عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد
بقلم راندا عبد الحميد

وشافوا اللي عايزينه من طلبات الأكل والأجهزة وكتبوها…. بس استغربت أن المطبخ مفهوش غير الأجهزة الكهربائية مفيش حاجة للأكل تدل علي أن في حد كان عايش هنا قبل كده غير النسكافية… فسألته
ورد وقال : أصلا ما كنتش عايش هنا… كنت عايش في بيت بابا بس لما
شفتك وقررت أنك تكوني ليا… دورت على شقة كبيرة في مكان شيك… وعجبنى المكان هنا واشتريت الشقة دي… وكل ما تعجبني حاجة بشتريها لغاية ما كملت فرشها… وكل فترة باجي أقعد كام يوم فيها عشان أفكر فيكي في المكان اللي هيجمعنا… وخاصة بعد ما اشتريت أوضة الأميرات كنت متأكد أنها هتعجبك… فكنت بأقعد فيها وأتخيلك حواليا… وأكلمك وأقولك كل اللي نفسي فيه… حتى لو مضايق بقعد أشكيلك… بس ما كنتش بنام فيها… لأنى اقسمت أني ما أنام فيها إلا إذا كنتي في حضني…
فاستغربت روني وقالت بإندهاش :احيانًا بيقولوا عليا مجنونة… بس يجوا يشوفوا الجنان اللي على أصله….
فضحك وليد وشالها ووداها أوضة النوم…. وقال : يلا غيري وألبسي شوز أرضي (من غير كعب) عشان هنلف كتير…
فقالت روني : وليد… أنت ليه مخلى هدومك في أوضة وهدومى في
أوضة تانية؟ عندنا ماما وبابا هدومهم في نفس الأوضة..
فابتسم وقال : لأن الهدوم اللي جبتهالك ملت الدولاب ومبقاش ليا مكان…
فقالت روني : لا سيب الموضوع ده… أنا هوضب الدولاب وأفض ليك مكان…
فرد وليد بمغزى : لما تسمحي ادخل مملكتك وقتها بنفسي هجيب هدومي..
فقالت روني بعدم فهم لتلميحه : إزاي يعنى ما أنا بقولك تعالا اتفضل…
فباس دماغها وقال : شكرًا… بس أنتي من زمان اقتحمتيني وسكنتي جوايا… ولما أحس أنى بقيت في نفس المكانة جواكي هشاركك في كل حاجة…المهم ألبسي عشان أفسحك فسحة ملهاش حل…
،،،،،،،،،،،
ونزلوا وراحوا على مول من أكبر مولات في القاهرة….
وكان مبني ضخم أول مرة روني تشوف حاجة بالحجم ده… وأول مرة تعرف أن مصر فيها الحاجات الحلوة دي…
وقال وليد : عارفة بالرغم من أني كنت بضايق لما كنت بعرف قد إيه خوف عيلتك عليكي…وأي مشوار باباكى لازم يكون معاكي رايح جاي مهما كان بسيط… وده طبعًا قلل فرص اكتشافك للدنيا حواليك… بس لما عاشرتك قدرت تعبهم وخوفهم… لأنك فعلا طيبة قوى وسهل يضحك عليكي والمظاهر خداعة… بس ده فرحني دلوقت لأن هتكون فرصة كويسة عشان تكتشفي الدنيا من خلالي … وأكون المرشد بتاعك…
فضحكت روني وقالت : عارف أنا عمري ما حسيت أنهم مقيدين حركتي أو اللي بيحصل ده كان بيدايقني… يعنى مثلا عمري ما رحت رحلة تبع المدرسة خالص ولا الجامعة… كنت بقولهم في البيت وعارفة أنهم يقولوا لا…. فكنت بفكر أن كل حاجة رزق ولو ليا نصيب هروح ولو مش نصيبي مش هروح… وأهلي من حقهم يكونوا فرحانين أنهم بيحموني حتي لو مش مقتنعة…. عشان كده ما كنتش بزعل… مع إن أخواتي كانوا بيروحوا رحلات عادى… بس دايمًا بابا بيرفض إني أروح عشان خايف عليا… واللي يضحك بقى إن أخواتي دايمًا يقولوا أنهم يحبوني أكتر منهم وأنهم بيدلعوني أكتر منهم… عشان كده كنت بدلع أخواتي اكتر من بابا وماما نفسهم عشان ما يضايقوش منى…
