مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

كتم فارس غيظه وهو ينظر إليه ويشعر بتفاهته وقال:
– هو انا واقف معاك ليه اصلا ..ودفعه قائلا :
– امشى يلا من هنا
وقفت امرأة بجوار عبير عن قصد وقالت بتشفى :
– عقبالك يا حبيبتى
نظرت لها عبير بود وقالت :
– جزاكى الله خيرا يا طنط عقبال بناتك يارب كده لما تفرحى بيهم
ضحكت المرأة وهى تنوى إغاظتها وقالت:
– بناتى ..انا بناتى أتجوزوا من زمان يا حبيبتى مفيش واحده فيهم قعدت لبعد العشرين ..عقبالك انتى بقى
صمتت عبير ولم ترد فقد شعرت فى نبرة المرأة شىء غير مريح
فآثرت الصمت حتى لا تحدث مشكله تعكر صفو خطبة اختها ولكن المرأة لم تصمت ولم تتوقف وقالت:
– الا أنتى عديتى التلاتين ولا لسه يا عبير
بدون شعور منها وجدت العبرات طريقها الا عينيها حاولت منعها حتى لا تشمت بها تلك المرأة أكثر
فرفعت يدها وأنزلت البيشه على عينيها فوق النقاب وهى تقول:
– لا لسه يا طنط عن أذنك
مرت بهدوء لتخرج من غرفة الصالون ولكن والدتها نادت عليها قائله :
– اطلعى يا عبير هاتى صندوق حاجه ساقعه من بره البقال باعتهم على السلم
خرجت بسرعه فى طريقها للباب الخارجى للشقه وهى تحاول دفع دموعها للتراجع ولكن بلا جدوى
حتى أنعدمت الرؤيا تماما لديها وأختل توازنها وهى تحاول حمل الصندوق
ولم تشعر بشى ألا وهى تسقط من اعلى درجات السلم وفقدت الوعى تماما ..
الفصل الحادي عشر
———————-
وقفت عزة فى حضن والدتها تبكى بمراره ولم تكن أمها بها من القوة ما يجعلها تخفف عنها كل ما استطاعت أن تفعله هو أن تدعو الله بقلبها ألا تكون عبير قد اصابت بسوء …أقترب عمرو منهما وقال لعزة بعتاب :
– مش كده يا عزة المفروض أنتى اللى تقوى مامتك وتخففى عنها…
بكت عزة بقوة أكبر وهى تقول :
– مش قادره أمسك نفسى يا عمرو خايفه على عبير أوى
خرج الطبيب من حجرة الكشف وتبعته الممرضه تدفع الترولى أمامها التى رقدت عبير فوقه ما بين النوم واليقظه قال الطبيب فى عجلة من أمره
– مش كده يا جماعه وسعوا شويه لازم أعملها اشعه على رجلها حالا
تشبث والدها بالطبيب وقال بصوت متهدج وهم يسرعون خلفه:
– طب طمنا عليها طيب قولنا أى حاجه
طمأنهم الطبيب قائلاً:
– متقلقوش هى كان مغمى عليها من اثر الوقعه وانا فوقتها والالم كله فى رجلها هنعمل الاشعه ونشوف
