ذئب يوسف ج٢

بقلم زكية محمد

هتفت باندفاع :- تقصد إيه يا جدع أنت؟ يعني ايه البيت محترم ، هو أنت شايفنا بنشرب منكر !

لم يعطيها اهتمام ، و أردف ببرود :- يا ريت يا شادي تعلم أختك قواعد البيت و أصوله ، و ياريت إن أمكن تجبلها خبيرة أتيكيت تعلمها الكلام كويس .

قال ذلك ثم انصرف للداخل ، بينما صاحت هي بصوت مسموع :- مين دي يا عمر اللي تعلمها الكلام كويس ؟ كلمني هنا أما إنك فريزر بصحيح ، خد ياض….اممممممم

لم تكمل حديثها عندما كمم شادي ثغرها قائلاً بضحك خافت :- خلاص الله يحرقك بدل ما يورينا الوش التاني .

أبعدت يده قائلة بضيق وحنق :- هو فاكر نفسه مين يعني ؟ دة أنا رحيق اللي علمت على شباب الحارة هيجي دة يستقل بيا ! لا وألف لا .

أردف بمهاودة :- بقولك إيه ما تيجي ندخل جوة وتروحي أوضتك و تخططي في الورق بتاعك !

هزت رأسها بتذكر قائلة :- اه صح فكرتني ، ماشي هروح علشان أقعد أمخمخ مع نفسي .

لملمت أوراقها ودلفت للداخل ، بينما ضحك هو عليها قائلاً :- والله مجنونة ! بقلم زكية محمد

_____________________________________

في صبيحة اليوم التالي نزل لمحل عمله كعادته ، بينما شعرت هي بالضجر ، فمنذ تلك الواقعة وهي حبيسة المنزل ولو خرجت للخارج سيتم قتلها هذه المرة .
عبست ملامحها الجميلة بحزن لمقاطعة والدها و شقيقها إياها، وعلام ؟ على من لا يستحق ! .
ابتسمت بوجع على سذاجتها ، وأنها أوقعت نفسها في مشكلة عويصة ، يا ليتها ما ذهبت ، ولكن مهما ندمت فلن ينفع الندم بعد زلة القدم .

تنهدت بوجع و قررت أن تصعد لوالدتها في الأعلى، نعم ستتعرض للحديث اللاذع الذي سمعته بالأمس ، ولكنها لن تعطي للأمر أهمية .

نزلت درجات السلم بحذر ، وهي تخشى أن تقابل أحداً يقوم بمضايقتها ، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، إذ قابلت تلك المدعوة أسماء التي أظهرت لها وجهاً آخر لم تتوقع يوماً رؤيته ، جزت على أسنانها بغضب تلك المرة فهي لا تضمن نفسها وما ستفعله إن تحدثت عنها بالسوء .

كانت برفقة أحدى السيدات التي كانت تواسيها عندما هتفت :- معلش يا حبيبتي بكرة يجيلك سيد سيده هي الرجالة خلصت ولا أنتِ وحشة ! دة أنتِ قمر وألف مين يتمناكي ..

ثم عبست ملامحها فجأة حينما ظهرت مريم أمامها لتردف بضيق :- يلا ربنا على المفتري و الستات الكهنة اللي تتمسكن لحد ما تتمكن ، و أردفت بتأكيد وهي تطالعها بخبث :- أيوة يا خالتي ، بنات مش ساهلة أبداً و بتطعن في الضهر من غير خشا ولا حيا ، ربنا يبعدهم عننا و يكفينا شرهم .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *