مع وقف التنفيذ ج٢

بقلم دعاء عبد الرحمن

الفصل العاشر
—————-

وقف عمرو أمام هذا المبنى الكبير الكائن فى أحد الأحياء الراقيه فى قلب القاهرة وتنقلت عيناه بين الافتات الكثيرة فى ذلك المبنى الضخم ما بين لافتات عيادات أطباء كبار وبين شركات متنوعه أستيراد وتصدير ومقاولات وشركات هندسيه .. وهنا توقف نظره على أحدى الافتات الكبيرة والتى من الواضح أنها تحتل أكثر من ثلاثة طوابق فى المبنى الكبير … مشى ببطء داخل ردهة شركة الهندسه الخارجيه… يتأمل الفخامه والديكور المميز الذى يدل على ذوق رفيع وبذخ فى الانفاق..

ظل يجول ببصره حتى سمع صوت أنثوى يقول بلباقة :
– أهلا وسهلا يا فندم أقدر أساعد حضرتك أزاى ؟؟

أنتبه على صوت السكرتيرة ونظر إليها متفاجأَ وقال: هه..اه..أنا المهندس عمرو مصطفى عندى معاد النهارده مع صاحبة الشركة

أبتسمت السكرتيرة وهى ترفع سماعة الهاتف وتضغط أحد الازرار قائله :
– البشمهندس عمرو مصطفى وصل يا فندم
وضعت السماعه ونهضت واقفة وسارت أمامه وهى تشير للداخل قائله بروتينيه:
– أتفضل يا بشمهندس …

فتحت الباب وأشارت له بالدخول وأغلقت الباب خلفه ..خطى عمرو داخل المكتب وهو ينظر الى تلك المرأه القابعه خلف مكتبها تنظر له بابتسامه وعينين متفحصتين…مدت يدها وصافحته قائله:
– أهلا وسهلا يا بشمهندس ..اتفضل أرتاح
ثم قامت بالتعريف بشخصها قائلة:
– أنا البشمهندسه الهام مديرة الشركة ومرات البشمهندس علاء صاحب الشركه

أبتسم عمرو وهو ينظر إليها جالساَ..كانت امرأة فى أواخر العقد الرابع من عمرها شارف الزمان على طوى نضارة شبابها ولكن من الواضح أنها تعانده بشده وتصر على محاربة الايام بالازياء الحديثة التى لا تليق بعمرها والزينة المُتكلفة التى هى سلاحها الدائم فى هذه المعركة و من الواضح أنها قاتلت فيها باستماته فلم تخسر منها الكثير…

كانت نظرته إليها استكشافيه لم تخلو من الفضول
ولكن نظراتها هى قد تبدو مختلفة ومتباينة أكثر وذات معنى لم يفهمه عمرو للتو…
وأخيراً تكلمت وهى تتصفح ملفه الخاص الذى بين يديها
قائلة:
– ملفك عاجبنى أوى يا بشمهندس .. تقديراتك حلوه أوى ..مش ناقصه غير الخبره بس ..ودى سهله اوى ..
هنا هتتعلم كل حاجه وخبرتك هتبقى أكبر مما تتوقع

قال عمرو بتلقائية:
– أن شاء الله يا فندم ..أنا اصلا بتعلم بسرعه والشغل معاكوا هنا مكسب لاى حد لسه متخرج زيى

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *