مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

لم يكن هناك شخص أسعد منه فى تلك اللحظه..اللحظة التى طوق خاتم خطيته اصبعها وأخيرا اصبحت خطيبته واخيرا اصبحت له…لم يكن بحاجه الى التعبير عن سعادته فلقد تكفلت عيناه بهذا الامر مما جعل عزة تشعر بتأنيب الضمير لانها لا تبادله نفس مشاعره ولا حتى جزء منها غير الاحترام وفقط
كان فارس يجلس مع الرجال فى الخارج وفجأة شعر بمن يهزة من الخلف نظر خلفه فوجد مُهره ابتسم كعادته كلما رآها واستدار إليها فى جلسته ودون ان يقف فأقتربت من اذنه وهى تشير الى محمود أخو عمرو وتقول :
– ألحق يا فارس الواد الرخم ده بيضايقنى
نظر فارس إلى حيث تشير ثم نظر إليها مرة أخرى متعجباً وقال:
– بس هو شافك أزاى اصلاً علشان يضايقك
نظرت له بغضب ومطت شفتاها وقالت:
– انت كمان بتتريق عليا ماشى يا فارس
قال مداعباً:
– طب متزعليش بقى خلاص انا هقوم أكسرلك عضمه ..ثم حك ذقنه وهو يقول:
– بس قوليلى هو ضايقك ازاى يعنى خد منك حاجه
حركت رأسها نفيا وقالت:
– لاء بيقولى شعرك حلو اوى
نظر لها بدهشه ثم تصنع الجديه والغضب وهب واقفا وهو يقول:
– طب استنى هنا انا هروح أكسرهولك
تقدم فارس من محمود أخو عمرو وهى تتبعه كظله وقال مداعباً له :
– أنت يا أخ أنت بتعاكس خطيبتى ليه
ضحك محمود وهو يقول:
– خطيبتك ايه يا ابيه فارس بقى الاوزعه دى خطيبتك
صاحت مُهره من جواره بغضب:
– بس متقولش أوزعه
أمسكه فارس من شعره كما يفعل به دائما كلما رأه وقال له:
– عارف لو شفتك بضايقها تانى هعمل فيك ايه ..هحلقلك شعرك اللى فرحان بيه ده زلبطه
ثم ألتفت الى مُهره واشار لها آمراً وقال بجديه :
– اتفضلى يا هانم اقعدى جوه مع الستات ايه اللى مطلعك وسط الرجاله
أستدارت مُهره وهى تنظر الى محمود بانتصار وشماته ودخلت عند النساء كما أمرها فارس
قال فارس لمحمود:
– أنت من صغرك كده هتقعد تعاكس البنات اومال لما تكبر شويه هتعمل ايه ..
وبعدين ملقتش الا مُهره يعنى دى تجرسك فى كل حته يابنى
قال محمود : بصراحه يا ابيه فارس أنا ناوى اخطبها لما تكبر
-والله ..وانت بقى هتستناها لما تكبر
– وفيها ايه يا ابيه انا رايح تانيه ثانوى وهى رايحه تانيه أعدادى يعنى قريبين من بعض
أمسكه فارس من كتفه وقال بجدية:
– بقولك ايه يا محمود أنت فى مرحله حرجه دلوقتى يعنى تركز فى مذاكرتك أحسن يابنى علشان تعرف تدخل كليه محترمه..وبعدين يعنى اشمعنى مُهره دى شعرها أطول منها
– ماهو ده اللى عاجبنى فيها يا ابيه