مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

وضع المصحف جانباً ووقف يصلى القيام واطال فيه حتى ركع وأطال فى الركوع حتى سجد ..
وهنا شعر ولاول مره يشعر بسجود قلبه مع سجود جبهته
أطال السجود وهو يشعر بحلاوته التى يتذوقها بقلبه وجوارحه…
أغمض عينيه وهو يدعو لا يريد ان يفارق تلك السجدة التى وجد حلاوتها ابدا فهى له الدنيا بما فيها
ووجد نفسه يدعو..اللهم جنبنى الفتن ما ظهر منها وما بطن ،
اللهم أكفنى بحلالك عن حرامك وأغننى بفضلك عن من سواك ،اللهم خذ بيدى إليك أخذ الكرام عليك
لم يستطع أن يرفع راسه ابدا الا عندما سمع صوت أذان الفجر ينتشر فى الارجاء ..
أنهى فارس صلاته وقد قرر ان يفاتح الدكتور حمدى فى امر فصل الرجال عن النساء حين عودتهم للعمل
*******************************************
دخلت والدتها لتوقظها فى الصباح فوجدت الهاتف النقال بجانبها فأخذته وظلت تنظر إليه بإمعان وتتفحصه وباليد الاخرى توقظ دنيا وتهزها هاتفتاً بها: قومى دنيا ايه اللى جاب التليفون ده معاكى
نهضت دنيا متكاسله وهى تتثائب فتحت عيونها فوجدت امها تمسك هاتفها النقال بين يديها وتقلبه متسائلةً:
– بتاع مين ده يا دنيا
أنتزعته من يد والدتها وهى تقول برجاء:
– الله يخليكى يا ماما مش عاوزه بابا يعرف ليقعد يحقق معايا وجبتيه منين ومجبتيهوش منين
نظرت لها والدتها بشك وقالت:
– وانا يعنى مش هسألك
قبلتها دنيا على وجنتها وقالت :
– انتى مامتى حبيبتى مش هتعقديلى الدنيا زى بابا
أبعدتها والدتها عنها قليلا وبرفق قالت:
– طب جاوبينى مين اللى أدهولك
– أستاذ باسم مدير المكتب اللى حكتلك عنه قبل كده أنه عاوز ياخدنى معاه مكتبه
– وجابهولك بمناسبة ايه ده
-بمناسبة عيد ميلادى يا حبيبتى
صمتت والدتها قليلا فقالت دنيا متوتره:
– ايه يا ماما سكتى يعنى
– مش عارفه مش مرتاحه
عانقتها دنيا وقبلتها مرة أخرى وهى تنهض من الفراش قائله بثقه:
– متقلقيش يا حبيبتى انا عارفه انا بعمل ايه كويس وبتعامل مع الناس أزاى
نظرت والدتها إليها وقد خرجت من الغرفه ثم ألتفتت الى الهاتف الملقى على الفراش
وشردت تماما ولاول مره تشعر بالقلق حيال تصرفات ابنتها
****************************************
ويوم الخميس وفى المساء كان منزل عزة مهيأ لتلك المناسبه المبهجة للأسرتين حفلة خطوبة عزة وعمرو
كانت الحفله بسيطه ينعزل فيها الرجال عن النساء نوعا ما فالنساء فى الصالون والرجال فى الخارج يفصل بينهما بابا لا يكاد ينغلق من كثرة الحضور..لذلك أحتفظت عبير بنقابها حتى لا يراها احد دون أن تشعر