ذئب يوسف ج٢

بقلم زكية محمد

خرتا سوياً، و صعدن للسيارة، و ما إن همت سندس بتشغيل المحرك ، شهقت رحيق بصوت عالٍ أصاب الأخرى بالقلق فقالت بخوف :- مالك في إيه؟

زمت شفتيها بعبوس قائلة :- نسيت ساندوتش الجبنة بالطماطم وأنا بحط الأكل في التلاجة .

عضت على شفتيها بغيظ قائلة :- صبرني يا رب ..

قالت ذلك ثم أدارت السيارة وانطلقت بها كالريح ، بينما كتمت الأخرى ضحكاتها بصعوبة على منظرها .

________بقلم / زكية محمد________________”’

ولج للغرفة التي يمكث فيها عمه طريح الفراش بعد أن طلب رؤيته . جلس قبالته قائلاً بهدوء :- أخبارك إيه يا عمي دلوقتي ؟

هتف بوهن :- كويس يا ابني الحمد لله ، ها طمني عملت اللي قولتلك عليه ؟

أردف بثبات :- متقلقش يا عمي قريب هتسمع أخبار كويسة .

أردف بتساءول :- طيب و أخبار شادي معاك إيه ؟ عاوزك تقرصلي عليه شوية و يخف استهتار .

هز رأسه بموافقة ، بينما أردف الآخر بقلق :- و شيري عاملة إيه ؟ هي في وصايتك ، و تحت عينك أنا زي ما أنت شايف مشلول و قاعد مش قادر أتحرك ، و أخوها مش شديد زيك كدة أنا وكلتك المهمة دي .

أردف بهدوء خطر :- ما تقلقش يا عمي هي تحت عيني ، و عارف بكل تصرفاتها فمتقلقش ، أنا همشي دلوقتي هتأخر على الشغل .

قال ذلك ثم نهض وانصرف على عجالة لتقابله زوجة عمه ، والتي رأته يخرج من الغرفة فهتفت بخفوت و تعجب :- يا ترى بينهم إيه مخلي مراد كل يوم و التاني عنده بالشكل دة ؟!!…..

ذئب يوسف
الفصل السابع

خرجت من معقلها بعد أن قضت الليل تبكي على الأطلال ، و كأن شيئاً لم يكن ، دلفت للمطبخ و قامت بإعداد وجبة الإفطار ، و رصتها على الطاولة بعناية ، وجلست تعبث في حجابها قائلة بحيرة :- أروح أصحيه يفطر ولا لا ؟! وأنا مالي إن شاء الله عنه ما أكل الغتت دة ، ولا أصحيه علشان ما يقولش عليا واحدة مستهترة ؟! يوووه و بعدين في الحيرة دي ! ، ما كنت مرتاحة يا ربي ، أصحى على بوسة أحمد و ضحكته اللي ترد الروح ، بدل أخينا اللي شايف نفسه دة ، اه لو أطول رقبته أخنقها نفسي أفش غيظي فيه يا ناس .

– أديني أهو قدامك و وريني هتخنقيني إزاي !

صرخت بفزع ، و استدارت لتجده يقف بطالته التي تخطف أنفاسها و تأسرها ، و تزجها لسجنه فتعيش أسيرة لعشقه الذي لا تعرف له مخرج .

أردف بسخرية :- إيه أتخرستي دلوقتي يعني ! أومال فين البابور اللي هب من شوية دة !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *