ذئب يوسف ج٢
بقلم زكية محمد

____________________________________
يجلس على مقعد خارج الوكالة خاصتهم ، ينظر أمامه بشرود ، حتى أتى صديقه محمد ، و جلس قبالته ، و لوح بيده أمام وجهه قائلاً بضحك :- مالك يا عم ؟ اللي واخد عقلك !
نظر له قائلاً بتهكم :- يتهنى بيه ، مفيش يا محمد ، أخبارك إيه ؟
أردف بود :- الحمد لله يا صاحبي ، طمني أنت عليك يا عريس ، بقى هو في واحد لسة متجوز يدوب كمل أسبوع ينزل الشغل !
كشر بضيق قائلاً :- أومال عاوزني أعمل إيه ؟
أردف بعبث :- أقعد كل عسل يا عم ، يعني أنا اللي هقولك !
أردف بضيق :- محمد نقطنا بسكاتك الله يخليك .
ضحك بصخب قائلاً :- ياض الله يخرب بيتك وأنت عامل زي الست النكدية كدة ، مالك يا أبو الصحاب بجد ؟
زفر بضيق قائلاً :- مش عارف تايه !
أردف بمرح:- أبسط يا عم لاقيتلك بيتكم تاني عمارة على……
قاطعه قائلاً بضجر :- محمد !
وضع يده على ثغره قائلاً :- خلاص مش هتكلم هسمعك و بس .
صمت قليلاً قبل أن يردف بشرود :- مش مستوعب لحد دلوقتي إني اتجوزت لا ومش كدة وبس دي مرات أخويا اللي مات ، ساعات بحس إني ندل و ساعات بحس إني مظلوم مش عارف ، أنا مش عارف أعيش طبيعي معاها و خصوصاً بعد ما ……..
صمت قليلاً بما سيخبره ، فذلك السر الذي لا يعلمه سوى أفراد العائلة من وجهة نظره ولا يريد أن يعلم به أحد حتى وإن كان أقرب الأقربين ، فغير الموضوع قائلاً :- متلخبط مش عارف أعمل إيه يا محمد .
هز رأسه بتفهم قائلاً :- فاهمك يا صاحبي فاهمك ، بس أنت أتجوزتها ليه لطالما أنت شايف إن دة خيانة لأخوك ؟
أردف بكذب :- علشان دي رغبة بابا أنه مش عاوز ابن ابنه يتربى بعيد عنه فعلشان يضمن دة أتجوزتها ، أنت عارف كويس أوي أن موضوع الجواز دة برة حساباتي دلوقتي .
مط شفتيه بسخرية قائلاً :- إيه لسة بتحن لست الحسن بعد ما أتجوزت ؟!
أردف بضيق :- لا طبعاً إيه اللي أنت بتقوله دة ؟ دة أنا مبقتش بكره حد قدها .
أردف بشك :- مش واضح يا إسلام إنك نسيتها وإلا كنت عشت مع مراتك بشكل طبيعي .
أردف بحدة طفيفة :- يا بني آدم أفهم بقولك دي مرات أخويا .
قاطعه قائلاً بتوضيح :- كانت مرات أخوك إنما دلوقتي مراتك أنت ، أتغلب على نفسك يا إسلام و حارب مينفعش تبقى في الحتة دي أبداً ، ولا تخلي ماضي يتحكم فيك .
زفر بضيق قائلاً :- ربك يسهل يا محمد .