عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد
بقلم راندا عبد الحميد

الحلقة الأولي …
إنه هنا في هذا البيت…وهذه الشقة …تسكن بطلتنا …فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا… ذات بشرة بيضاء… هادئة… مرحة…
تملك من البراءة … ما يكفيها ليجعل من الجميع يلتفون حولها… ويسمعوا همساتها الرقيقة…ويبتسمون لإبتسامتها… ونقاء قلبها…
هذا القلب الذي لا يحمل سوى الحب… وفقط…لكل الناس… سواء تعرفهم أم لا… فكل من يرأها يشعر بأنها فراشة ترفرف دائمًا لتنشر عبق السعادة على قلوبهم…
ومن يرى دموعها يدمع قلبه عينيه…
إنها (روني) كما أسمها حبيبها… الذي لم يعد حبيبها فقط… بل أصبح زوجها أيضًا… فكيف حدث ذلك؟…
،،،،،،،،،
تذكرت روني ذاك اليوم… الذي بعث والدها إليها…
وعندما جاءت قال مبتسمًا بحنان لصغيرته التي مهما كبرت ستظل صغيرة : تعالى يا (راندا) اقعدي جنبي…
فابتسمت راندا كعادتها… أو لنقل… أنها دائمة البسمة… فهي تحب حديث الرسول صلى الله عليه وسلم…الذى يشير إلي أن البسمة في وجه أخيك المؤمن صدقة
وقالت : نعم يا أبو (راندا).. أمرك…
فابتسم والدها وقال : في موضوع عايز أكلمك فيه وأخذ رأيك… واعرفي في الأول والأخر الرأي رأيك… ومش هغصبك على حاجة…
فإتسعت ابتسامتها وقالت : إيه يا بابا جايب عريس ولا إيه؟…
ما أعتقدش زهقت منى… وبرضوا مفيش مغامر هيغامر بحياته ويتقدم لي … ولا الناس خلاص مستغنية عن أولادها…
فضحك والدها وقال : فعلا في عريس…وبصراحة الولد عاجبني… وحاسس انه راجل بجد… ومن وقت ما شفته اطمأنت ليه … وحاسس إن ده اللي هكون مطمأن عليك معاه…
فاندهشت وقالت : دا الموضوع شكله بجد… لا ياحج أنا بهزر معاك والله… أنا حتى مش بعتبر نفسي بنت وهتجوز والحركات دي خالص…
فابتسم والدها بحنان وقال : أنتي عارفة كام عريس اتقدملك ورفضتهم من غير ما أقولك؟…
فبصتله بإستغراب وقالت : أنا؟ حد إتقدملي؟ ودول يعرفوني من أين؟
أنا أصلا معرفش حد من برة العيلة… وأولاد العيلة بعتبرهم زى أخواتي…
فابتسم والدها ورد : حتي قرايبنا اللي بتعتبريهم أخواتك… تقريبًا مفيش بيت فيهم ما كلمنيش عنك… وعايزين يخطبوكي…
فاستغربت أكتر وقالت : إزاي؟
فقال والدها بحب : خلينا في المهم عشان العريس مستعجل وعايز الرد…
فتنهدت راندا وقالت : ومين ده كمان؟… أنا أعرفه؟… واشمعني ده اللي وافقت عليه ورفضت كل اللي بتقول أتقدموا؟…
فتجاهل والدها أسئلتها وسأل هو : تعرفي مين من لاعيبة الكورة؟
فاستغربت راندا سؤاله وإيه دخله في الموضوع وقالت : هو كمعرفة شخصية محدش فيهم أتشرف بمعرفتي طبعًا… بس عامة يعنى أعرف حسام وإبرهيم اللي هما تؤام دول… وحازم إمام…. والغندور… اممم مش فاكرة حد تاني دلوقت… بس لو إنت قلت أسماء كام واحد تاني ممكن أفتكرهم… أنت عارفة مش بهتم بالكورة أساسًا…
فابتسم وقال : طيب في العشرينات تفتكرى حد؟
فقالت : لا خالص… الشباب لا لسه ما أخدوش فرصتهم معايا والله…
أول ما أركز كده معاهم هقولك …
فقال والدها بتركيز : طيب وليد الجاسر تعرفيه؟…
فضيقت عينها وقالت : آه سمعت عنه في التليفزيون… صحيح دا أنا شفته في فرح بنت عمتي في مصر من سنتين… وسمعت إنه صاحب محمد أخوها أو حاجة زي كده… بس أستنا هنا بتسال ليه عليه؟… وفين العريس اللي بتقول عليه؟…
فقال والدها بجدية : هو وليد الجاسر كلمك في الفرح؟…