عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد
بقلم راندا عبد الحميد

وتمنت انه كان قدامها وهو صغير عشان تطبطب عليه… وصحيت من السرحان والتخيل على صوت من التليفون بيقول : الو… عمى حضرتك معايا؟..
فردت (راندا) بتوتر وارتباك : لا بابا خرج…
فهتف وليد : روني…
فاستغربت راندا وقالت : أولًا السلام عليكم… أنا إسمى (راندا) مش روني…
فابتسم وليد وقال بسعادة وتنهيدة كبيرة وهو بيمسح علي شعره بسعادة : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته… إزيك يا روني؟… أنا عارف إن إسمك (راندا)… بس من وقت ما شفتك وأنا مسميكي روني… لوده ما يدايقيش طبعًا…
فبلعت ريقها وقالت بإرتباك من جرأته وبيكلمها وكأنه يعرفها من زمان : هو روني حلو كدلع… بس ميصحش حضرتك تقولوا ليا… يعنى حضرتك…
وتلعثمت روني ومش عارفة تقوله غريب عني وقالت : يعني ميصحش…
فابتسم وليد وقال بشوق طال عليه الصمت : من أول مرة شفتك خطفتي قلبي… مش عارف إيه اللي جرالي… من أول مرة عيني شافتك… حسيت إن روحي هربت منى… نسيت نفسى… وكل الناس… والفرح… وبقيت مش شايف غيرك …وإنتى بتتحركى كنت حاسس انك فراشة بتطير بين الناس مش بتمشى على الأرض… كان نفسى قوى أقولك إنتى كده إزاي؟… بس لقيتك عديتي من جمبي وكأني خيال… مالحظتيش حتي وجودي في المكان… فحسيت أنك حلم… لقيت نفسى مش قادر أبعد عينى عنك… كنت في البداية جاي أقعد شوية في الفرح وامشي… عشان خاطر محمد صاحبي وأهله…. بس أول ما شفتك ما قدرتش ابعد وامشي… وفضلت لأول مرة في حياتي لغاية لما خلص الفرح…. ورجعتي أنتي معاهم البيت… إنتى ما اخدتيش بالك منى خالص… أصل عارف انك مش بتتفرجي على مباريات… فقلت ممكن كمان ما سمعتي عنى…
أما راندا حست إن قلبها بيتنفض وهى بتسمع الكلام ده لأول مرة في حياتها… ومش مصدقة إن في ولد شافها بالشكل ده فعلًا وحبها بالطريقة دى والسرعة دى…. فقالت بتلعثم : بصراحة في الأول… أخدت بالى إن في جنب في الفرح عليه زحمة وهيصة مش طبيعية… فسألت ابن عمى هو فيه إيه؟… فقال اللاعب وليد الجاسر جه ورايح أسلم عليه… وسابنى ومشى….
بس لقيت نفسي بمشي ورآه… يعنى تقدر تقول من باب الفضول … قلت أشوف حد مشهور… وأعرف المشهورين دول شكلهم في الحقيقة بيكون إزاي… وشفتك وقتها بتتكلم وتهزر معاهم ومحمد بيعرفك عليهم… بس لما أخدت بالى إنك شفتني اتكسفت ومشيت…
فقال وليد بلهفة : بس؟… مخدتيش بالك منى أو شفتيني تاني؟..
فقالت راندا بخجل : يعنى لمحتك كام مرة… بس لما بحس انك بصتلى بابعد وشى على طول… بس طبعًا قلت لنفسى أنه بتهيئلى إنك شفتني وممكن تكون ما أخدتش بالك او لمحتني من الأساس… أو على الأقل كانت عنيك على حد واقف ورايا مثلًا أو أى سبب تانى… مش بتبص فعلًا عليا كل مرة… بس في مرة طلعت برة القاعة عشان صوت الدي جي عالي… وكنت بكلم ماما وبتمشي في الجنينة لغاية لما وقفت عند شجرة ورد… فلمحتك جاي ناحيتي… بصراحة ارتبكت وبصيت الناحية الثانية وكنت مكسوفة إنك تشوفني…. ولم خلصت المكالمة وجيت أرجع القاعة اتصدمت إنك واقف قريب منى وعنيك عليا….
