ذئب يوسف ج٢

بقلم زكية محمد

أردف بضحك :- طبعاً مش صح ، أنا بس بشتغلك .

اتسعت عيناها بذهول ، و سرعان ما فارت الدماء بعروقها ، و انهالت عليه تضربه في صدره بكل ما أوتيت من قوة متناسبة لكل شئ ، وهي تردف ببكاء :- يا بارد ..يا تنح…. أنت معندكش دم ..

احكم قبضتيها بقبضتيه القوية قائلاً بضحك :- بس يا هبلة ..بس يا بابا .

صرخت بتذمر :- أنا مش هبلة وسيب أيدي يا بارد .

هتف الصغير بعدائية مدافعاً عن والدته :- ثيب ماما يا إثلام ، أنت وحش و هقول لجدي موثى .

رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- ابن أمك بصحيح ! كدة يا ميدو تبيع عمك بردو ! أنا بلعب مع ماما يا حبيبي زي ما بلعب معاك ، يلا روح استخبى علشان الدور الجاي عليك .

ركض الصغير ينفذ طلب عمه ، بينما هتفت هي بتذمر وهي تحاول الفكاك من حصاره :- سيبني بقى الله !

تركها و رفع يديه باستسلام:- خلاص أهو بس أهدي .

أردفت بانفعال :- يا برودك هو بعد كلامك دة عاوزني أهدى !

ضيق عينيه قائلاً بخبث :- أنتِ اللي ساذجة و بتصدقي أي حاجة ، و بعدين رد فعلك كانت بتدل على حاجة واحدة بس …

صمت قليلاً ليغمز لها بعينه قائلاً بعبث :- إنك خايفة لتفضحي اللي جواكي قدامي .

دق قلبها بعنف قائلة بتلعثم :-أاا…. أنت بتقول إيه ؟ لا طبعاً دة متهيألك ..
ثم استرسلت بغضب لتخفي ذلك الاضطراب بداخلها :- وبعدين يا ريت تلتزم بإتفاقك وتطلع برة .

أردف بفحيح :؛ مش معنى إني ساكتلك من الصبح تقومي تعلي صوتك عليا ، للمرة الأخيرة هحذرك ، وهطلع برة قال يعني طالع من الجنة !
ثم أردف بتهكم قصداً منه أن يضع حداً بينهم ، حتى لا تأخذه جوارحه إلى منعطف لا يريد أن يصل إليه بتاتاً :- أوعي تفكري إني نسيت اللي حصل وهتعامل معاكي عادي ، فياريت أنتِ اللي متتخطيش حدودك و تخلي عقلك يصورلك حجات مش هتحصل أصلاً.

ألقى بكلماته و غادر ، ولم يعبأ بالشرخ الذي أحدثه بداخلها . لمعت دموعها سريعاً بعينيها سرعان ما محتهم بعنف قائلة بغضب وقهر :- لا …لا مش هعيط تاني كفاية …كفاية .. أنا و الوجع بقينا صحاب يعني لا جديد علينا يزود جرح ولا ينقصه ، أيوة مش هعيط
ثم أردفت بوعيد :- ماشي يا إسلام أنا هوريك و هندمك على اللي قلته دة كويس أوي

عودة للوقت الحالي و منذ ذلك الوقت وهي تحاول أن تتجنب الحديث معه ، و تتعامل معه في أضيق الحدود ، و هذا ما زاده غيظاً، ولكن هي محقة في ذلك بالأخير .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *