عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد
بقلم راندا عبد الحميد

فسكتت روني… ولما حس إنها سكتت ومحتارة فقال وليد وهو بيحاول يقنعها : طيب هسأل سؤال… أنتي خايف من حياتك معايا؟… أو مش مرتاحة ليا؟… أو في حد تانى في حياتك؟… أرجوكى ردى عليا بصراحة… عايز نبدأ حياتنا سوا صح… لو سمحتي صارحيني… وصدقيني هكون ليك صديق قبل ما أكون زوج؟…
فردت روني بصدق : لا مش خايفة منك… بس بصراحة من غير ما تزعل… في حاجات بفكر فيها … مخلياني خايفة ومترددة من فكرة كتب الكتاب على طول…
فقال وليد بصبر : حجات زى إيه؟…
فقالت (راندا) : يعنى معرفش عنك حاجة؟… حياتك ، ميولك، أسلوبك في التعامل… بتحب إيه، ومش بتحب إيه، وإزاي عايش… تفكيرك..
فقاطعها وقال : روني معلش التدريب هيبدأ دلوقت… ومضطر أقفل… بس أوعدك لو وافقتى بإذن الله هتكوني أسعد زوجة في الدنيا كلها… وهبقي كل دنيتك زى ما أنتي بقيتي كل حاجة حلوة في حياتي… وهستنى ردك بالليل لو امكن… لأنى بجد مش قادر اصبر أكتر من كده… كفاية سنتين منتظر اللحظة دى… وعايز أطمن…
يلا هسيبك دلوقت عشان المدرب بيشاور… بس عايزك تفهمى حاجة واحدة بس… انك ليا حلم… من اول ما شفتك وأتمنى يتحقق…وأتمنى تقبلى أكون الشخص اللي تكملي باقي حياتك معاه… أستودعك الله… وخلى بالك من نفسك…
فردت روني : في حفظ الله مع السلامة…
فختم وليد : مع السلامة…
وقفلوا…
وراحت ادت التليفون لبابها… فسأل : ها إيه رايك؟…
فابتسمت روني وقالت : هصلي إستخارة وارد بالليل إن شاء الله…
فقال والدها وهو بيأيد رأيها : ماشي… وربنا يوفقك يا رب…
ومشيت راحت تصلى وتدعى ربنا لو ليها خير مع وليد يوفقها معاه… ولو شر يبعده عنها… وفضلت كده لغاية ما نامت مكانها…
وصحيت على إيد بابها بيصحيها : إنتى نايمة على المصلية؟… قومي يا بنتي نامي على السرير…
فوقفت روني وقبل ما توصل للسرير سألها : إنتي نمتي ما فكرتيش؟… وليد أتصل يعرف ردك لما ما اتصلناش نرد عليه..
فردت روني : مش عارفة… أنت شايف إيه يا بابا؟…
فقال والدها بقة : ما أتمناش أحسن منه ليك… راجل محترم وشاريك… دا حتى دلوقت لما أتصل كان خايف تكوني رفضتي ومحرجين نقوله… فقال همضي على ورقة بيضة واكتبوا فيها الضمان اللي يعجبكم… عشان تثقوا فيه ونكتب الكتاب…
فقالت روني بإستغراب : إزاي يقول كده من غير ما يعرفنا كويس؟…
فابتسم الوالد وقال : هو أنا قلت له زى ما إنتى رديتي كده… فقال أنا واثق فيكم… ومتابعها عن بعد وأعرف عنها حاجات كتير… واعرف إنكم بتتقوا ربنا وواثق انكم هتتقوا ربنا فيا …زى ما أنا هتقيه في بنتكم…
ففرحت بداخلها وقالت : أنا صليت الاستخارة وحاسة إنى مرتاحة… وشوف حضرتك إيه الصح واعمله… وأنا كمان واثقه في رأيك…
