مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

وبينما كان الرجال فى شارعهم يساعدون فى تعليق الزينة والمصابيح
وقفت أمرأه تنظر إليهم شذراً وبجوارها أبنتها وهى تقول:
– ياترى اتجوزت مين دى واحد عنده خمسين سنه ولا عنده عاهه…
وضحكت هى وابنتها ضحكة خافته وقالت :
– نبقى نيجى بالليل نتفرج على عريس الغفله وضحكن مرة اخرى وأنصرفن بأوزارهن التى حُمّلوا بها إلى بيتهن مأزورات غير مأجورات
****************************
أبتسمت أم يحيى وهى تفتح بابها عندما وجدت فارس واقفاً أمامها فقالت مرحبةً:
– اهلا يا استاذ فارس أتفضل
قال بسرعة وعلى محياه ابتسامة عذبة :
– لا معلش يا أم يحيى اصلى مستعجل …كتب كتاب صاحبى والانسه عبير النهارده انتى مش عارفه ولا ايه
قالت ام يحيى بسعاده:
– لا عارفه طبعا ورايحه كمان شويه هو فى أغلى عندى من عبير دى هى اللى علمتنى الصلاه ونبهتنى ليها
كان واضعاً يديه خلف ظهره وهو يتحدث وقال:
– أومال مُهرة فين مش سامع صوتها يعنى بقالى كام يوم
– بتذاكر بقى الامتحانات قربت
طب نديهالى ثوانى بس مش هعطلـــ !!! لم يكمل عبارته حتى وجدها تدفع امها من الخلف محاولةً أن تخرج رأسها بجوار خصرها بصعوبه هاتفةً باسمه ..تنحت أمها جانباً لتمر بجوارها وتراجعت هى قائلة:
– ياريتنا كنا افتكرنا شلن ..
وأستأذنته قائله:
– طب عن اذنك يا استاذ فارس اشوف اللى على النار
نظر لها بتمعن وقال بمرح:
– ايه ده مش معقول زى ما تكونى طولتى خير اللهم اجعله خير خمسه سنتى
كان يتوقع عاصفه رعديه بعد انهاء كلمته الاخيره ولكن العكس هو الذى حدث
نظرت لنفسها ووقفت على اطراف اصابعها وهى تقول بلهفه:
– بجد يا فارس أنا طولت بجد
ضحك وهو يقول:
– أه طبعا طولتى وكبرتى وعلشان كده بقى جايبلك حاجه هتعجبك اوى
وأخرج الشنطة البلاستيكية من خلف ظهره وأعطاها لها قائلا:
– أتفضلى يا ستى ده بقى علشان تلبسيه فى كتب كتاب عبير النهارده
فضت الشنطة فى سرعه شغوفة واخرجت منها فستان وحجاب… أعادت الحجاب فى الشنطة مرة ثانية
وأمسكت بالفستان بفرح وهى تتأمل الوانه الهادئة المتداخله فى أنسيابيه وضعته على جسدها وقالت بتبرم :
– بس ده طويل يا فارس هيكعبلنى
هز راسه نفيا وقال بتصميم:
– لا طبعاً ولا هيكعبلك ولا حاجه ده يدوب واصل لاخر رجلك
ثم اخرج الحجاب من الشنطة قائلاً:
– وده بقى هتلبسيه فوقيه شايفه لونهم حلو ازاى على بعض
قالت وهى تمسك بشعرها:
– بس انا كنت عاوزه أسيب شعرى فى الفرح النهارده

