مع وقف التنفيذ ج٢

بقلم دعاء عبد الرحمن

وقفت نورا مسرعه وهى تقول منفعله:
– أيه يا أساتذه صلوا على النبى كده وأهدوا ..كده صوتنا هيوصل للدكتور

أسندت دنيا رأسها الى كفيها وهى تنظر إليهم مشتتاً أفكارها وهى تقول فى نفسها:
– أومال لو قلتله أنى عاوزه أروح أشتغل معاه هيعمل فيا أيه

************************************

أوت إلى فراشها ليلاً وهى تمسك بالهاتف النقال فى يد وبالكتالوج فى اليد الاخرى محاولةً فك طلاسم هذا الهاتف وهى تتمتم بسخريه:
– ايه الجهل اللى أنا فيه ده
وفجأه صدح رنينه بين يديها تفاجأت وهى تنظر لاسم باسم تضيء به شاشة هاتفها وهمهمت قائله:
– انا مسجلتش اسمه .. معقوله يكون مديهولى وهو مسجل اسمه عليه
ترددت لبرهه ثم قررت الرد وقالت بصوت متلعثم:
– الو
– ها التليفون عجبك
– اه جميل بصراحه..ميرسى اوى
– مبروك عليكى …طيب يا ستى أنا قلت بس أقولك تصبحى على خير
– وأنت من أهله

أغلقت الهاتف وهى تنظر له وتقلبه بين يديها وهى واجمةً وتفكر فى الخطوة القادمه
كيف ستفاتح فارس فى الامر وكيف ستكون ردة فعله تجاهها

************************************************

استيقظ فارس قبل الفجر بساعه وهو يمد يده ويطفىء ساعته المنبهه التى تصدح يوميا فى مثل هذا الموعد معلنةً عن وقت صلاة القيام تململ فارس فى فراشه وهو يشعر بإجهاد شديد وكأنه لم ينم الا منذ لحظات قليله معدودة
ولكنه جاهد نفسه وهب واقفاً بدون تفكير حتى لا يفكر فى العودة الى النوم مرة اخرى ويغلبه كسله وإجهاده …
توضأ وعاد الى غرفته جلس وهو ممسكًا بالمصحف وقرأ ورده الليلى منه
ولكنه شرد بعقله وهو يفكر فى عمله ولا يعلم لماذا راودته صورة وهو فى حجرة مكتبه بين دنيا ونورا..

فشعر بالاستنكار لهذه الصورة وبانقباض قلبه لها ..كيف أجلس كل هذا الوقت بين فتاتين
وخصيصا أن حسن هو الاخر سوف يترك المكتب للعمل مع باسم
هذا سيكون مدخل من مداخل الشيطان ومدعاة للفتن ..كيف لم يفكر فى هذا الامر من قبل
لماذا لم يطلب من الدكتور حمدى سابقا ان يفصل بين النساء والرجال فى مكتبه

كيف تجلس النساء كل يوم كل هذه الساعات من العمل بصحبة الرجال الزملاء فى العمل ..
من الاكيد سيحدث أعتياد وألفه وترى المرأة زميلها فى صورة متالقه غير التى ترى بها زوجها فى البيت يوميا
وكذلك سيفعل الرجال سيرون زميلاتهم فى ابهى صورة يوميا.. من الملابس وطريقة المعاملات واسلوب الكلام غير التى يرى بها زوجته فى المنزل …رغم أن الفارق كبير ..
فهذه فى عملها وهذه بأطفالها ومسؤلياتها ولكن الشيطان لن يقول لهما هذا… إنما سيجمل زميلته وزميلها فى عينيهما وسيصور لهما أنهما الافضل والاجمل
وسيطفى عليهما صفات خياليه أخرى تجعل الالفه والاعتياد لهما مفهوما اخر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *