ذئب يوسف ج٢
بقلم زكية محمد

هتفت بغيظ :- دول مش من بني آدمين خالص يا ساتر إيه دة ؟! دلوقتي عاوزين نعرف مين الحقير اللي عمل كدة .
هزت رأسها بعدم معرفة قائلة :- ما اعرفش نستنى على ما تهدى و بعدين تقولنا و تفيدنا بأي حاجة .
زفرت بغيظ ، ثم أردفت بهدوء ، و هي تهم بالقيادة :- طيب يلا خلينا نلحقها قبل ما تصحى و بعدين نشوف هنعمل ايه ..
بعد وقت قصير وصلن للمشفى ، و من ثم إلى غرفتها ، فوجدوها مازالت نائمة كما تركوها . جلسن مجدداً في أماكنهن ، و أخذن يراقبنها بلهفة أملاً في أن تفتح مقلتيها ، و تطمئنهن على حالتها .
أنت بخفوت قبل أن تفتح مقلتيها ، و تنظر حولها بتشوش ، هتفت آلاء بحب :- خليكي يا حبيبتي زي ما إنتي مستريحة .
جلست نصف جلسة ، و هنا تحدثت دموعها بغزارة ، و تعالت شهقاتها مجدداً ، كلما تأتي تلك الصور ، و التي وصلت على هاتفها ، هتفت بضياع :- والله ما أنا يا آلاء دي ….دي مش أنا …صدقوني والله ما أنا ..
هتفت آلاء بحنو و هي تمسد على ظهرها :- حبيبتي أهدي إحنا مصدقينك إنتي استحالة تعملي حاجة زي دي هو أنا أعرفك من امبارح دا إحنا عشرة يا بت بطلي عياط بقى .
تدخلت سندس قائلة بحدة :- سبيها تعيط و تضيع حقها كدة ، بقى هي دي رحيق اللي أعرفها ؟! فين رحيق القوية اللي بتعرف تتصرف و تواجه كل حاجة لوحدها ؟
أردفت ببكاء :- بس اللي حصل يا مدام مش سهل أبداً دول ….دول شوهوا سمعتي خلاص مش هقدر أرفع عيني في وش أي حد في الحارة .
أردفت بغضب :- ومين قالك إنك هتروحي الحارة دي تاني المكان اللي يقلل منك يبقى ما يلزمكيش الناس اللي تخوض في عرضك يبقى ما يلزموكيش ، فاهمة ؟
أردفت بضياع :- أومال هروح فين يعني ؟ أنا ما اعرفش حد غيرهم و لا ليا مكان غير هناك ، منه لله اللي كان السبب منه لله .
انتبهت حواسها لكلماتها الأخيرة فأردفت بحذر :- هو مين الحقير دة ها هو مين ؟
اعتصرت عينيها بعنف قائلة :- مدحت ..هو دايماً بيتعرضلي و لما ملقاش مني رجا عمل اللي عمله دة دة قالي كدة بعضمة لسانه و أنا جايالك يا آلاء … أنا خلاص ضعت ..ضعت .
نهرتها سندس قائلة بحدة طفيفة :- إحنا قولنا إيه من شوية ؟ و بعدين إحنا مش مالين عينك ولا إيه يا ست رحيق ؟ إحنا من النهاردة هنكون عيلتك و كل حاجة ، أما الحقير دة أنا هوديهولك في ستين داهية و هردلك اعتبارك في الحارة كويس ، يلا قومي نمشي من هنا ولا إنتي عاجبك جو المستشفيات دة !
