مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

أنتهت الاجراءات بمباركة الجميع وعناق فارس لبلال فى سعادة كبيرة ..
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير…
عادت عزه أدراجها فلم تجده خارج الغرفه فالمكان مزدحم قليلا ظلت تبحث عنه وهى تتجنب الصدام بالرجال حتى خرجت خارج الشقة ألقت نظرة سريعة على السلم لا اثر له.. وقبل أن تلتف لتعود سمعته يقول :
– بتدورى على حد
شهقت وهى تضع يدها على صدرها وألتفتت إليه سريعاً قائلة:
– فزعتنى
عقد ذراعيه أمام صدره وقال بجدية:
– سلامتك
أطرقت للاسفل ثم قالت متوترة:
– سامحتنى ولا لسه
– أنتى شايفه ايه ؟
– أنت لسه مش على طبيعتك معايا
أطل عمرو براسه داخل الشقه ثم عاد كما كان وهو يقول :
– طيب مش وقته الكلام ده ..بعدين نبقى نتكلم تلاقيهم بيدوروا عليا ..
كاد ان يدخل ويتركها ولكنه أستدار إليها مرة اخرى وأشار إلى وجهها قائلا:
– مش عاوزك تحطى مكياج قدام الناس تانى
وضعت يدها على وجهها بتلقائية على اثر كلماته وقالت بسرعه:
– انت عارف انى مبحطش مكياج بس علشان النهارده فرح عبير وبعدين الرجاله بعيد عن الستات
أومأ براسه وهو يقول متهكماً:
– اه صح.. يعنى مدخلتيش عند الرجاله مرتين ومخرجتيش دلوقتى بره الشقه مش كده
قالت منفعلة مدافعةً عن نفسها:
– انا خرجت ادور عليك
لاحت ابتسامة صغيرة على جانبى ثغره ولكنه اخفاها سريعاً وقال بجديه :
– عموما يعنى انا ماليش حكم عليكى … براحتك
قال كلمته ودلف للداخل كادت أن تمسك بذراعه لتوقفه ولكن يدها توقفت فى الهواء ..
زفرت بضيق فلم تستطيع استخراج ما بداخله وتركها فى حيرة وكادت ان تظن انه نسيها تماماً لولا أخر كلمه قالها وتعليقه على زينة وجهها
تنهدت فى حيرة ودلفت للداخل دون النظر لأحد وقفت أمام مرآة الحمام وأزالت الالوان العالقة بشفتاها ووجنتها وعينيها وأعادت وجهها الى ما كان عليه فى صفاءه ونضارته الطبيعية
دخلت المرأة وابنتها لا لتبارك وأنما لتشمت ولتسخر شعرت بالحقد وهى ترى عبير فى أبهى صورها .. قبلتها ببرود وهى تبارك لها بكلمات خاويه غير صادقه ومن العجيب أن عبير كانت قد نسيتها تماماً ولم تتذكرها الا عندما سمعتها تسخر وهى تحادث أمها قائلة
– والعريس بقى عدى الخمسين ولا لسه
كادت أم عبير أن ترد بعصبية ولكن أم بلال قاطعتها قائلة بزهو:
– ابنى الدكتور بلال لسه مكملش ال34
وأردفت أم عبير قائله بحده:
– وملتزم ويعرف ربنا
نظرت ابنتها إليها بحقد وهى تردد …دكتور !!!!
ردت عبير قائلة :
– ده الدكتور اللى عالجنى لما وقعت على السلم ورجلى اتكسرت يا طنط


