ذئب يوسف ج٢

بقلم زكية محمد

نهضت ببرود من مكانها و توقفت قبالتها و صرخت بوجهها بغضب قائلة :- علشان إنتي السبب في كل اللي حصل ، انتي اللي خططتي لكل دة ، إنتي قصدتي تأذيني يا جبروتك يا شيخة ….

______________________________________

تعمل بجدية غير مسبوقة منها حتى تهرب من الواقع ولا تسمح لعقلها مجرد الاقتراب من تلك الأسئلة و الحديث الذي سمعته من ذاك المدعو أخيها ، الذي يأتي يتودد لها يومياً بأن تذهب معه لرؤية والدها ، إلا أنها كانت ترفض ذلك في كل مرة ، فهي لم تستوعب الأمر بعد .

بالخارج أتت سندس لرؤيتها و هتفت بهمس لآلاء :- لسة برضه قاعدة ؟

مطت شفتيها بأسى قائلة :- أيوة لسة بتشتغل ، دي عاملة زي الآلة اللي بتشتغل بالأمر .

هزت رأسها بحزن قائلة :- طيب أنا هدخلها و أشوفها ، دي رافضة تتكلم معايا في البيت في الموضوع إياه ..

دلفت بعد أن طرقت الباب ، و جلست بهدوء مقابلتها ، ثم تنحنحت قائلة بمرح :- إيه يا رحيق يا حبيبتي مش نفسك تاخدي break و تشربي عصير فراولة من اللي بتحبيه .

هتفت بجمود :- مش عاوزة ورايا شغل عاوزة أخلصه .

زفرت بضيق من صمتها القاتل ذاك ، و ردودها المقتضبة ، و لكن يجب من وضع حد للأمر و إنهاءه ، فأردفت بصرامة :- رحيق بصيلي هنا و اسمعيني لحظة .

نظرت لها بانتباه قائلة بهدوء :- أيوة يا مدام سندس !

أردفت بصرامة :- بصي بقى الموضوع طول و بقي سخيف أوي ، ممكن أفهم ليه مش راضية تقابلي أهلك لحد دلوقتي ، و أخوكي شوية و هيبوس رجلك وأنتِ مصدراله الوش الخشب !

طالعتها بصدمة ، وقد فهمت الأمور بشكل خاطئ حيث أردفت بانكسار :- أنا مش عاوزة أروح عند حد ، و لو متقلة عليكي هاخد هدومي و أمشي ، ربنا ما بينساش حد .

جحظت عيناها بصدمة قائلة :- نعم ! هو أنتِ مفكراني بقولك كدة علشان تمشي ؟ لا دي راحت منك خالص ! رحيق أنا بس عاوزاكي تعيشي في وسط أهلك و تحسي أن ليكي سند في ضهرك ، إنما موضوع إنك تمشي دة يشهد ربنا إني مش عاوزة أسيبك أبداً ، بس أنا مش هكون أنانية .

أردفت بوجع :- عاوزاني أروح عند ناس معرفهاش لوحدي ، وأقعد وسطهم ! واحد بيقول أنه أبويا مسافرش زي ما بيقولوا لا دة متجوز و مخلف عادي و رماني ملطشة للكل ! لا لا مش هقدر أنا مكتفية بيكم ، مش عاوزة أتوجع كفاية اللي شفته كفاية .

قوست شفتيها بأسى قائلة :- حبيبتي أي حد بيروح مكان جديد عليه بيحس الاحساس دة لما تتعودي هتحبيهم .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *