مع وقف التنفيذ ج٢

بقلم دعاء عبد الرحمن

خرجت كل منهما إلى زوجها وتأبطت ذراعه إلى السيارة وأنطلق الجميع وسط الزغاريد واصوات السيارات حتى وصلوا إلى قاعة الافراح…
كانت قاعة الرجال فى الدور الارضى بينما قاعة النساء فى الدور الاول ..صعدت النساء للأعلى بينما دلف الرجال إلى القاعة الارضيه …
كانت هناك فرقة من النساء تقف فى بهو القاعه ينتظرون حضور العروستان فى صفين يحملن المشاعل
وصفين آخرين يحملن الدفوف مرت عزه بين صفى الدفوف بينما مرت دنيا بين صفى المشاعل ..

كانت أستقباليه رائعه بين ضرب الدف والانشاد وبين أنوار المشاعل الملونه جلست كل منهما فى مقعدها المخصص لها والمزين بالتول والورود والقلوب الحمراء وبدأت الفرقه فى أداء فقراتها المدربة عليها ولكن كل هذا لم يعجب دنيا وكانت تشاهد ما يحدث بملل وكأنهم نساء من كوكب آخر وتنظر إلى عزه بدهشه وتتعجب كيف يبدو عليها السعادة والبهجه
بل وتشاركهم الرقص على ضرب الدف هل هذه حفلة زفاف اين الراقصات والمغنيات اين الاختلاط اين الاغانى كل هذا كان ليس له وجود فقد كانت عبير هى متعهدة هذه الحفله وقد رتبتها بما يرضى الله وجهزتها لتخرج بدون معاصى وايضا فى ابهى حلة لها ..

.أما فى الاسفل وعند الرجال وقف عمرو يتضاحك مع اصدقائه ومحبيه ويتبادلون النكات ووقف فارس بجوراه يصافح المهنئين له ويبتسم لهم ولكن عقله كان فى مكان آخر فيتجه إلى ركن ما فى القاعة ويخرج هاتفه ويتصل على هاتف يحيى الذى يجيبه ببعض الكلمات المطمئنه التى لقنته اياها والدته …

ترك عمرو اصدقائه وأتجه إلى ركن هادىء بالقاعه وأتصل على والدته وقال وهو يتلفت حوله :
– بقولك ايه يا ست الكل مش كفايه كده بقالنا ساعتين مش هنروح بقى ولا ايه
ضحكت والدته ثم قالت :
– طيب خلاص ربع ساعة كده وننزل
أنهى عمرو الاتصال ووقف يفرك كفيه ما بين توتر و عجلة
وحانت منه التفاته إلى فارس الذى يقف شارداً يضغط ازرار هاتفه فى أنفعال ما بين الحين والاخر
فاتجه إليه ووضع ذراعه على كتفه وقال مداعباً :
– أنت كمان مستعجل ولا ايه
رسم فارس ابتسامه على شفتيه ولم يجيبه فقال عمرو :
– مالك يا فارس شكلك مش طبيعى خالص من ساعة ما وصلنا
– مفيش يا عمرو مفيش

أنتهى حفل الزفاف واستقل عمرو سيارة بجوار عزه فى طريقهما لعش الزوجية بينما لاحظت أم فارس قلقه وعدم رغبته فى السفر فاقتربت منه وربطت على كتفه وقالت وكانها ترى ما يدور بعقله:
– يابنى اطمن هى خلاص بقت كويسه يلا توكل انت على الله وخد عروستك وسافر
أنحنت دنيا وهى داخل السيارة واطلت براسها من زجاجها وقالت بانفعال:
– انا هفضل ملطوعه كده كتير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *