهت للمطبخ لتتفاجئ بفتاة تعد لها الطعام
زاد تعجبها حينما اخبرتها بأنها هنا بأمر من عز
نعم زرع الفرح بقلبها لقرب تنفيذ مخططاتهم والحصول على حريتها من هؤلاء اللعناء ولكن لا تعلم من رسم طريق للهلاك ربما ينهى مصيره أو يصنع له الله مصير أخر يحدده هو !!
****************
هبط ياسين للاسفل وهى معه تتأمله بخوف شديد واسئلة تدور بعقلها، إلي أين الرحيل معه فها قد بدأت رحلة الالتقاء والسفر لايطاليا لكشف مجهول دفن لسنوات واخر دفن لأيام .
والجميع يحول بدائرة الانتقام لبث حق سلب او الوجدان….
