مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

نهضت مُهرة وحملت حقيبة المدرسة فى يدها لتدخل غرفتها وهى تقول بحنق:
– حكاية ايه يا ماما ده ولد مش كويس وكمان شوفته مره وهو بيشرب سجاير ولو كلمنى تانى هقول لامه
قالت كلمتها الاخيره بعصبيه ودخلت غرفتها ..نظرت إليها والدتها وضحكت وهى تردد كلمتها الاخيره:
– هتقولى لامه !!!!!!…هتفضلى عيله لحد أمتى يا بنتى
****************************************
خرجت عزه من غرفتها سريعاً عندما أستمعت لصوت عمرو فى الخارج وهو يتحدث مع والدها بصوت مرتفع ويضحك بشدة ..تلك الضحكات التى تأسرها وتزلزل قلبها ..أصطدمت بوالدتها التى كانت متوجهة للمطبخ ..أتسعت عينيى والدتها وقالت بدهشة:
– خضتينى يا عزه بتجرى كده ليه
ارتبكت عزه وهى تقول:
– مفيش يا ماما تقريباً كده حد بينده عليا
نظرت لها والدتها بخبث وقالت:
– ياسلام ..يابت أتقلى شويه يقول عليكى ايه …
ثم اردفت وهى تتجه للمطبخ :
– تعالى ورايا يالا خدى الشاى علشان تقدميه بدل ما تخرجى زى العبيطه كده
تبعتها عزه وبدأت فى صنع الشاى فدخل والدها المطبخ وقال وهو ينظر إليها:
– بتعملى ايه عندك يالا أطلعى سلمي على جوزك
لم تنتظر عزة كثيراً وأنطلقت فى سرعة إلى غرفة الصالون وبمجرد أن أقتربت منها وقفت وهندمت ملابسها وشعرها ثم فتحت الباب بهدوء ودلفت للداخل وقد تعلقت عيناها بزوجها الذى نهض واقفاً وعلى شفتيه أبتسامة عذبة وهو يكاد أن يلتهمها بعينيه ونظراته المشتاقه..خطت فى أتجاهه ومدت يدها تصافحه فتناول كلتا يديها ورفعها لشفتيه وقبلها بشوق ثم وضعها على وجنتيه وهو يقول:
– وحشتينى جدااا يا حبيبتى
تأملت وجهه وهى تقول بحب:
– وأنت كمان
فرت دمعة من عينيها بدون شعور فمد يده ومسحهما وداعب وجنتيها وهو ينظر إلى عينيها التى تحمل الشوق المختلط بالحزن وقال :
– أنا مش هسألك الدموع دى ليه ..أنا عارف أنى مقصر معاكى بس والله غصب عنى
ابتسمت بأسى وقالت :
– حمد لله على سلامتك وأوعى تقولى انهم كلفوك بشغل فى حته تانيه زى كل مره
أبتسم وألتفت إلى الاريكه وتناول من عليها شنطة وأخرج منها علبة مستطيلة الشكل صغيرة وقدمها لها قائلاً:
– حبيبتى ممكن تقبل منى الهدية البسيطه دى
أخذتها عزه بلهفة وفضتها أمامه وأتسعت عينيها وهى تنظر إلى الهدية ثم تنظر إليه
وقالت بسعادة:
– الله ايه ده برفان
