ذئب يوسف ج٢
بقلم زكية محمد

أردفت بصراخ :- و سمعتي اللي حطتوها في الأرض أنتِ وبنتك مين هيرجعهالي ها ؟ ردوا عليا .
رفعت حاجبها قائلة بقسوة :- دة بس علشان تحرمي و تعرفي أنتِ بتلعبي مع مين يا حلوة .
طالعتهن بقهر ، و زمت شفتيها بأسى قائلة :- لأول مرة في حياتي هكره نفسي و هكره شوية مبادئ وصلتني للي أنا فيه دة ، و لأول مرة أستاهل اللي يجرالي طالما ماشية ورا شوية قواعد ملهمش تلاتين لازمة في الزمن دة ، و بجد ندمانة إني ساعدتك ، بس أنا أحسن منك مش هفضحك ، حسبي الله ونعم الوكيل هسيب حقي لربنا وهو اللي هياخدهولي منكم ومن كل اللي ظلمني ..
أنهت كلماتها و غادرت بسرعة المكان ، و قلبها ينزف بجروحه الغائرة ، و تمنت في تلك اللحظة أن تُوارى تحت الثرى ، بينما هتفت نسمة بحدة :- تفضحك إزاي يا بت ؟
أردفت بتلجلج :- أاا…دي بتكدب يا أما و بتقول أي كلام ، دي مش ساهلة ..
أردفت بتأكيد :- أيوة ربنا يرحمنا من شرها بت توحيدة دي ..
تلقتها على السلم فهتفت بذعر :- مريم …مريم حبيبتي أنتِ سمعتي باللي حصل ؟
ألقت بنفسها بين ذراعيها قائلة ببكاء :- هموت يا بثينة قلبي وجعني و حساه بينزف .
أخذت بيدها إلى الأعلى، و دلفتا لشقتها ، ثم جلستا على الأريكة فأردفت بعتاب و ضيق :- شوفتي ! شوفتي أخرتها أهي طلعت من الليلة و لبستيها لوحدك .
أردفت ببكاء :- مكنتش فاكرة أنها هتعمل كدة ، و بعدين أنا معرفش مين دة اللي بتقول أن أنا اللي خططت معاه ، و الله ما استاهل أبداً اللي عملته .
زمت شفتيها بعبوس قائلة :- علشان طيبة و الطيبة في الزمن دة ما بتوكلش عيش يا مريم ، كله بيدوس على كله علشان مصلحته ، دة أنتِ حتى مرضتيش تقوليلي عن سبب مرواحك معاها ، و أعرف زيي زي الغريب ، أنا مش بلومك بس مش عاوزاكي تتعاملي مع الكل بصفو نية .
أردفت بوجع :- مقدرش أشوف حد محتاج مساعدتي و أقوله لا .
أردفت بانفعال :- و أديكي أهو مدتيلها إيدك لكن هي عملت إيه ؟! عضتها يا مريم و رمتها ونكرت الجميل.
أومأت بخفوت قائلة :- عندك حق يا بثينة أنا اللي غلطانة و أستاهل ضرب الجزمة ، أنا كل اللي بيحصلي لحد دلوقتي بسبب غبائي .
أردفت بهدوء :- لا متقوليش كدة العيب مش عندك ، و بعدين ما أتعودتش عليكي كدة أنا فين مريم القوية اللي ما بتستسلمش بسهولة كدة .
أردفت بتهكم :- خلاص ماعدتش تتحمل أكتر من كدة ، جبت آخري يا بثينة ، يا رب أموت و أرتاح و أريحهم مني ..