مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

أحمر وجهها وقالت بعتاب:
– كده يا عمرو طب انا غلطانه مش هقولك حاجه تانى
قال بسرعة :
– لالالالالا بهزر معاكى يا شيخه أنتى ايه ما بتصدقى علشان تمنعى عنى الدعم السنوى
أتجهت إلى فراشها وهى تحمل الهاتف وكأنها تحمل فلبها بين يديها بعنايه وجلست عليه وقالت بشوق:
– بجد يا عمرو هتيجى أمتى وحشتنى جدا جدا جدا
أستلقى على فراشه ووضع يده تحت رأسه وقال بهمس:
– وأنتى كمان يا حبيبتى وحشتينى اوى بس غصب عنى والله بس عموماً هانت كلها أسبوعين وتلاقينى عندك
وساعتها بقى يا جميل هبقى عاوز عشره يكتفونى زى الراجل ابو عضلات ده اللى بيقعد فى المولد يقول عاوز عشره يكتفونى
وبعدين يعيط ويقول وعشرين يفوكونى
– اسبوعين يا عمرو لسه أسبوعين كمان وياترى بقى زى كل مره هتيجى يومين وتمشى تانى
أراد عمرو ان يغير مجرى الحديث فهو يعلم انها ستبكى بعد قليل كعادتها
وتطالبه بترك شركته التى أتعبتها شوقاً له منذ عقد قرانه عليها فقال :
– فاكره يا وزه يوم كتب الكتاب عملتى فيا ايه بقى فى عروسه تسيب جوزها زعلان وتقعد تاكل هى
ابتسمت وقد تذكرت ذلك اليوم وقالت :
– هو انا يعنى كنت باكل جوع انا كنت بهرب منك أنت مكنتش شايف شكلك ساعتها
ضحك ضحكات رنانه أختلج لها قلبها وقال:
– بصراحه معاكى حق أنا كنت عامل زى القطر اللى من غير سواق
وضحك مرة اخرى وأختلج قلبها وخفق مرة اخرى وهى تستمع لمغازلاته وأشواقه وأنهت المكالمه كما تنهيها كل مرة هاتفةً:
– عمرو أنت مش مؤدب ..
وتضع سماعة الهاتف بارتباك وقد تلون وجهها وتنهض مقطبةً جبينها وهى تتوعده فى داخلها بنفس العباره..
– ماشى يا عمرو مش هكلمك تانى بالليل ولو أتصلت مش هرد عليك….
************************************************
وفى الليل دخل فارس فراشة وأستلقى فى أرهاق شديد ..أمسك جبينه بيديه يشعر بألم شديد فى رأسه …
نهض مرة أخرى وجلس خلف مكتبه الصغير يبحث عن حبات مسكنة للصداع تناول واحدة منها وشرع فى إغلاق درج مكتبة مرة أخرى
فوقع بصره على الصور الفوتوغرافية الصغيرة مبعثرة داخله فأبتسم وقد علم أن مُهرة كانت تشاهدها وأغلقت الدرج سريعاً بحيث بعثرت ما به … أعادها بعناية كما كانت سابقاً وهو يحاول أن يذكر نفسه بأن يحضر ألبوماً للصور لكى يحافظ عليها من أى اهمال قد يصيبها فهى تمثل حقبة مهمة من حياته منذ أن كان صبياً فى الحادية عشر من عمره
ووُلدت مُهرة فى غياب والدها وحملها طوال الليل بعد أن اهملها الجميع فكان الجميع منشغلاً فى والدتها التى أُصيبت بنزيف حاد بعد ولادتها وأعطتها له والدته يحملها ويرعاها ووضعت بجواره كوب به ماءاً مختلطاً بالسكر ليسقيها حتى تعود إليه لتأخذها منه ونسيها الجميع معه..
