مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

وضعت أم فارس يدها على صدرها وقطبت جبينها قائله: عبيطه!!! بقى مهره عبيطه..لاء ده انتى شكلك متعرفيش بنتك كويس بقى….
قاطعها ان سمعت صوت قرع جرس باب الشقه فنهضت وفتحت الباب وقالت بترحاب شديد:
-أهلا يا عزة يابنتى تعالى
وقفت أم يحيى لمصافحة عزة ثم قالت بحرج :
– طب استأذن أنا بقى يا ست أم فارس
جلست أم فارس بجوار عزة وقالت بحنو:
– ها يا حبيبتى تشربى معايا قهوة ولا اجيبلك حاجه تانيه
تمسكت عزة بذراعها قبل أن تنهض وقالت بسرعه:
– لا يا طنط أنا مش غريبه وبعدين انا ماشيه على طول ..ثم تنحنحت بحرج قائله:
– أنا بس كنت عاوزه أخد رايك فى حاجه كده
– خير يا عزة شكلك كده فى حاجه مهمه
شعرت عزة بإضطراب شديد أبتلعت ريقها بصعوبه وقالت:
– بصراحه يا طنط أنا جايه أخد رايك فى عمرو..أصلك يعنى أتعاملتى معاه عن قرب اكتر مننا بحكم انه صاحب فارس من زمان يعنى
ابتسمت أم فارس وهى تنظر لعزة المطرقة براسها لاسفل..فهى تعلم أنها ما ارادت رأيها وأنما أرادت رأى فارس ..
مازالت متعلقة بالأمل مازالت ترغبه … تود أن يقول لها لا تتزوجيه أرفضيه فسأصبح لكى فى يوم من الايام ..
أفاقت أم فارس من شرودها على صوت المفتاح يدور فى باب الشقه
ورأت فارس يدخل ويغلق الباب خلفه مبتسماً لهما وهو يقول:
– السلام عليكم ..أزيك يا عزة
أبتسمت عزة وهى تنهض واقفةً فى حرج وقالت:
– وعليكم السلام أزيك أنت يا فارس أخبارك أيه
تعجبت عزة أنه لا ينظر إليها وهو يحادثها ولكن قلبها خفق بشدة واصفر وجهها حينما سمعته يقول:
– ولا بلاش يا ستى أناديكى بأسمك كده لعمرو يزعل ولا حاجه ..أنا بعد كده هقولك يا مدام عمرو بقى وأخلص ..
أخذت حقيبة يدها بضيق وهى تعلقها على كتفها وتقول بتبرم:
– أنا لسه مبقتش مراته علشان تقولى مدام عمرو ..ثم أنحنت وقبلت أم فارس بسرعه وقالت لها وهى على عجلة من أمرها:
– معلش يا طنط اصلى افتكرت حاجه مهمه عن اذنك
وخرجت سريعا وكأنها تهرول من بيته ..لا بل تهرول من صدى صوته التى مازال يتردد على مسامعها بكلماته التى أغضبتها وجعلتها تحسم أمرها سريعاً ..فلم تعد فى حاجه الى أن تستمع لرأيه فى شأن خطبتها من عمرو ..لقد أجابها دون سؤال
نظر فارس إلي والدته وهو يقترب منها متسائلا وقال:
– فى أيه يا ماما مالها عزة ؟!!
قالت والدته وهى تربت على كتفه :
– مفيش حاجه يابنى أدخل أنت غير هدومك على ما أحضرلك الغدا