مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

أطرق بلال براسه ولاحت أبتسامة رضا على شفتيه ثم قال بصوته العذب :
– وانتى حالتك اصلا مش محتاجه كشف يعنى أنا مكنتش هكشف عليكى اصلا زى ما قلتلك ..
حالتك واضحه من الاشعه جدا وكويسه اوى وأحب أطمنك العلاج الطبيعى مش هيطول
مش هيحتاج ان راجل يلمسك … ممكن تهدى بقى علشان نعرف نتفاهم
هدأت عبير قليلا وتبادل والدها ووالدتها النظرات القلقه من المرحله القادمه …
نهض بلال واقفاً وأبعد مقعده قليلا وقال بحزم:
– قومى اقفى لو سمحتى
نظرت إلى والدها الذى كان يقف بجوارها ومدت يدها له ليساعدها ولكن بلال أوقفها قائلا:
– لالالا محدش هيساعدك انتى هتقفى لوحدك
حاولت عبير النهوض وأخيرا نهضت بصعوبه وهى تتألم فقال بأبتسامه :
– ماشاء الله مكنتش متوقع تجيبيها لوحدها فى الاول كده ..ثم اشار إلى أحد الاجهزة بعيدا وقال:
– شايفه الجهاز ده روحى اقعدى على الكرسى اللى جانبه….كانت تمشى بصعوبه بالغه وهى تكتم آلامها بداخلها وأخيرا وصلت اليه وجلست بصعوبة وحدها أقترب منها وضغط أحد أزرار الجهاز وهو يقول:
– ده جهاز ممتاز اوى لحالتك .. يالا أرفعى رجلك وحطيها هنا تحت النور ده بالظبط ..فعلت كما أمرها ثم قالت بتوتر:
– على فكره لو هتقولى تدليك مش هعمله
أبتسم وهو يتجه لمكتبه وقال:
– تدليك ايه بس ده موضه قديمه فى العلاج
جلس خلف مكتبه وهو يكتب فى ملفها ميعاد أول الجلسات فقال والدها:
– هو العلاج ده هياخد كام جلسه يا دكتور
– السؤال ده لسه شويه عليه يا حاج…الجلسه دى هتبقى بالاشعه بس
ومن الجلسه الجايه ان شاء الله هنبدأ التمرينات ألقى نظر سريعه على عبير ثم تابع حديثه قائلا:
– يعنى لازم الانسه عبير تشد حيلها معانا بقى علشان تخلص بسرعه وترجع زى الاول
بإذن الله وأحسن ..متستعجلش وأطمئن مش هيطول ان شاء الله
**********************************************
خرجت والدة دنيا من غرفتها ليلا وهى فى طريقها إلى الحمام مرورا بغرفة ابنتها
سمعت صوت يشبه الهمس آتى من الداخل ..نظرت للباب بأنتباه ودهشه
واقتربت ببطء ووضعت أذنها عليه لتستمع لما يدور بالداخل ..
خفق قلبها وهى تستمع لابنتها تقول بتوتر :
– لا يا استاذ باسم مينفعش كده حضرتك كده زودتها أوى ..أنا قلتلك كتير قبل كدا انى محبش الكلام ده…
وبعدين انا كل ما احاول أفاتحه فى الموضوع بتراجع .. أنا لامتأكده أن فارس مش هيوافق وهيعملى مشاكل كتير إذا كنت متجرأتش أقوله على حكاية الموبايل دى لحد دلوقتى
وقفت الام تفكر ماذا تفعل :
– هل تدخل تسألها ماذا يحدث أم تتركها للصباح ..ترددت قليلا
ولكنها لم تستطع أن تمنع نفسها حينما سمعتها تقول:
– لا يا أستاذ باسم انا عمرى ما ارضى ابقى زوجه تانيه ابدا وكمان عرفى ليه يعنى اعمل فى نفسى كده ليه