ذئب يوسف ج٢
بقلم زكية محمد

الفصل السادس
طالعها بصدمة ، و هو يضع يده على وجنته موضع صفعتها ، لا يصدق أنها تجرأت على فعل ذلك ، من أين أتت لها الشجاعة لتقدم على الوقوف قبالته من الأساس بعد فعلتها الشنيعة من وجهة نظره ؟!
تراجعت للخلف قليلاً ، و خرجت منها شهقة عالية ، واضعة يدها على ثغرها ، و قلبها يهتز بعنف في قفصها الصدري على ما ارتكبته يدها .
عض على شفته السفلى بغضب جم ، في محاولة منه للتنفيس عن غضبه ، كي لا يقوم و يشطرها إلى نصفين . صرخت بخوف عندما وجدته طوى المسافة بينهما في ثوانٍ ، و قبض على ذراعها بقسوة قائلاً بفحيح دب الرعب بأوصالها :- إنتي قد اللي عملتيه دة ؟
تجنبت النظر لعينيه التي تطلق سهاماً حارقة ، و هتفت بصوت مرتعش تدافع فيه عن نفسها :- انت…انت هنتني و أنا مش هقبل كدة منك ولا من أي حد .
رفع حاجبه باستنكار قائلاً بسخرية ، و هو يراقب حالتها المزرية :- لا يا شيخة ! و بعدين راحت فين شجاعتك دي اللي خلتك تضربيني من شوية مش عيب عليكي يا محترمة !
قوست شفتيها بندم قائلة بتلعثم :- أنا ….ممما أقصدش ..ما حسيتش بنفسي ..
ضغط أكثر على ذراعها ، فشعرت أنه سيخرج بيده ، و مال على أذنها ، و همس بخطر :- هعديهالك علشان أولاً إنتي واحدة ست و متعودتش أمد إيدي على ستات ، ثانياً إنتي ما تعرفنيش وقت غضبي فأحسنلك تاخدي بالك بعد كدة .
لم تشعر بشيء سوى إنها تهز رأسها بسرعة دلالة على الموافقة ، فأردف بإنتصار :- كدة يبقى اتفقنا و دلوقتي نيجي بقى لأهم نقطة و هي إزاي هنعيش مع بعض تحت سقف واحد .
ثم أردف بتهكم واضح :- طبعاً إنتي عارفة الظروف اللي خلتنا في الوضع دة فعلشان كدة في شوية حجات هنتفق عليها لحد ما اللعبة دي تخلص .
قطبت حاجبيها بألم عندما نعت زواجهما باللعبة ، و لكنها رسمت الجمود ، لطالما هو لعبة فليظل في تلك البوتقة ، و لن يخرج منها .
ابتعد عنها ، و جلس على المقعد قائلاً بضيق و تهكم :- أنا وافقت على الجوازة العظيمة دي بس علشان الفضيحة و علشان أخرس أي حد يتطاول على عيلتي بكلمة واحدة ، اسم العيلة دي هيفضل دايماً نضيف و مش واحدة زيك اللي هتحط عليه الغبار و توسخه….
قاطعته صائحة بحدة ، و هي تشير بإصبعها ناحيته :- أخرس للمرة المليون بقولك متقولش عليا كلام زي دة أنا أشرف منك ومن مليون زيك ..