ركن وليد العربية في جراج المول… ونزل وهو مبتسم ومسك كف روني … وركبوا الاصانصير… ودخلوا هيبر كبير فيه كل المنتجات علي شكل أقسام… واشتروا حاجات كتير أكتر من المكتوب في الورقة بكتير…
وفي النهاية أخذها وليد لقسم الماكياجات والعطور… فقالت روني بحيرة : أنا مش بعرف أستعمل حاجات الميكب خالص…
فابتسم وليد وهو بيقرب منها وبيتكلم بهدوء وحاسس إنه بيكلم طفلة وعايز يفهمها إنها بقيت كبيرة ولازم تحاول تخرج من إطارها الطفولي وقال : يعنى مش بيجي وقت يبقى نفسك تستعملي الحاجات دي زي صحباتك مثلاً…
فابتسمت روني وهزت رأسها بالموافقة بخجل…
فابتسم وليد وقال بحماس : شوفي الأنواع هنا كتير فخدي وقتك… وهحاول أساعدك بس إعملي حسابك نبات في البيت النهاردة…
فضحكت روني وقالت : طيب بس مش هستعمل الميكب بره البيت…يعنى اللي نختاره مهما كان يبقى بيت وبس…
فابتسم وليد وقال : والله بحبك وبحب كل حاجة فيكي… وأنا أصلًا فرحان بالموضوع ده… وفرحت جدًا لما عرفت أنهم مانعين الميكب عندكم في البيت… لأني أحب جمال مرآتي يكون ليا لوحدي… أنا بغير قوي يا روني…
ففرحت روني قوى بكلامه وبالفرصة دي… وبعدت عن وليد وهي بتتفرج علي الحجات اللي كانت بتشوفها في التليفزيون أو مع أصحابها بس مش مسموح لها باستعمالها… واكتشفت أن في حجات كتير متعرفش تستخدم إزاي… وبدأت تمسك العبوات وتقرأ طريقة الأستعمال..
وبعد دقايق قرب منها وليد وقال : روني شمي البرفن ده حلو قوى..
فقالت روني : ليه يا وليد.. أنت جايب كتير في البيت…
فابتسم وليد وقال بحب : حبيبتى وعايز أجبلها الدنيا كلها عندك مانع؟…
فابتسمت روني بخجل وشمتها وكانت هادية وجميلة… وكان رد فعل روني أول ما شمتها غمضت عنيها وأخذت نفس عميق منها واتنهدت…. وفتحت عنيها بالراحة وهي بتبتسم إبتسامة حالمة
وقالت بهيام : اسمها إيه دي؟ جميلة قوى…
وليد كان مركز معاها وإزاي كانت مسحورة بريحة البرفن وأندمجت معاها… فقال بهمس : روني لغاية ما نروح بيتنا مش عايز نتكلم ما بعض تاني….
إدايقت روني وخرجت من المود السحري الهادي اللي عاشته للحظة وقالت : ليه؟..
فابتسم وليد وميل عليا وقال وعينه في عينها : هنا في كاميرات مراقبة ومش عايز يقبض علينا بوليس الآداب يا روحي….
فاتكسفت روني وابتدت تستوعب نظراته وهمسته وقالت بلامبالاة مصطنعة : هو البرفن مش حلو أساسًا… مش عايزينه خلاص…
فضحك وليد وقال : لا ماهو واضح… دا أنا أنتي شكلك هتا خديها في حضنك بدالي الليلادي…
فحبيت روني تغيظه فقالت بترفع : ليه هو أنا أصلا بخدك في حضني عشان أخده بدالك…
فغمز لها وليد وقال بهمس : بسيطة يا حبيبتي من النهاردة مش هنام غير في حضنك…
فهتفت روني : خلاص والله هو أنا كل ما أجي أضايقك أنيلها وتيجي على دماغي…. أحنا اصلا كده حلوين قوى…
وبلاش من البرفن اللي هنخسر بعض عشانه…
فضحك وليد وأخذها وقال : لا دا أنا دخلت مزاجي قوى وهعمل بيها شغل عالي بس أصبري…
فضحكت روني عليه وحاسبوا علي مشترياتهم ومشوا…
وطبعًا الرحلة تخللها بعض المعجبين لوليد… وحاولت روني تبعد بس وليد رفض وكانت جمبه دايمًا إلا لو في تصوير كانت بيسمحلها…وراحوا مطعم واتعشوا…
وروحوا… وشالوا الحاجات في أماكنها وصلوا وناموا على طول…