مع وقف التنفيذ ج٢

بقلم دعاء عبد الرحمن

وفجأة فُتح الباب ودلف المهندس صلاح فى عجلة من أمره ولكنه توقف أمام ذلك المشهد ..
عمرو وإلهام تقف خلفه مقتربة منه بشده .. وقف جامداً ينظر إليهما ولكنها كانت فرصة سانحه وجدها عمرو للهروب بدون عواقب كما كان يفكر قبل دخول صلاح عليهما ..تنحنح وهو يتحرك فى اتجاه صلاح ووقف بجواره قائلا:
– طب أستأذن أنا علشان عندى شغل كتير

بمجرد أن خرج عمرو حتى قامت عاصفة إلهام الرعديه وظلت ترعد وتؤنب صلاح على دخوله بغير أذن وبغير معاد …

وضع صلاح الملف الذى كان يحتاج إلى توقيعها امامها على المكتب وأنصرف على الفور وتركها وسط حممها المتصاعدة وعاد لعمله ..
فوجئ بوجود عمرو فى مكتبة ينتظره..ألقى عليه نظرة عتاب كبيرة وهو يجلس خلف مكتبه ويتابع عمله بصمت…
وقف عمرو مدافعاً عن نفسه وقال:
متبصليش كده يا بشمهندس أنا والله ما عملت حاجه

رفع صلاح عينيه إليه قائلا:
– معملتش اه لكن سكت والانسان اللى يسكت على الغلط يبقى مشارك فيه
ومينفعش بعد كده انه يلوم اللى هيطمع فيه بعد كده نتيجة سكوته وزى ما بيقولوا السكوت علامة الرضا

قال عمرو بأنفعال وهو يجلس :
– أنا مكنتش ساكت أنا كنت بدور على طريقة مناسبه أهرب بيها من الموقف

– الحكايه مش محتاجه تفكير يا عمرو أنت بتخاف على شغلك ومستقبلك أكتر ما بتخاف من ربنا … وأنا حذرتك كتير ونبهتك كتير بس أنت شكلك مش هتتعلم ببلاش ..اللى بيسيب الباب موارب يابنى مايزعلش لما يدخله منه شر بعد كده

خرج عمرو من مكتب المهندس صلاح يضيق بنفسه ذرعاً ولا يعلم لماذا يتهاون إلى هذا الحد هل كما قال صلاح
فعلا هو يخاف على مستقبله وعمله أكثر من خوفه من خالقه …
نفض الفكرة عن رأسه مستنكراً لها ولكنه لم يستطع أن ينفض تلك المشاعر التى عاشها والتى أستقيظت بداخله منذ لحظات فى مكتب إلهام فمازال يشتم عطرها النفاذ ومازال يشعر بلمستها …
لم يستطع أن يغالب هذا الشعور الذى يجتاحه فخرج فورا من الشركة عائداً لمنزله تصارعه مشاعر شتى
وبدلاً من أن يدخل منزله وجد نفسه يتوجه بيت خطيبته قاصداً اباها …

************************************************** **

دخل والد عزه على زوجته وبناته المجتمعين فى غرفة عبير ينظر إليهم نظرات حائرة فقالت زوجته على الفور:
– خير يا حاج عمرو كان عاوزك فـ أيه
نظر إلى عزه قائلا:
– عاوز يكتب الكتاب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *