مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

ألتف ثلاثتهم حول المائدة وهو يقول :
– كويس أنى طلعت على طول
نظرت له والدته متسائله فقال:
– بعدين هبقى اقولك ..وعايزك تبقى تفهمى مامتها علشان تخلى بالها منها أكتر من كده
بعد أنتهاء الغذاء أعد فارس الشاى ووضعهم امام والدته على الطاوله وأتكأت ومُهرة امام كراساتها على الارض
وهى تحل بعض المسائل الحسابيه..فقالت لها أم فارس:
– يابنتى ما تقعدى على الترابيزة حد يذاكر وهو نايم على بطنه كده ..كده هتتعبى
قالت مُهرة دون أن تنظر إليها مبعرفش اذاكر غير كده يا طنط
ألتفت فارس إلى والدته وقال:
– سيبيها يا ماما ما أنتى عارفاها دماغها ناشفه
نظرت له والدته وقالت:
– على فكره أنا منستش أنك كنت سرحان وبالك مشغول وأنت خدتنى فى دوكه فى موضوع مُهره ده ..ها قولى بقى مالك
تناول فارس كوب الشاى الخاص به وأخذ منه رشفة صغيرة وقال فارس متعجباً :
– تخيلى يا ماما واحد جالنا المكتب النهارده ..ومش هتصدقى كان عاوز ايه
قالت والدته بفضول وأهتمام وهى تضيق عينيها:
– كان عاوز ايه يابنى
قص عليها تفاصيل ماحدث بينه وبينه الرجل والحوار الذى دار بينهما
وما سمعه من الدكتور حمدى عقب خروج الرجل من عنده فقالت وهى تهز رأسها بحزن :
– ومالك يابنى مستغرب كده ليه ده بقى عادى خلاص ..الناس بقت تاكل فى بعضها
– عمرى ما قابلت شخصيه زى دى ابدا . دى مراته وأم عياله ازاى يعمل فيها كده
أزاى ضميره يسمحله يجيب عليها شهود زور يقولوا عنها كده..طب بلاش ضمير ..طب معندوش ذرة دين طيب
مطت والدته شفتاها وهى تقول:
– أومال يابنى لو سمعت اللى أنا بسمعه فى طابور العيش ..
تبقى واحده وبتكلم جارتها على أختها وعماله تقطع فى فروتها ..
أبقى مستعجبه وأقول سبحان الله ازاى تبقى أختها وبتتكلم عليها كده ..
ده حتى المثل زمان كان بيقول انا وأخويا على بن عمى وانا وبن عمى على الغريب..
دلوقتى بقى العكس والله يابنى وسيرة الناس بقت لبانه فى بؤ كل واحده شويه
من غير خشى ولا ضمير بالكدب بقى بالباطل مش هتفرق
هز فارس راسه نفيا وهو يقول:
– حتى المثل ده كمان غلط يا ماما مفيش حاجه فى الدين اسمها كده …الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول:
– أنصر أخاك ظالما أو مظلوما …فالصحابه سألوه ننصره مظلوما يا رسول الله لكن كيف ننصره ظالما؟؟
..فقال الرسول صل الله عليه وسلم :ترده عن الظلم …يعنى نقوله أنت غلطان يا ماما ونبينله أنه غلط
